الرئيسية » سياسة ومجتمع »

سيدي إفني …. حقيقة الترافع على مشاريع بجماعة تغيرت … من بينها مشاريع ملكية نسبها المجلس الجماعي لنفسه

بداية الفهم

تتمةً لكل ما سبق وأن نـُشر بخصوص مقال تحت عنوان: “تغيرت .. مشاريع تنموية ترى النور بفضل ترافع المجلس الجماعي”، الذي نشرته جريدة أخبار الجنوب في نسختها الإلكترونية التي تصدر من مدينة تيزنيت والتي يديرها الأستاذ الصحفي إبراهيم أوزيد، التي نشرت خبراً دون الإشارة إلى مصدره أو كاتبه، والذي أوضح موقع تغيرت نيوز حقيقة تلك المشاريع ومصدر تمويلها والجهة التي ترافعت من أجلها.

المقال التوضيحي

المقال التوضيحي الأول نـُشر تحت عنوان: “حينما يغالط الإعلام الإلكتروني الرأي العام الغير محلي … جماعة تغيرت نموذجاً” بتاريخ 16 ماي 2019، والمقال التوضيحي الثاني تحت عنوان: “حقيقة إنجاز مشاريع طرقية بجماعة تغيرت … مشاريع ترافع عليها المجتمع المدني وأخرى” بتاريخ 17 ماي 2019، والمقال التوضيحي الثالث بتاريخ 28 ماي 2019، نـُشر تحت عنوان: “جماعة تغيرت …. لسيارة المصلحة سكودة حكاية أخرى وأليات تثقل كاهل الجماعة“.

التعتيم الإعلامي

كما أشارنا، وفي إطار تنوير الرأي العام المحلي والإقليمي، جاء في المقال لجريدة أخبار الجنوب ما يلي: “وفي مجال تعميم مادة الماء الصالح للشرب على السكان، تقرر تزويد 94 دوار والمركز بالماء الشروب بغلاف مالي يفوق 4 ملايير سنتيم … وفي هذا الصدد سيتم تزويد 6 دواوير بمنطقة إد الحاج عمر، وتزويد 10 دواوير بمنطقة إدبنيران، وتزويد منطقة أفا إكرامن والدواوير المجاورة، وتزويد منطقة تيفونرى وإدعلي مْجوط، تزويد 8 دواوير بمنطقة إد الحسن أوعمر، تزويد دوار تارمست، ناهيك عن توسيع شبكة الماء الشروب بدوار تمكرط، وإعطاء انطلاقة إصلاح عين ترماست وتجهيزه بالطاقة الشمسية وبناء صهريج مائي بدوار تيحونا إكْليفْنْ  وحفر أكثر من 24 ثقب استكشافي بنفود تراب جماعة تغيرت..

مشروع يهم 15 جماعة بإقليم سيدي إفني

من قرأ الفقرة أعلاه من الجريدة السالفة الذكر، سيعتقد أن كل تلك المشاريع أنجزت من ميزانية المجلس الجماعي لجماعة تغيرت، أو على الأقل ترافع عليها رئيس المجلس وفق ما يزعمه “الأتباع”، في حين أن مشروع “تزويد 94 دوار والمركز بالماء الشروب بغلاف مالي يفوق 4 ملايير سنتيم” لا علاقة له بالمجلس الجماعي، إلا بـ”إرغامه” في إطار اتفاقية شراكة، بأداء حصته في الاتفاقية، وحصة المستفيدين، ولا علاقة للمجلس الجماعي بالترافع على هذا المشروع، لأن المشروع يهم إقليم سيدي إفني عموماً وليس جماعة تغيرت وحدها، وهذا ما تؤكده اتفاقية إطار التي وقعها رئيس جماعة تغيرت إلى جانب 14 رئيس جماعة ترابية أخرى بالإقليم، أي أن المشروع يهم 15 جماعة ترابية بإقليم سيدي إفني من أصل 19، ولو استفادت جماعة تغيرت وحدها من المشروع لصدقنا الرؤية.

مشروع جماعة؟ أم مشروع ملكي؟

فهذا المشروع المتعلق بتزويد 15 جماعة ترابية بإقليم سيدي إفني بالماء الصالح للشرب، هو مشروع ملكي، الذي حث الحكومة منذ 2017 على تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشب، حيث نبه الملك محمد السادس إلى “ثورة العطش” بمناطق قروية وجبلية في مجلس وزاري بتاريخ 02 أكتوبر 2017 ترأسه الملك بالقصر الملكي بالرباط، وصدر عقب هذا المجلس الوزاري بلاغاً تلاه عبد الحق المريني، جاء فيه أن الملك “وفي بداية أشغال هذا المجلس، أثار جلالة الملك الانتباه لمشكل خصاص الماء الصالح للشرب ولمياه الرعي في المناطق القروية والجبلية. كما أعطى جلالته توجيهاته السامية لرئيس الحكومة، لترؤس لجنة تنكب على دراسة هذا الموضوع قصد إيجاد الحلول الملائمة خلال الأشهر القادمة”.

خروقات في التسليم

هنا جاء مشروع تزويد العالم القروي والمناطق الجبلية بالماء الصالح للشرب، وبما أن جماعة تغيرت من بين الجماعات التي تـُعاني نقص حاد في هذا المجال، شملها المشروع الذي يـُشرف عليه المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، قطاع الماء، وهو حامل المشروع، وجماعة تغيرت ملزمة حسب ما تنص عليه اتفاقية إطار أولاً، ثم الاتفاقية الفرعية التي يتبجح بها “الرئيس” بتحويل اعتمادات إلى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، وهي عبارة عن 15 في 100 من تكلفة المشروع، إضافة إلى 05 في 100 من تكلفة المشروع الخاصة بالمستفيدين، كما التزم المجلس بتوفير العقار لبناء صهاريج مائية، وهذه النقطة وحدها كفيلة للوقوف على خروقات شابت عملية تسليم العقار من طرف بعض الاشخاص، سواء من الجانب القانوني المتعلق بوثيقة التسليم، أو الجانب المتعلق بتسليم أشخاص عقارات للجماعة لا يملكونها، وسيتم الكشف عنها في وقتها.

مشاريع الجمعيات وليس مشاريع الجماعة

بخصوص ما جاء في المقال المنشور بجريدة أخبار الجنوب المتعلق بـ”تزويد 06 دواوير بمنطقة إد الحاج عمر، وتزويد 10 دواوير بمنطقة إدبنيران، وتزويد منطقة أفا إكرامن والدواوير المجاورة، وتزويد منطقة تيفونرى وإدعلي مْجوط، تزويد 08 دواوير بمنطقة إد الحسن أوعمر”، فباستثناء “منطقة إدلحسن أوعمار” وبعض دواوير إدبنيران، فمشروع إدهمو كان ثمرة المجلس الجماعي السابق، لولا تعذر المشروع لأسباب حزبية سياسية ضيقة، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي السابق لسيدي إفني. أما بخصوص إعطاء انطلاقة إصلاح عين ترماست وتجهيزه بالطاقة الشمسية، فيعود الفضل لجمعية الدوار الذي نسقت مع المديرية الاقليمية للفلاحة بإقليم سيدي إفني والوكالة الوطنية لتنمية الواحات وشجر الأركان، ولم يـُقدم المجلس الجماعي اي مبادرة بخصوص هاذين المشروع، سواء مادياً أو معنوياً.

24 ثقب استكشافي بقبيلة “إدبنيران” بدون فائدة

أما أفا إكرامن، فيعود الفضل هذا المشروع إلى جمعية أموحدي في شخص رئيسها محفوض دستور، الذي هو بالمناسبة نائب رئيس جماعة تغيرت، والعقل المدبر لكل مشاريع الجماعة بفضل تكوينه الجمعوي والجماعي كإطار وموظف تقني بجماعة أنفك. ونختم هذا المقال التوضيحي أن حفر  أكثر من 24 ثقب استكشافي بنفود تراب جماعة تغيرت، فهو أكبر المشاريع الفاشلة، كون هذه الثقب الاستكشافية كلها ثم حفرها لأسباب قبلية وحزبية، حيث تم اختيار منطقة “إدبنيران” لثقبها، رغم أن 90 في 100 من هذه الثقب الاستكشافية فاشلة ولن تـُقدم أي إضافة للساكنة، كما أقصيت بخصوص هذا المشروع المزعوم جميع دواوير “أيت همان” استحضاراً للقبلية في توزيع المشاريع الوهمية خدمة لأجندة انتخابوية 2021.

يكتبه: سعيد الكرتاح /  تغيرت نيوز

للاطلاع على المقالات السابقة، أنقر على العناوين أسفله:

حينما يغالط الإعلام الإلكتروني الرأي العام الغير محلي … جماعة تغيرت نموذجاً

حقيقة إنجاز مشاريع طرقية بجماعة تغيرت … مشاريع ترافع عليها المجتمع المدني وأخرى

جماعة تغيرت …. لسيارة المصلحة سكودة حكاية أخرى وأليات تثقل كاهل الجماعة

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. ابراهيم الدايشو: 2019/06/10 1

    نحن نعاني من الماء الصالح للشرب والكهرباء في دوار تليوى جماعة انفك ق تغيرت سيدي افني

أكتب تعليقك