الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

حينما يغالط الإعلام الإلكتروني الرأي العام الغير “محلي” … جماعة تغيرت نموذجاً

سعيد الكرتاح: تغيرت نيوز

لا بأس أن ينشر بعض “الموالين” لمسيري بعض المجالس الجماعية الإنجازات الوهمية لهذه المجالس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بمقابل مادي أو بدونه، في إطار “دغدغة” العواطف الانتخابية، لكن أن يكون الفايسبوك مصدراً لمنابر إعلامية يسيرها خيرة الصحافيين لتغليط الرأي العام “الغير محلي” غير مقبول، وخطأ لن يـُغتفر، خاصة عندما لا يشير ذات المنبر الإعلامي إلى المصدر، سواء الإشارة إلى كاتب “الانجازات الوهمية” أو مصدرها، كما هو الشأن لجريدة أخبار الجنوب في نسختها الإلكترونية التي تصدر من مدينة تيزنيت والتي يديرها الأستاذ الصحفي إبراهيم أوزيد، التي نشرت خبراً دون الإشارة إلى مصدره أو كاتبه تحت عنوان: “تغيرت .. مشاريع تنموية ترى النور بفضل ترافع المجلس الجماعي”.

هذه الجريدة التي بدأت خبرها بما يلي: “تمكن المجلس الجماعي لتغيرت إقليم سيدي إفني من إطلاق مجموعة من المشاريع التنموية بعدما ظلت عالقة ومتعثرة منذ سنوات، رغم سيل الملتمسات والطلبات إلى الجهات المسؤولة.. وهكذا خرجت عدة مشاريع من عنق الزجاجة وتم اطلاق الصفقات وبدأ التنفيذ على أرض الواقع في قطاعات مختلفة منها الطرق وإيصال الماء الشروب وتعزيز أسطول الجماعة وتعزيز العرض التعليمي والصحي وتهيئة مركز الجماعة … ففي مجال الطرق بدأ بناء العديد من الطرق الرابطة بين تيغيرت والجماعات المجاورة ومنها الطريق المؤدي الى  تازروالت بإقليم تيزنيت ثم المسالك المؤدية الى الدواوير وهي كثيرة منها، طريق تغيرت أفا إنفلاس، طريق إسكوار تمكرط، طريق تكنيت، طريق إدعلي ملولن، طريق بوتزنيرت، طريق إدحمايدة، طريق إكجكال امي وكني، طريق ‘مي وكني تتلت، طريق إدموا تفنرى، زيادة على تبليط مسلك اكني أوفلا بالإسمنت وبناء قنطرة بمركز تغيرت ..  ويرتقب خلال الأيام القادمة اعطاء انطلاقة أشغال بناء مسالك طرقية أخرى وهي، طريق تونا، طريق تمكرط إليغ، طريق تيفونرى تاتلث، مسلك أفا إيفلاس، إصلاح طريق إدصالح إضرضورن..“.

كل هذه الانجازات، سيعتقد قارئ الخبر والرأي العام “الغير محلي”، لكون جريدة “أخبار الجنوب” موجهة إلى الرأي العام بإقليم تيزنيت أكثر، ولأن الرأي العام بجماعة تغيرت إقليم سيدي إفني أدرى بحقيقة الواقع، والمجلس الحالي لم يـُقدم أي ترافع في كل ما ذُكر، والدليل على ذلك، أن محاضر دورات المجلس، لم يـُدون فيها طبقاً للمادة 106 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14 أي تقرير إخباري للرئيس حول الأعمال التي قام بها والتي تدخل في إطار صلاحيته، لأن المادة تنص على ما يلي: “يقدم الرئيس عند بداية كل دورة عادية تقريرا إخباريا للمجلس حول الأعمال التي قام بها في إطار الصلاحيات المخولة له“، وكيف إذن ترافع المجلس، في حين الرئيس ونوابه لم يزوروا أي إدارة حكومية، كما أن سيارة الجماعية لم تتخطي يوماً ساحة المشوار بمدينة تيزنيت إلا في حالة نادرة، وورقة (أمر بمهمة) الخاصة بسيارة الجماعة خالية من أي توقيع من طرف من أي مؤسسة حكومية أخرى إلا قليلاً، وإن كان هذا غير صحيح، فتقديم حصيلة المجلس أمام الرأي العام أهم من تقديمها في منابر إعلامية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ولما لا أن تـُقدم حصيلة نصف الولاية في إحدى دورات المجلس.

تعثر المشاريع منذ سنوات رغم سيل الملتمسات والطلبات إلى الجهات المسؤولة.. وهكذا خرجت عدة مشاريع من عنق الزجاجة وتم اطلاق الصفقات كما جاء في المقال، وذكر فيه مجموعة من “المشاريع الوهمية” منها طريق تازروالت الذي لم يسميه صاحب المقال بطريق “إضرضار”، فالجميع من ساكنة تازروالت بالخصوص وجماعة تغيرت عموماً يتذكرون الفتاتين “بشرى، وسارة” التي كان ينتظرهما الساكنة منذ بداية تنصيب هذا المجلس، والذي يريد المجلس الحالي أن يـُنسب مجهودات متراكمة لمجالس منتخبة سابقة وبرلمانيين سابقين وحاليين إلى نفسه، في حين أن الفضل يعود أولا إلى الذين شقوا هذا الطريق بإمكانيات بسيطة وهم الآن تحت التراب، ثم المجالس السابقة لاسيما برئاسة الحاج موسى أكنكو، ثم الجمعية التي دقت جميع الأبواب وعقدت لقاءات مع مجموعة من المؤسسات ووجهت عشرات الطلبات، في وقت اكتفى فيه المجلس الجماعي الحالي بملتمس يتيم إلى وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، فيما الجمعية وجهت أكثر من 20 مراسلة. وعقدت لقاءات كثيرة مع عامل الإقليم السابق والحالي ومع الكاتب العام لعمالة الإقليم، ولم تخرج بـ”بشرى” ولا  بـ”سارة” كونها تعرف حقيقة الموضوع.

باقي الطرق، نتطرق إليها في مقالات سابقة، منها تحويل دار الشباب إلى طريق يؤدي دوار الرئيس والدائرة الانتخابية للرئيس، وطرق المياه والغابات ومحاربة التصحر التي تعرضت للتخريب بفعل أمطار قليلة والتي أنجزت في صفقة كراء أراضي ساكنة تازروالت للمياه والغابات التي كاد المجلس أو يمنحها على طبق من ذهب للمياه والغابات، لولا يقظة المجتمع المدني وعضوتين من المجلس، لطيفة الرامي النائبة الرابعة والمرحومة هرو وقاد.

تفاصيل أخرى في مقال الغد

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

أكتب تعليقك