الرئيسية » سياسة ومجتمع »

جماعة أنفك … ممرضة لـ10.000 نسمة، وبطائق رميد لدر الرماد في العيون

للإطلاع على الجزء الأول:  “إمجاط”… مراكز صحية وأطباء مع وقت التنفيذ وضحايا لسعات العقارب في تزايد

تعتبر جماعة “أنفك” من بين أكبر الجماعات القروية بـ”إمجاط” إقليم “سيدي إفني” حديث العهد، من حيث عدد السكان الذين يقدرون بـ10000 نسمة، ويتواجد داخل تراب الجماعة أربع مستوصفات قروية في كل من دوار “أكادير إيزري”، و”تيليوى”، و”أيت بومريم”، و”مستوصف بدوار “تفريت”، إضافة المركز الصحي بالمركز القروي لـ”أنفك”، إلا أن هذه المستوصفات الصحية الخمس يفتقرون لأبسط الشروط الصحية حسب تصريحات سكان المنطقة لــ”تغيرت نيوز” الإلكترونية، إضافة إلى نقص حاد من الموارد البشرية، إذ يشتغل على تراب الجماعة بأكملها ممرضة واحدة تقدم خدماتها من فحوصات وتلقيح الأطفال وغيرها من الخدمات الصحية. (الجزء الثاني)

أعد الملف: سعيد الكَـرتاح – “تـغيرت نيوز” – سيدي إفني

ممرضة لــ10.000 نسمة

1في ذات السياق، يقول “محمد الذهبي”، فاعل جمعوي بجماعة “أنفك” أن مستوصفي دوار “أيت بومريم”، و”تيفريت” لم يقدما أي خدمة صحية للسكان منذ تأسيسهم، خاصة وأن مستوصف “أيت بومريم” يقول “الذهبي” لـ”تغيرت نيوز” أنه ثم تدشينه من طرف عامل الإقليم بحضور ممرض الذي كان سيتولى مهمة التطبيب بذات المستوصف، فيما مستوصفات أخرى سبق وإن قدمت بعض الخدمات الصحية البطيئة من طرف بعض الممرضين السابقين، منهم مستوصف “أكادير إيزري”، ومستوصف “تيليوى”، إلا أن في السنوات الأخيرة كل هذه المستوصفات الأربع مغلقة في وجه الساكنة، وحده المركز الصحي الجماعي لـ”أنفك” من يقدم بعض الخدمات من طرف الممرضة الوحيدة المتواجدة على صعيد الجماعة التي تضم أكثر من 10000 نسمة، إن لم تغيب هي الأخرى بسبب أو بدونه في ظل معاناة الساكنة التي لا تنتهي.

ويرى “محمد الذهبي” حسب تصريحاته لـ”تغيرت نيوز” الإلكترونية أن الطبيب يعتبر من عداد المفقودين بالجماعة لأزيد من سنة، حيث لم يشتغل في الجماعة منذ تعيينه إلا شهرين فقط ليتم تنقليه دون  تعويضه بطبيب آخر منذ ذلك الحين، وبخصوص الطبيب يقول ذات المتحدث أن الفعاليات الجمعوية بالمنطقة اجتمعوا مع المندوب الإقليمي للصحة مرارا وتكرارا حول الموضوع، إلا أن لا شئ تحقق من الوعود الزائفة التي سئمنا منها حسب قوله.

رميد .. حكاية لدر الرماد

يعاني المواطنون المرضى الحاملين لبطاقة المساعدة الطبية “راميد” من غياب للأطباء في المراكز القروية التابعين لقيادتي “تغيرت” و”إبضر، (جماعة أنفك، وإبضر، وجماعة النابور)، بعد تنقلهم طالبين العلاج بالمستشفى الإقليمي “الحسن الأول” بمدينة تزنيت، إذ يطالبهم المستشفى بضرورة الإدلاء بوثيقة يتم تسليمها من الطبيبة أو الطبيب الرئيسي بالمركز الصحي التابع لجماعتهم والتي تخول للمرضى الولوج للعلاج بالمستشفى الإقليمي، ما يضطر بالمرضى إلى عدم تلقي العلاجات الضرورية المجانية التي تكفلها البطاقة ذاتها. وهي الدوافع التي دعت إلى اجتماع سابق أطلق عليه “اللقاء التواصلي” مع المندوب الإقليمي للصحة بالإقليم مع فعاليات المجتمع المدني وساكنة المنطقة لشرح مضامين وتوضيحات الاستفادة من البطاقة.

وفي ذات الاجتماع أرغمت جمعيات المجتمع المدني المندوب الإقليمي عن توقيع محضر الالتزام بعد عدد من التوصيات المهمة التي التزمت بها مندوبية الصحة مع الفاعلين الجمعويين تحت ضغط المجتمعون، من بينها تعزيز الطاقم الطبي بثلاث ممرضين آخرين، يستفيد من خدماتهم كل من المركز الصحي بجماعة “تغيرت”، وممرضان لكل من  دواري “أكادير إيزري” و”تليوى” بالجماعة القروية “أنفك”، وكذا توفير الحراسة الإلزامية بالمستشفى المركزي لـ”تغيرت”، وإشهار لائحة تضم أسماء الطبيب أو الممرض المداوم وأرقام هواتفهما، وقال المشاركون في اللقاء التواصلي أن الحديث عن الاستفادة من بطاقة “رميد” لسكان المنطقة مجرد حكاية لدر الرماد في العيون لطمس معاناة المرضى الحقيقية، والتي تطالب بها الساكنة  وتعتبر من أولوياتها وهي غياب لوسائل العلاج حتى بعد الاستفادة من بطاقة رميد.

إسعاف الحوامل2

أكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بإقليم “سيدي إفني” ردا على أسئلة سكان قيادة “تغيرت” في اجتماع سابق، أكد بخصوص رفض سيارة الإسعاف المتواجدة بالمراكز الصحية بالمنطقة، إسعاف المواطنين التابعين لهذه المنطقة داخل الدواوير والمداشير ونقلهم إلى المراكز الصحية في الحالات الصحية الصعبة بدعوى عدم وجود الطرق المعبدة في بعض المناطق، ورد المسؤول الإقليمي أن سيارة الإسعاف بالفعل مخصصة لنقل المرضى بين المراكز الصحية بالمنطقة إلى المدن المجاورة، مضيفا أن سيارة الإسعاف لا يمكن لها إسعاف المرضى داخل القرى والمداشير الغير معبدة، قائلا “إلَى عْنْدَكْ شِي مْرِيضْ ضْبْرْ أَوْلِيدِي جِيبُو لْنْصْبِيطَارْ”.

وفي موضوع ذي صلة، أضاف أن الوزارة ستخصص سيارة إسعاف جديدة خاصة بالنساء الحوامل دون غيرهن، مقابل أن تتكفل الجماعات المحلية إمدادها بالمحروقات أو يتكفل المريض نفسه بذلك. ليجد المرضى أنفسهم في الحالات الصحية الصعبة بين منع سيارات الإسعاف إسعافهم بدعوى أن سيارة الإسعاف خصصت لنقل المرضى بين المراكز الصحية والمستشفيات الإقليمية وليس من داخل الدواوير والمداشير. فيما أكد الطبيب الرئيسي بالمركز الصحي بجماعة “تغيرت” من جهته أن كمية البنزين التي تقدمها وزارة الصحة إلى سيارة الإسعاف الوحيدة المتواجد بالجماعة لا تكفي أحيانا، ما يضطر معه موظفي الصحة بمطالبة ذوي المرضى بأداء ثمن البنزين لنقل المريض إلى المستشفيات الإقليمية، مضيفا أنه يجب على الجماعات المحلية تخصيص كمية مهمة لهذا الغرض من أجل إعفاء المرضى من أدائها، ووعد أن المداومة بالمركز ستكون متوفرة طيلة أيام الأسبوع يتداول على تنظيمها الطبيب والممرض الرئيسي بالتناوب استثناء في فصل الصيف، في انتظار حلول جذرية مشتركة بين كل المكونات، من بينها المجالس المنتخبة والوزارة الوصية وممثلين عن المجتمع المدني يقول ذات المتحدث.

تقرؤون في الجزء الثالث:  الولادة بالدائرة الصحية لمركز “تغيرت” في تراجع سلبي بنسبة 56.79 بالمائة

 رابط مختصر للمقالة: http://www.tighirtnews.com/?p=1104

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك