أنصتنا إليها فأفرحتنا… غصنا فيها فآلمتنا …. لقساوة واقعها أبكتنا، فانهمرت منا دموع المعاناة، وتدفق عنها واد يسيل من كل الجهات، فبزغ فجر الظلام، وتلاشت معها كل الاحلام، فانطفأ النور عنها في كل مكان، لذلك سطع السحاب بذل الشمس، فاحجب الرؤيا في زمن صار فيه القبح جميلا والجميل قبيحا، لذلك انقلب الأسود أبيضا والأبيض أسودا. وانطلقت بعد ذلك أحجية المغرب الجميل.
فكان لحن الإنصات إليها يخفي وراء حقيقتها الكثير. فأنستنا واقعنا المرير، واجترتنا نحو خيال مزيف، خيال صدقته أفئدتنا فصار حكاية داخل ذواتنا، لينسج عليها كمان لساننا، فأصبح رنة تداعب عقولنا، رغم ذلك فقد ظلت محافظة إلى حد كبير، إلى أن استيقظنا لمر التجارب. فأرست سفينتنا في مناء مزخرف بأمواج الواقع، فانجرفنا معها إلى مغرب عميق ينهش الفقر ضفاف محيطاته، فأدركنا حينها أن قاعه مكسو بأبشع الفظائع، لذلك أحببنا أن نسير في قافلة الإحصاء، قافلة كشفت لنا واقع المعاناة وأدركنا حينها فظاعة المأساة.
فأظهرت لنا هذه التجربة (الاحصاء) وجها آخر لمغرب لا طال ما زين لأجيالنا، وأحجبنا بذلك عنهم واقع مملوء بالكوارث، فأضحينا أضحوكة أمام أقراننا، إذ أصبح الآخر يروي عيوبنا، بينما نحن نتكثم عنها لنظهر ما لا يجول في أذهاننا، ونسلك بذلك طريق الهروب عن الحقائق مخافة أن تصدمنا سخافة القيود، لذلك أغلقت أبواب الرحمة وفتحت جهنم لتنشد أنشودة المغرب الجميل ، وتزين بها شفاهنا بهمسات الصمت والانتظار في زمن أظهر حقيقة سلطة تطلق نيران الفقر أمام جرذانها. فالواقع أبلغ صورة عن أي كلام يقال، والزمان مرآة يقاس بها مدى صحة كلام المرء أو أنه عبارة عن كومة من الخيال.
بنسعيد هشام : “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=9950








العلمانيون هم أناس يدفعون بالناس المعتدلين إلى التطرف بدعواتهم المستهترة بكل شيء.
يا مغاربة لا تسقطوا في الفخ، العلمانيون بتطرفهم يدفعوننا إلى التطرف المضاد. ديننا الحنيف دين الاعتدال واستعمال العقل وخاصة التواضع للحق. يجب ترك التقاطب الإيديولوجي فهذا أمر جدّي لأنه يتعلق بروح إنسان.
الإجهاض هو في أصله قتل، لذا فهو موضوع خطير،وترخيصه يجب أن يقتصر على حالات قصوى.
تواضعوا للحق يا علمانيون، فتعنتكم على الباطل لن يفيدكم أمام الله. وستحاسبون على دفعكم الناس إلى التطرف.
أكتب تعليقك