تنظم جمعية “دار سي حماد للتنمية والتربية والثقافة” افتتاح مشروع حصد الضباب في جماعة “إثنين أملو” بـإقليم “سيدي إفني” وذلك يوم 21 مارس الجاري (2015) والذي يتصادف مع اليوم العالمي للماء. وتهدف الجمعية إلى خلق فرص ومبادرات في مجال التعليم وإدماج البراعة العلمية بتضافر مع الساكنة المحلية القليلة الموارد في الجنوب الغربي المغربي بغية الرقي بها اجتماعيا و فكريا.
ويعتبر مشروع “حصد الضباب” الأول من نوعه في شمال إفريقيا حيث تعتمد هذه التكنولوجية الإيكولوجية على شبكات مصممة خصيصا من أجل التقاط أكبر كمية ممكنة من الضباب لتحويله إلى قطرات ماء يتم تخزينها وتصفيتها لتصبح صالحة للاستهلاك، وبعد ذلك يتم توزيعها عبر أنابيب لتصل إلى منازل ساكنة دواوير “أيت بعمران”.
وسيحضر الافتتاح عدد من الشركاء والممولين ليشاركوا ساكنة “آيت بعمران” لحظة وصول المياه الصالحة للشرب لمنازلهم لأول مرة.
“تِغِيـرْتْ نْيـُوزْ” / سيدي إفني”
- الأسئلة المتداولة حول مشروع الضباب
- ما هو حصد الضباب؟ : حصد الضباب، صيد الضباب أو حلب الضباب كلها أسماء تقنية علمية عريقة تسمى تجميع الضباب. وتستخدم هذه التقنية شبكة متخصصة، تعلق بين قطبين لتلتقط الضباب الذي يتحول إلى قطرات ماء. يدفع الريح الضباب ليخترق الشبكة ليحاصر ويتكثف ويسقط على شكل قطرات ماء لتتجمع في وعاء موضوع في قاعدة الشبكة. هذه التقنية يمكن استخدامها في المناطق التي تزخر بالضباب ولا تتوفر على إمكانية الحصول على موارد مائية تقليدية
- ما هو تاريخ هذه التقنية؟: في كتابها، “ڤيكي مارسول” تحدثت عن هذه التقنية القديمة التي استخدمها السكان الأصليين لجزر الكناري. كانوا يجمعون مياه الضباب تحت الأشجار الكبيرة ذات الأوراق الكبيرة لجمع قطرات الضباب التي تتكثف وتقع في حفر تم تهييؤها مسبقا.
- ما هي الخطوات اللازمة لحصد الضباب؟: هناك مجموعة قضايا وعدة نقاط تحتاج إلى تقييم قبل الشروع في مشروع حصد مياه الضباب على نطاق واسع ، منها تصنيف الطقس وتضاريس المنطقة، والحاجة الماسة للمياه، وكذا قبول المجتمع واستعداده للمشاركة في فرضية المشروع، ثم ثبوت نجاح الفترة التجريبية للمشروع لمدة عام واحد على الأقل (متوسط مقنع للمياه التي تم جمعها). والصيانة من أجل استدامة المشروع.
- كيف و لماذا بدأت جمعية “دار سي حماد هذه التجربة في المغرب”؟: اكتشف الدكتور “عيسى الدرهم” رئيس جمعية “دار سي حماد” هذه التكنولوجيا من خلال المنظمة غير الحكومية “فوڭ كويست” عندما كان يعيش في كندا عام 1989. في ذلك الوقت كان قد تم الانتهاء من مشروع الضباب الأول في منطقة كمنشاكا بالشيلي. والدكتور “عيسى الدرهم” بصفته أحد السكان الأصليين لمنطقة “آيت بعمران” شهد فرصة في حصاد الضباب بكونه على دراية بالضباب الدائم في المنطقة. وخصوصا أنه لديه معرفة وثيقة بمعاناة المجتمع الناجمة عن ندرة المياه، وإلى أي مدى هذا النقص يحد من تنمية مسقط رأسه.
- من هم المستفيدون: عدد القرى والأسر؟: بخصوص هذا المشروع النموذجي ستستفيد خمس قرى متواجدة في جماعة “إثنين أملو” بقيادة “مستي” عمالة “سيدي إفني”. تتكون الساكنة المقيمة على مدار السنة من حوالي 400 شخص يشكلون نحو 40 أسرة. وفي فصل الصيف عندما يزداد عدد الساكنة بالقرى ستستفيد 92 أسرة بالإضافة إلى البهائم بالمنطقة.
- ما هو تأثير المياه على الأسر؟: استنادا إلى دراسات سابقة تثبت أن المياه التي تصل الأسر في المناطق القروية تجعل النساء والفتيات يشعرن بقيمتهن بالإضافة إلى قلة تدهور البيئة و قلة انتشار الأمراض التي تنقلها المياه وخاصة بين الأطفال.
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=9783







