فما هي يا ترى الشروط المعتمدة من طرف مختلف الأطياف السياسية لمنح الثقة لممثليها بكل دوائر الإقليم للمشاركة في الانتخابات المقبلة المحلية والجهوية والإقليمية؟. أهل سيتم اعتماد نفس المعايير السابقة؟ أم ستحدث تغييرات جذرية خدمة للصالح العام ولاسترجاع الثقة المفقودة للمشاركة في الانتخابات بكل طواعية دون ضغوط؟.
أسئلة كثيرة مطروحة ستظهر أجوبتها بمجرد إعلان أسماء اللوائح وممثلي الدوائر، ومن خلال الوجوه المقترحة لتحمل المسؤوليات العظمى، سيتضح مدى جدية ومصداقية الهيئة السياسية لتفعيل البرامج المطروحة في الحملات الانتخابية. لأن الجميع يعلم علم اليقين أن الأشخاص المعروفين على الساحة لسنوات عدة أغلبهم سامحهم الله يفتقدون إلى المؤهلات والقدرة على الاستجابة لمتطلبات ساكنة المنطقة (فاقد الشيء لا يعطيه) سواء بالجماعات القروية أو على مستوى المدينتين “تيزنيت” و”تافراوت”.
إن اختيار الهيئة السياسية كذلك يعتبر من أهم القضايا الأساسية للأشخاص الراغبين في خدمة الشأن العام وفق مبادئ الدستور الجديد لسنة 2011، والذي صوت عليه السواد الأعظم من المغاربة وهم يطالبون بتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص ومحاربة الفساد وما إلى ذلك من الرذائل التي لا زالت تنخر جسم المغرب.
وكما يعلم الجميع، فإن الأحزاب السياسية منها ما هو قائم طوال السنة بغض النظر عن النتائج والبرامج والأنشطة التي يقومون بها لفائدة المواطنين، لكن الأغلبية يبقون في السبات العميق إلى أن يدق جرس الانتخابات ليستيقظوا وليفتحوا أبواب دكاكينهم ببعض المناطق ليعلنوا للرأي العام أنهم لا زالوا أحياء يرزقون بأموال الشعب ويرجعون من حيث أتوا ليكملوا نومهم العميق، وهي أمور كلها يجب على المواطنين أن يحتاطوا منها وأن لا يكونوا سهل المنال كقطيع من الغنم.
وقبل الختام، لا بد لنا أن ندعو الهيئات السياسية أن تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار عوض اختيار الأشخاص الذين يراد منهم الانحناء في كل الأمور وأن يكونوا قادرين على قلب الطاولات والبلطجة والإنزال في الوقت المناسب وعلى الوعود الكاذبة و…….
إن الساكنة تشترط في الأشخاص الراغبين في الترشح للانتخابات باسم أية هيئة سياسية كيف ما كان نوعها و حجمها أن يجعلوا من رسالتهم السياسية نموذجا يتحدى بها للامتياز والتفوق في كل الميادين خدمة للساكنة بكل مناطق نفوذ جماعاتهم، وأن يقبلوا على أداء واجباتهم بإخلاص دون أي نوع من التحيز أو التفرقة أو المحاباة أو التمييز بكافة أشكاله.
إضافة إلى ذلك، أن تهدف كل أعمال المترشحين إلى أن يصبحوا مستشارين جماعيين إن نجحوا في الانتخابات إلى تلبية احتياجات المستضعفين وذوي الحاجة، عجزة ومسنين ومعاقين وأرامل وطفولة محرومة وعابري سبيل ومعطلين بأرقى الوسائل العلمية والعملية المتاحة لديهم. وأن يحسوا بالآلام والهموم ويعيشوا مع المواطنين ويستجيبوا لهم وفق الإمكانيات المطروحة مع حسن استغلال المتوفرة منها.
هذه فقط أهم الشروط الضرورية التي يطالب بها المواطنين من أجل خدمة الصالح العام عوض المصالح الشخصية الضيقة.
بقلم: المختار أمحدور / رئيس جمعية تحدي الإعاقة بـ”تيزنيت”
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=9743







