الرئيسية » الافتتـاحيـة »

جـوُّوع كْلْبكْ إتْبعَـاك (المساعدات نموذجا)

الكل يتسأل عن سر المساعدات الانسانية التي يتم توزيعها في الشهور الأخير على الساكنة المحلية بـ”إمجاط” على غرار مجموعة من المناطق القروية بالمغرب، خاصة في هذه الأثناء بالتحديد، والتي تُشرف على أغلبها السلطات المحلية، وكذلك الجمعيات المدنية ساهمت بشكل كبير في هذه الحملة “الانسانية” من ظاهرها، وعلم الله ما بداخلها.

إن النظر أو التمعن في هذه المساعدات التي لا يمر يوما دون أن تُشاهد مجموعة من الصور عبر الفايسبوك في هذا الدوار وذاك، وفي ذاك المركز القروي وتلك القرية، هنا وزعت السلطة المحلية مساعدات، وهناك جمعيات، وهناك حملة طبية لحزب وهلم جرا من المساعدات والحملات الانسانية.

منذ سنوات لم تشاهد “إمجاط” هذه الحملات، إن لم نقول منذ آخر انتخابات جماعية حتى الآونة الأخيرة، إلا بعض الأنشطة القليلة المحسوبة على رؤوس الأسابيع، بل كانت هذه الجمعيات تُشرف على تنظيم مهرجانات فنية تُصرف عليها الملايين من الدراهم، وأخرى تنظمها الجهات الرسمية من أموال دافعي الضرائب دون حسيب ولا رقيب.

هل الشعب المغربي المغلوب على أمره عموما، وساكنة “إمجاط” المعوزة بالخصوص لم تكون تحتاج إلى هذه المساعدات في ما مضى من السنوات؟، أم أن تلك السنوات العجاف تحتاج فقط هذه الثغرة المنسية إلى مهرجانات فنية وسهرات وتظاهرات رياضية بعيدا عن الأنشطة الاجتماعية كما هو الحال اليوم.

إن من يرى هذه الحملات التي تقام هنا وهناك، توزع فيها أغطية قديمة وملابس مستعملة، وحملات تُطلق عليها طبية لا تقدم أي خدمة طبية تذكر، يتذكر بلا شك المقولة الشعبية جـوُّوع كْلْبكْ إتبعَـاك، غير أن الهدف هنا “جـوُّوع شعبك يصوت عليك  في الانتخابات”.

نطرح السؤال هنا، ماذا ننتظر من أحزاب وجمعيات وسلطات ينشطون حملاتهم الانتخابية قبل الآوان؟، وهل ستستمر هذه الحملات ما بعد شتنبر 2015 محليا، أم أنها ستنتقل إقليما في انتظار ما بعد انتخابات تشريعية؟. أكيد أن بعد مرور الانتخابات ستعود الساكنة إلى عادتها المعتادة، أعراس وحفلات ومهرجانات في انتظار انتخابات أخرى.

سـعيد الكـرتاح / “تِغِيـرْتْ نْيـُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك