الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

الإنتماء والترحال في الأمازيغية والمغرب المهدور (1)

عرفت الساحة الفكرية والثقافية مؤخرا إصدارا جديدا للأستاذ والباحث “رشيد الحاحي” كتابا يحمل عنوان “الأمازيغية والمغرب المهدور”، والكتاب من إصدرا “الشبكة الامازيغية من أجل المواطنة” المعروفة اختصارا بـ”أزطا أمازيغ”، كتاب يستحضر مقاربات سوسيولوجية تنطلق من الإنسان والمجال من أجل فهم الواقع ويتحدت فيه عن قضايا فكرية وثقافية وسياسية عديدة، سأعمل على الإحاطة عليها من خلال سلسلة المقالات التي سأخصصها للكتاب نظرا لحمولتة المعرفية ومقارباتها العلمية العميقة وهي محاولة بسيطة لسبر أغوار الكتاب والغوص في تناياه.

بقلم: حسن سفري

بقلم: حسن سفري

في القسم الأول من الكتاب مخصص للبحث في الانتماء والترحال و”جينيالوجيا” الهيمنة الدي تحدث فيه الأستاذ “رشيد الحاحي” عن الاخفاق في تدبير الشان العام نظرا لعدم توظيف المغرب لامكانياته الذاتية والموضوعية، وتحدت هنا عن الامكان البشري، وأشار إلى غياب تصور تنموي واضح ينبني على الديمقراطية وحقوق الانسان، وفي معرض حديثه عن الإشكال الثقافي تحدت الكاتب عن الهدر الوطني في الشأن الثقافي والفشل في تدبير قضايا الثقافة والتاريخ والهوية.

وقدم الأستاذ “رشيد الحاحي” نقدا للبنية الفردية والجماعية التي أفرزتها الاختيارات السياسية والتقافية للدولة، وأشار إلى ضرورة العمل على الأفق الممكن، وهو المطالبة بأمازيغية المغرب كمدخل للتصالح والتدبير الجيد للشأن العام وفي مقاربته لظاهرة الترحال كظاهرة عرفها المكون البشري من حيت الانتقال من مكان إلى مكان حسب الظروف المناخية والطبيعية بحتا عن الكلآ والماء والطريدة، أي حالة الانتقال المستمر بين الأراضي الزراعية والرعوية عكس الاستقرار الذي هو الانتماء للأرض وللتمطهرات الثقافية، واستنتج الباحت كون طبيعة العلاقة مع الأرض هي علاقة نفعية .

وفي مدخل مقاربته للترحال قديما وحديثا، أي كون في القدم هناك استغلال للأرض، ولكن حاليا هناك استغلال للإنسان عبر حماية المصالح التي يحافط عليها الرحل الجدد حسب وصف “رشيد الحاحي”، وهم فئات استفادت من الوضع السياسي والاقتصادي وهي عائلات تدور في دائرة المخزن، هؤلاء هم الرحل الجدد والقبائل الجديد حين قبل حديته عن القبائل الجديدة وجه الأستاذ “رشيد الحاحي” نقدا شديدا للكتابات المعاصرة المرتبطة بالايديولوجيا الوطنية كبعض الدراسات الإجتماعية والتاريخية التي تعمل على نسج صورة سلبية عن مقهوم القبيلة كبنية سوسيولوجية ذات دور تنظيمي وتدبيري أما المقصود بالقبائل الجديدة هي تلك الشركات والأحزاب واللوبيات والنخب البيروقراطية التي لديها مصالح اقتصادية وسياسية وتعمل على المحافظة عليها.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك