الرئيسية » الافتتـاحيـة »

الانتخابات بين المشاركة والمقاطعة

عمر حقي في المشاركة الانتخابية سبع سنوات، هذه السنوات السبع، لم أشارك في أي تصويت نظرا لاقتناعي الراسخ بفكر الحركة الثقافية الأمازيغية، هذه الأخيرة تعتبر خطا راديكاليا. وأفضل الممانعة إلى جانب العدل والإحسان والقاعديين والنهج الديمقراطي. لكن الممانعة إلى متى؟ وماهي البدائل المقدمة من طرف هذه المكونات والفصائل؟.1360108014-391x300

ننتقد الحكومة ولم ننتخبها!، ننتقد أداء المعارضة ولم ننتخبها، فهل لنا الحق في ذلك؟. هناك خلل في المنظومة السياسية، فالأحزاب شبه متشابهة من حيث المرجعية والمبادئ والبرامج السياسية. نضيع الفرص في البحت عن الذات بدل صنع البدائل.

هناك نقاش عن إمكانية تحول جماعة “العدل والإحسان” إلى حزب سياسي، وفي واقع الأمر “العدالة والتنمية” ذو المرجعية الإسلامية، حزب قوي بتواجده الدائم بمناطق واسعة الوطن وتكريسه للديمقراطية الداخلية. أما اليسار فيعاب عليه البلقنة التي مزقت الجسم اليساري، في حين يعاتب على الفاعل الأمازيغي غيابه عن الساحة، رغم الحديث الدائم عن إمكانية تأسيس حزب من طرف “أرحموش”، وللأسف تم ذلك في التجربة التشاركية في اللعبة السياسية للمناضل “أحمد الدغرني”، إذ رفعت الداخلية دعوة قضائية ضد الحزب بدعوى أنه حزب عرقي.

قد يقول بعض الأصدقاء الكثير عن هذا الرأي، لكن لماذا ننخرط مباشرة بعد التوظيف في نقابات اليسار أو الإسلاميين؟، أليس ذلك نوع من شرعنة هذه الإطارات؟. في القادم من الأيام سنكون ملزمين بأحد الأمرين، إعادة قراءة التوجه الفكري والسياسي برمته لفقدانه لبدائل تخول المشاركة الفعلية من داخل دهاليز السياسة، أو يتم إعادة إنتاج تنظيمات شرعية تستجيب للقوانين المعمول بها لكن ببرامج تلائم الى حد كبير رديكالية الإطارات الأم.

إن الحزب السياسي والنقابة كامتداد له وفصيل أو مكون طلابي من داخل الجامعة وجمعيات تحمل فكر الإطار تعمل داخل المجتمع المدني ضرورية من أجل نشر هذا الفكر أو ذاك في أي مجتمع، كل ذلك مؤازر بإعلام حزبي يحمل نفس التوجهات. والقطيعة مع السياسة والتموقع في صف الممانعة ليس بحل، ومن يرى عكس ذلك فله أن ينير لنا الدرب فقد نكون في متاهة ونحتاج لمن ينير بنا المسير.

جمال بولفروع / “تِغِيـرْتْ نْيـُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك