عندما نرى طلبة “أيت بعمران” يجتمعون في اعتصامات متفرقة هنا وهناك، ويُصعِّدون في نضالاتهم ويطالبون برفع الاقصاء والتهميش على “آيت بعمران”، وبالشغل لأبناء قبيلتهم، وبمحاربة الزبونية والمحسوبية بالمؤسسات المحلية، ويطالبون أيضا بالكرامة وحقوق الإنسان. نطمح نحن أبناء “إمجاط” من طلبة هذه الثغرة أن يسيروا على نفس النهج.
وعندما نرى طلبة “آيت الرخاء” يحتجون بكثافة بمركز “آيت الرخاء” وينددون بسياسة الاقصاء والتهميش، نطمح في طلبة “آيت إمجاط” أن يسيروا على نفس النهج. وكان لنا ما نطمح إليه حينما اجتمع قلة قليلة منهم أمام قيادة “تيغيرت” للاحتجاج ضد ما عانته ساكنة “إمجاط” خلال الفيضانات الأخيرة من ويلات.
غير أن تلك الوقفة الاحتجاجية التي رأينا فيها الوجه الجميل لطلبة “إمجاط”، أو على الأقل لفئة قليلة منهم، لم تدوم طويلا حتى رأينا وجها آخر لا يُشرف قبيلة “إمجاط” عموما وفرقة “آيت كرمون” بجماعة “النابور” بالخصوص، وإن قلنا وجها لا يشرف القبيلة، فهذا لا يعني أن طلبة “إمجاط” كلهم لا يشرفون المنطقة، فمنهم مناضلين، ومنهم “مكلخين” أيضا. وأعتذر عن استعمال هذه الأساليب في التعبير.
إن ما وقع بفرقة “آيت كرمون” بجماعة “النابور” من اعتداء أربعة شبان، وهم جميعا طلبة جامعيين على ممرضة بسيطة أتت من بعيد، وحكمت عليها ظروف الحياة أن تشتغل وسط تلك الجبال الواعرة، وفي ذلك المناخ الطبيعي الصعب جدا، دون سبب مقنع أو مبرر لهذا الاعتداء، رغم أنه لا وجود لمبرر أصلا للاعتداء على فتاة ممرضة اخترت عن قناعتها مهنة الطب والتطبيب.
أن يعتدي شخص دون مستوى وغير واعي على ممرضة وأن يتحرش بها، لأنها “أنثى”، ربما قد يقبله عقل المجتمع، لكن أن تعتقل مصالح الدرك الملكي أربعة شبان طلبة جامعيين بتهمة الاعتداء والتحرش على ممرضة لا يقبله عقل بشر، خاصة وأن الممرضة ذنبها الوحيد أنها أنثي وليست ذكرا، وذنبها أنها تركت أهلها في مدينة بعيدة جدا واستقرت لوحدها في قرية لا يعترف بها إلا في الانتخابات، وذنبها أنها تؤدي بكل مهنية واجبها المهني.
قبل سنوات قليلة فقط، كانت بعض مستوصفات “إمجاط” بما فيها مستوصف “آيت كرمون” (موقع الاعتداء) مجرد بنايات مهجورة بدون طبيب ولا ممرض، يتخذوها العُجُز مقرا لهم للعب لعبة “ضاما”، وتتخذوها العصافير لبناء أعشاشها، وبعد أن أنعم عليها الله بممرضة شابة، أقدم عليها الطالب الجامعي “لِّي نْتْسْنَّاوْ بركْتُو” بـالاعتداء بـ”لا حشمة” بلا حياء.
عن أي حقوق وكرامة الإنسان يتحدث مثل هؤلاء؟، وعن أي مساواة ومناصفة بين الجنسين يدافعون؟، وعن أي حقوق المرأة يتبجحون؟. ممرضة لم يحترموها، تحرشوا بها واعتدوا عليها دون مراعاة الظروف التي تعمل فيها، ودون احترام مشاعرها كامرأة أولا، وكضيفة على المنطقة ثانيا، وكممرضة تقدم خدمات جليلة للساكنة ثالثا؟.
لكن الممرضة مشكورة على ذلك، قدمت رسالة قوية لمن يريد فهم مغزاها، وذلك بالتنازل على شكاياتها بعد أن قضى المعتدي ليلته في ضيافة الدرك الملكي. لم تتنازل من أجل التنازل فقط، بل من أجل مستقبل المعتدي عليها المقبل على الامتحانات في الجامعة، وأمام وكيل الملك الذي خيرها بالتنازل عن شكاياتها أو تقديمها لإشباع العدس واللوبيا في “بوصنصار”. واختارت الممرضة التنازل على الشكاية، وعن حقها في المتابعة القضائية. إنها رسالة لمن يريد فهمها. وإن لم يريدوا فهمها “الله يْعْطِيهُمْ شِي مُمرض عِينُوا زَايْغة”.
سـعيد الكـرتاح / “تِغِيـرْتْ نْيـُوزْ” / النابور – سيدي إفني
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=8766








لا يشرفني اولا كابن امجاط ان ارى طلبة في هذا المستوى من الدناءة يقدمون على هذا العمل الذي اولا يسيء الى القبيلة و سمعتها قبل ان يسيء لهم , و أستنكر من موقعي كممرض ثانيا الهجمة التي لا تنفك بعض رؤوس الكفر من شنها على الممرض والذي يقوم بعمل نبيل بغض النظر عن غياب اي حماية قانونية , و غياب قانون صريح يصف مهام و حدود عمله , وكما سبق ان قلت في سياق سابق لو أن الممرض(ة) هو موضوع الشكاية لما تنازل له أحد بالمرة , فتلكم رسالة , فحواها ان الممرض رغم ما يتم حبكه له من المصائد و البلاغات الزائفة , يبقى هو كذالك ابن عائلة درس سنين و عاش البطالة عاما و تحمل البعد عن الاهل و الاحباب ليقدم خدمة نبيلة للساكنة , هاته الساكنة التي ألفت الى عهد قريب التهميش وغياب التطبيب … لا يُطلب منكم الكثير سوى الاحترام , لا رشاوي لا هدايا لا شيْ فقط احترام .
أكتب تعليقك