ها أنا ذا تعلمت كيف أخط الأحرف لأعود بذاكرتي ألاف السنيين، حينها أخرجت الخارطة وبحثت عن الكلمات وحددت خط السير، كنت أترنح بين الجمل حتى لا أجمل بين العبر مدح لم يحمل معه أسماء “المساعدات الدولة المغربية لساكنة سيدي إفني”.
كلما هربت مني كلمة أحسست بضيق في النفس، وبادرت مسرعة لأتخلص من ضخامة المعاني، أعذروني فقد بالغت في الشكر والثناء، لكنني كنت لأقدم ألف شكر لامرأة حملت معها طوال السنوات التي مضت احتضنتنا في قلبها وجعلتنا ننام قرري العين دافئين بين أجفنها، هناك أناس تصنع الفرق في الحياة، تكون بذاتها علاماتٍ فارقة ومن خلالها يُصنع التغيير، ومن أجلها كنت هذا اليوم مرحبة بالحضور.
ها أنا اضع بين أيديكم نزف قلم خط الكلمات، من دم القلب وبعثرة أحرف اِلتمت لتشكل بوح الخاطر، يجلب هذا معه أراجيح فصولي، فما الفرق بيني كالعبيد وبينهم، أكرّر نفس المشهد الملكي محكوما بعجزي لأطرح على مولاي هاته الأسئلة لعلي أجد جوابا لها في خطابك؟. ما ذنبهم حتى تمنع مساعداتهم؟، أليسوا مواطنين مغاربة؟، أليسوا في حاجة إلى هذه المساعدات في ظل انغلاق جميع النوافذ التي تزودهم بالمواد الأساسية ويعيشون في نقص من هذه المواد، وفي حاجة ماسة إليها؟
وفي ظل هذه الأجواء الباردة والقارسة، فعلينا أن نتذكر بأن هناك أناس ما زالوا يعيشون في العراء والعزلة والظلام، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء نتيجة الفيضانات التي أتت على مساكنهم التي أغلبها بني من طين، ودعلتها بسيطة وجرفت مواشيهم وكل ما يمتلكون من مواشي التي تشكل مورد رزقهم، وكذلك استقرارهم في هذه المناطق النائية والمهمشة.
فما ذنب هؤلاء حتي تمنع عليهم المساعدات التي تبرع بها أناس أحسوا بهذه الفئة، وقدموا لهم يد العون والمساعدة، وقاموا بجمع هذه المساعدات للتخفيف من حدة هذه النكبة التي يعيشونها منذ ما يزيد عن شهرين من النكبة والعزلة، جراء انقطاع الطرق في عدة مواقع لتطرح أكثر من علامة الاستفهام حول الغرض من منع القافلة التضامنية القادمة من “الرباط” للتضامن مع ضحايا الفيضانات بالجنوب، وكذلك المساعدات الآتية من خارج المغرب حيث يتم توقيف شاحنة بميناء “طنجة”.
يقولون في الأمثال “أقتل القتيل وأمشي بجنازته” هكذا كان ما علمنا “المخزني” يلقن لنا دروس عن الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان، فالشعب الصحراوي الكبير الممتد من “سيدي إفني” إلى نهر “النيجر” ليس مجرد رقما، أو حرفا بين أبجدية الأحرف، بل هو كذلك في صندوق النقد الدولي، نحن مجرد رقما عبثيا يحاولون مزجه مع مصالحهم لنكون رمز الزائد في حساباتهم، مساعدات لتنمية البنية التحتية، ومساعدات مشروطة من أجل تعزيز جهود السيد الرئيس لترسيخ سلطته داخل السلطة “المخزنية” وبالتزام الحكومة الملتحية لنبذ الاستبداد الفساد والاعتراف بدولة التماسيح والعفاريت وعفا الله عما سلف .
عبد الله إفضن / سيدي إفني
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=8688








لم يرغمني على قرائة المقال سوى هذا الطعم الذي ارفقته بالرابط اخي سعيد الكرتاح، كل من أصبح يمسح عينيه اليوم ينغنى ويتشدق “بالشعب الصحراوي” هذا الشعب الذي سطر له كاتبنا هذا حدودا جديدة من البحر الى النهر، أردت ان اسطر بدوري حدودا “للشعب الامازيغي” بعد هذا المقال فلم اجد له من أرض تؤييه فقد ذهبت املاكه هباء بين الارتزاق والقومجية الصحراوية.
أكتب تعليقك