يعرف العمل الجمعوي المدني بـ”تافراوت” بشكل عام ميوعة وفوضى غير مسبوقة، بسبب تناسل الهيئات الجمعوية بها (ما يزيد عن 60 إطار جمعوي بـ”تافراوت” المركز فقط، غالبيتها وهمية) وتطفل العديد من الكائنات البشرية على هذا الميدان النبيل المبني أساسا على التطوعية والصدق في خدمة الصالح العام، والاستقلالية عن السلطة والأحزاب السياسية والنقابات.
فهكذا أصبح تأسيس هيئة جمعوية أسهل قنطرة لدى الكثيرين للعبور نحو بر الاسترزاق المادي ووسيلة للبحث عن المصالح الشخصية الضيقة، أو لنسج شبكة من العلاقات المصلحية، أو للتقرب والتزلف لبعض الأشخاص أو الجهات.
بـ”تاهالا” نظمت جمعية ضمن صنف الكائنات الجمعوية التي ذكرناها نشاطا يوم الثلاثاء (20 يناير 2015) الفارط بمقر النادي النسوي المجاور لمقر جماعة “تاهالا”، نشاط سوق على أنه يدخل في إطار الاحتفال بـ”ءيض ن ءيناير”، وحضره قائد قيادة القبيلة ورئيس الجماعة القروية لـ”تاهالا” وأحد أعيان المنطقة وآخرون لا يزيدون على رؤوس اليدين، علاوة على مجموعة من الأطفال وعشرات من النساء.
في الظاهر كل شيء يبدو جميلا ويسير على أحسن ما يرام، عدى مظهر رئيسة الجمعية المنظمة الغريب عن لباس المنطقة الأصيل والفاقد زيادة على ذلك لأية لمسة ذوق أو أناقة أنثوية. مجموعة فنية مبتدئة وفرقة أحواش نسوية استقدمت من مركز المدينة، وتوزيع أطباق من أكلة “أوركيمن”، كان كل ما حضرته الجمعية لمدعويها وضيوفها الذين اختارتهم بعناية.
وحسب الأصداء التي وصلتنا من الساكنة التي حضرت “النشاط” فإن تذمرا عارما ساد وسط النساء الحاضرات بسبب لباس رئيسة الجمعية الذي لا يتلاءم ولا ينسجم مع لباس المنطقة، ولا الأعراف السائدة بها التي أساسها الحشمة والوقار. علاوة على الاستهجان الكبير لاستغلال “النشاط” الذي قيل أنه جمعوي للدعاية الانتخابية السابقة لأوانها، حيث ألقى رئيس المجلس الجماعي لـ”تاهالا” خطابا مطولا وزع من خلاله الوعود الوردية على الحاضرين يمينا ويسارا مبشرا، ضمن ما بشر به، باستقطابه لمشروع بناء مستشفى كامل التجهيزات و مركب سوسيو رياضي واجتماعي للقرب سيريا النور قريبا “كذا”..
هو الآخر (ع ع) الاستقلالي وصهر الاستقلالي “ع ق” يكاد يجمع جل ساكنة القبيلة على فشله في تحقيق أي من المكتسبات لهم ولقبيلتهم التي أصبحت أشبه بجثة متحللة، ولا يختلفون في حقيقة هزالة حصيلته وعطاءاته طيلة ولايته الانتخابية التي تقترب من نهايتها.
رئيس الجماعة كان الأولى به مساعدة الساكنة في حل مجموعة من المشاكل التي يتخبطون بها، والتي لا ولن تكلف سوى القليل من الإرادة والمجهود كإعادة إصلاح ما أفسدته الأمطار الأخيرة لشهر نونبر الماضي (2014) مثل تثبيت أسلاك الكهرباء وفق معايير السلامة والتجويد بالعديد من الدواوير، وإصلاح أو استقدام شاحنة لنقل الأزبال والنفايات التي تفتقد إليها الجماعة والقيام بجولة تفقدية للمركز الصحي الوهمي بالجماعة والوقوف على حالته المزرية، وأشياء من هذا القبيل، عوض توزيع وعود كبيرة لن تتحقق أبدا في مثل هذه الظروف والأحوال التي تعيشها “تاهالا” ولو في المنظور البعيد.
والجدير بالذكر أن مقر النادي النسوي بـ”تاهالا”، الذي كان مسرحا لهذا “التنشيط”، يعاني من تسربات الأمطار وتلف الصباغة ومشاكل أخرى على الرغم من أنه تعرض لإعادة التهيئة والإصلاح والصباغة قبل بضعة شهور فقط.
فإلى متى يستمر الضحك على ذقون أهالينا الذين نخرهم الظلم والفقر والجهل وخذلان ذوي القربى؟. على أي نختم بتعليق أحد الظرفاء على “النشاط” الجمعوي المذكور حيث وصفه بـ “قمة التبرهيش”.
(ب ر) / تِغِيرْتْ نْيُوزْ / تاها – سيدي إفني
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=8679








حال مدينتنا الغالية تفراوت وشقيقتنا تهالة ليس بأحسن من حال سائر مناطق المغرب غيرالنافع ولا يسعني إلا حديث رسولنا الكريم إذا أُسندت الأمور لغير أهلها فانتظر الساعة
أكتب تعليقك