الرئيسية » الافتتـاحيـة »

هذا ما ستصبح عليه “سيدي إفني” في جهة “كلميم واد نون”

ها نحن نجد أنفسنا في جهة  أخرى، هو مطلب قد تحقق في رأي البعض، لكنه ليس مثل مطلب العمالة في قدمه، أو في رساخة حلمه لدى كثير من الساكنة. ولا يمكن أن ننكر وجود اختلاف عير معبر عنه بما يكفي من الصراحة في ابداء التخوف من انتماء لجهة لا ندري ما الاضافة التي ستضيفها إلى حلمنا بالتنمية كما لا تدري ساكنتها التي هي (كلميم) ما الإضافة التي تزيدها إياه مدينة ومنطقة “منكوبة” اقتصاديا.images

انضمام “سيدي إفني”، الإقليم (العتيد)، إلى جهة “كلميم واد نون” قد لا يضيف كثيرا إلى المدينة، اللهم “الفكاك” النهائي مع بعض اللوبيات الانتفاعية المرتبطة بـ”سوس”، و”تيزنيت” خصوصا”. لكن البديل يظل واضح أمام إمكانية أن تأخذ مكانه “لوبيات” جديدة من “كلميم”. وهو الأكثر رجاحة ما دامت المدينة وباديتها لا إمكانية فيها إطلاقا لوجود “لوبي” محلي حقيقي أمام واقع التشرذم والمصالح الضيقة والأنانية الانتفاعية والهروب الدائم لبورحوازيتـ(نا) إلى مناطق الريع والامتياز.

قد لا يعجب هذا الكلام كثير من الحالمين بشيء آخر غير الذي كانت “إفني” مع “أكادير”، لكن الحقيقة التي ستكون صادمة هي أننا إزاء استبدال أدوار واستراتيجيات لا غير.  فـ”إفني “ر غم هشاشة اقتصادها كانت مرتعا سهلا للوبيات اقتصادية مرتبطة بأنشطة البحر بشكل كبير وبمصالح ممثليها في المدينة والمنطقة عبر الأليات الانتخابية في الغرف أو المجالس أو الأحزاب السياسية أو حتى ممثلي القطاعات. والواقع الجديد لن يعدو أن يكون استبدالا للوبي بآخر، لوبي “اقتصادي” بآخر “انتخابي” صرف.

لن تمثل “سيدي إفني” في الجهة الجديدة أكثر من نافذة انتخابية، بالنظر إلى الأفق الاقتصادي الآتي من “كلميم”، بداء باستحالة الربط الحالم بين “إفني” و”طانطان” الذي يصبح شيئا فشيئا إلى أضغاث أحلام، وانتهاء بالتشتت الذي سيبقي في علاقة مهنيي البحر والسياحة (بالضرورة” بـ”أكادير.

في نظرة متشائمة نعم، لكننا على ما يبدو محكومون بالتشاؤم بعد الذي رأيناه من عمالة لم تضف شيئا للمشهد “الإفناوي”، فكيف للجهة المقبلة في اتجاهنا أن تحقق أكثر من إضافة سلة انتخابية لتوازنات أخرى لا ناقة لنا فيها ولا جمل فيها. أما التنمية فستكون المفتري عليها من جديد بسلاسل البرامج الخماسية والسداسية والسباعية…..

فهل من قبيل سخرية الصدف إذن، أن يذهب واد “إفني” بالطريق المؤدي إلى عاصمة الجهة الجديدة قبل فترة قصيرة من الاتصال الترابي بها، أم هو مجرد تطيّر لا غير؟. ومعذرة عن إزعاج المتفائلين.

تِغِيرْتْ نْيُوزْ عن “إفني ديريكت” للكاتب : محمد المراكشي

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك