في الوقت الذي يسعى فيه المكتب الوطني للكهرباء إلى تحسين صورته لدى الرأي العام، عبر الخرجات الإشهارية في العديد من وسائل الإعلام الواسعة الانتشار بالمغرب، يتغاضى مكتب الفاسي الفهري في العديد من المناطق النائية عن الأخطاء التي يضمنها لفواتير استهلاك الكهرباء، وما تسببه من مصاريف إضافية تثقل كاهل ساكنة مناطق قروية تصارع من أجل ضمان لقمة عيش في وسط تقل فيه فرص العمل بل تنعدم فيه في أغلب الأحيان.
ولعل ما وقع أواخر السنة الماضية في منطقة “أيت كرمون” بـ”سيدي إفني”، يؤكد جانبا من معاناة السكان مع أخطاء المكتب، والتي تكلفهم مصاريف إضافية تترتب عن ضرورة تنقلهم إلى وكالات المكتب بهذه المناطق، وما يصاحب ذلك من تأخر الاجراءات التي من شأنها أن تصحح قيمة الاستهلاك الواجب أداؤه. هذا بالإضافة إلى موجة الاحتجاجات التي عرفها العديد من المناطق المغربية احتجاجا على غلاء الفواتير منذ اعتماد النظام الجديد لاحتساب تسعيرة الاستهلاك حسب الأشطر.
وتبين فواتير المكتب أن قيمة الاستهلاك تصل إلى ما بين 400 درهم و700 درهم للفاتورة الواحدة، في أن الاستهلاك الحقيقي للفاتورة لا يتجاوز في الواقع ما بين 100 و150 درهم، ما يدفع المستهلكين المعنيين بالسعي إلى تصحيح أخطاء تقدير الاستهلاك الشهري للكهرباء.
وتفاديا لمعاناة سكان مناطق “إمجاط” التابعة إداريا لنفوذ عمالة “سيدي إفني”، جراء تنقلهم إلى مركز “الاخصاص” أو “تيزنيت”، يطالب هؤلاء بضرورة إحداث مكتب استخلاص فواتير الكهرباء في أقرب نقطة وضبط توقيت مراقبة العدادات واستمرارها بشكل دوري، ما من شأنه أن يقلص مصاريف إضافية لا طاقة للساكنة بها.
خالد أبو المحاسن/ سيدي إفني
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=8519







