“مليكة مزان” شاعرة وفاعلة أمازيغية … ، أو هكذا كنت أعرفها، كما أعرف الكثيرين ممن يحومون حول القضية الأمازيغية كفراشة صغيرة تحوم حول الضوء، لتسقط أخيرا وتحترق أجنحتها وتركل بأرجلها الصغيرة تحاول الطيران من جديد، ولكن بلا جدوى. هذا كل ما أعرف عنها وعن الكثير ممن يصفون أنفسهم مناضلين أمازيغيين. قرأت عنها في مناسبات وعلى مواقع إلكترونية بشكل عادي دون أن يثير اسمها فضولي.
جسد أنهكه المحيض
قبل أشهر على صفحتها، أعلنت شاعرتنا أنها مستعدة لمنح جسدها للمناضلين الكرديين تضامنا معهم في محنتهم، مما أثار ضجة غير مبررة من طرف “الفايسبوكيين”. وانطلق طوفان من التعقيبات والتعليقات، ما منح لها شهرة مجانية ونالت مرادها وبلغت هدفها. بل ومنحت لذاك الجسد الذي انهكه المحيض وانتكست تضاريسه بفعل تعرية الأزمان صفة القدسية كأنه جسد المغاربة قاطبة.
من ناحية المبدأ، فالجسد جسدها هي حرة لتفعل به ما تشاء، وإن كان في الأمر من مؤاخذة، فهي من حيت التصريح العلني بذلك. لأن من جانب العرف الفضيحة لم تكمن في الفعل ذاته بالقدر الذي هي في إعلان الفعل، كان الأجدر ان تحمل مليكة ”شنطاتها” وتملؤها بملابسها الداخلية المثيرة لتغطية نواقص جسدها وبمراهم جنسية مرطبة إن كانت في حاجة إليها، وتسافر بعيدا تشبع رغبة المكبوت من الكرديين ورغبتها الجنسية وينتهي الامر.
عصيد وكعكة الأمازيغية
مضى الذي مضى ونسي العالم قصة “مليكة مزان” وتأوهات جسدها الحارة، ووجدت نفسها وحيدة تغرد خارج السرب، ها هي اليوم على موقع الحوار المتمدن وعلى صفحتها، وفي حواراتها على مواقع إلكترونية تجدد الانتباه، ليس إلى أيديولوجيتها النضالية ولا إلى تصورها لقضية الأمازيغ. لكن إلى جسدها الذي تضمر في قلبها عقدته وتفضحها التجاعيد البادية على وجهها كأثار محراث خشبي على أرض مهجورة، تشهر لعلاقتها مع العلماني “عصيد أحمد” الذي تقتسم معه كعكعة ما سموه القضية الامازيغية.
الفساد الأخلاقي للقضية الأمازيغية
وبهذا تبرر “مليكة” غطسها في مستنقع الرذيلة، بحيث حسب تصريحاتها كانت تقدم جسدها لينهشه “عصيد” في سبيل القضية، أي هراء هذا؟، أليس من الغباء تصديق أن لنضال أساليب أخرى تحضنها الأسرة؟، أليس ظلما أن تحمل الشاعرة هفوة انزلاقها في أعمق هوة في عالم الفساد الأخلاقي للقضية الأمازيغية الشريفة؟ الواضح عبر الأزمان وفي كل الأديان أن الممارسة الجنسية خارجة إطار الزواج تعد دعاره وعهر. فلا شيء إذن يمكن يسعف للمناضلين الزائفين أمام اتهامهما بالدعارة والفساد الاخلاقي مما يتنافى بالبت والمطلق مع المبادئ النضالية التي تقتضي قبل أي شيء أخلاق شريفة.
الأمازيغية في ميزان الاستخفاف والاستغلال
ليس من المنطق بما كان أن نقلل من الرصيد الثقافي لـ”أحمد عصيد” ولا من شاعرية “مليكة مزان”، فلا شك أن لكلاهما ركيزة ثقافية وجمالية شعرية، لكن إذا كان ما تقوله “مزان” (على رقبتها) أن “عصيد” عاشرها جنسية، بل تتطاول على مبادئه باحترام المرأة والكف عن تعنيفها. ومع ذلك عنفها عنفا جسديا ونفسانيا، أليس في الأمر خيانة واضحة كوضوح الشمس في واضحة النهار، خيانة زوجية وخيانة قدسية الأسرة، وكذلك المبادئ التي يلبسها كقناع في ندواته ومحاضراتها الثقافية؟ مما يمكن أن يدفعنا إلى الشك أن الخائن خائن في كل تحركاته وبذلك نكون أمام نفاق ثقافي خطير يضع قضيتنا الأمازيغية في ميزان الاستخفاف والاستغلال ليس أكثر…
بقـلم الكاتـبة: حسناء إدوفقير / تِغِيرْتْ نْيُوزْ
في الجزء الثاني تقرؤون: “عصيد” و”مزان” … الغريزة الحيوانية وعلاقة المضاجعة على السرير و الحصير
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=8450









إنـــه موضوع رائع بكل المقاييس …ولك مني كل التقدير والتشجيعات ..واصلي
أكتب تعليقك