من خلال تتبع ومعاينة موقع النابور 24″ لمعظم الجوانب للحياة اليومية خلال فترة الأمطار الكارثية التي شهدتها منطقة “النابور” سجل عن قرب مدى ضعف وغياب آليات للتنسيق بين السلطات المحلية والجماعات الترابية والقطاعات الحكومية الأخرى، خاصة الصحة والتجهيز والوقاية المدنية وجمعيات المجتمع المدني، في ما اكتفت فقط السلطة المحلية مشكورة على ذلك بتدبير هذه الأزمة لوحدها بإمكانياتها الخاصة (المنعدمة أصلا) دون نسيان المبادرة والمجهود الشخصي لرئيس الجماعة في فك العزلة عن المنطقة من خلال تدخله في الإسراع في فتح الطرق والمسالك الحيوية بالجماعة.
وبما أن مديرية الأرصاد الجوية نشرت وحذرت من هذه الأمطار المهولة، يستغرب البعض كون الجهات المسؤولة تجاهلت إمكانية انقطاع الكهرباء والاتصالات الشيء الذي أبرز ضرورة ملحة على تجهيز المراكز القروية بأجهزة اتصال لا سلكية كلاسيكية قصد التواصل من خلالها وإخبار الدوائر الإقليمية بأوضاع المنطقة وأحوال المواطنين بها.
إن الجميع سمع بلجان اليقظة فاطمأنوا وظنوا أن لها إمكانيات ستخلص المنكوبين من محنهم أو التخفيف من أوجاعهم، ولكن وللأسف وبمنطقتنا لم نرى لها حضورا إلا ما ذكر من مبادرات السلطة المحلية لوحدها، ولكن لطف الأقدار شاءت أن لا تقع أية مصيبة في الأرواح ومرت العاصفة مخلفة فقط أضرارا مادية في الأبنية والطرق والمسالك.
ولكن السؤال المطروح وقد حدث ما حدث، هل سيعي الجميع الآن لينكبوا ويعمدوا وبشكل استعجالي على تكوين وتأسيس فرق أو لجان على المستوى المؤسساتي والتقني والتنظيمي من أجل مواجهة حجم مثل هذه الكوارث وتسطير ووضع مخططات استراتيجية محلية حقيقة بمقاربة مندمجة وفعالة في مجال الوقاية وتدبير الأخطار والكوارث، والحد من المخاطر من أجل ضمان سلامة المواطنين وكذا مساعدة وتعويض المتضررين ماديا كما هو معمول به في بعض الدول التي تعرف كوارث طبيعية دورية.
تِغِيرْتْ نْيُوزْ عن “النابور24″ / النابور – سيدي إفني
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=8068







