الرئيسية » سياسة ومجتمع »

جماعة “بوطروش” .. أمطار الخير والأيام العصيبة

عاشت ساكنة جماعة “بوطروش” إقليم “سيدي إفني” وبعض مناطق “إمجاط” ظروفا صعبة وحالكة تزامنت مع هطول تساقطات مطرية جد مهمة ورياح عاصفية مع برق ورعد شديدين، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي منذ مساء يوم الخميس 20/11/2014 حوالي الساعة الثامنة، إلى غاية يوم الأحد 23/11/2014 عند الساعة الثالثة بعد الزوال.15

هذا الانقطاع في الكهرباء أوقف معه شبكة الاتصالات والأنترنت إلى غاية الخامسة والنصف مساء من يومه الاثنين 24/11/2014، وشل المنطقة وعزلها عن العالم الخارجي لتواجه مصيرها وحدها في صمت رهيب وسواد ليل دامس، في وقت يستلزم اليقظة والحذر وتعبئة الجميع حفاظا على سلامة أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

ففرحة الساكنة بأمطار الخير هذه لم تكتمل، وبالخصوص الساكنة التي لا تمتلك خزانات للمياه أو “مطفيات” حيث عانت أياما عصيبة من العطش، لأن أغلب الآبار لا تعمل إلا بمضخات كهربائية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، انعدمت مياه الشرب بمركز جماعة “بوطروش” منذ يوم الأربعاء الماضي. ومن حسن الألطاف الإلهية سقوط كميات مهمة من البرد عند مغيب من يوم الجمعة 21/11/2014، استغلها بعض السكان لتخزين المياه ومحاولة تبريد محتويات ثلاجاتهم التي لم تصمد سوى يوم واحد فقط لتتعرض بعد ذلك للتلف.

إلا أن ما حز في نفوس المواطنين في هذه الظروف الصعبة هو لا مبالاة المسؤولين على اختلاف مسؤولياتهم ورتبهم وعدم التواصل معهم على أرض الواقع وليس الجلوس في المكاتب الفاخرة والمكيفة، في الوقت الذي يجسد فيه العاهل المغربي الملك “محمد السادس”، حيث يتفقد أحوال المواطنين في أقاصي الجبال وسفوح التلال ويعطي تعليماته السامية الفورية لتقديم يد المساعدة للمتضررين، هذا الإهمال واللامبالاة كرس الاعتقاد لدى الساكنة أن لا أحد يتذكرهم سوى في زمن الانتخابات أو أداء ما بذمتهم من فواتير وضرائب.

وإذ الحالة هذه، يتساءل كثير من المواطنين بالمنطقة عن جدوى لجان اليقظة والطوارئ ومدى أدائها للدور الذي أنشأت له؟ ، وما مدى عن خسائرهم المستمرة جراء الانقطاعات المتكررة للكهرباء بالمنطقة وضرورة أداء المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الكهرباء- تعويضات للمتضررين؟، وتسألوا أيضا عن سبب صمت شركات الاتصالات تجاه هذا الوضع، واستمرارها فقط في استنزاف جيوب المشتركين بأداء أجور خدمات لا يستفيدون منها عند انقطاع الكهرباء، كالاتصال والأنترنت؟، وعن هشاشة البنية التحتية من طرق وقناطر ومؤسسات عمومية ومدى احترامها لدفاتر التحملات والصفقات العمومية؟.

أحـمـد هـمـام / “تِـغِيرْتْ نْـيُوزْ” / بوطروش – سيدي إفني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

أكتب تعليقك