عاشت ساكنة منطقة “إمجاط” بإقليم “سيدي إفني”، (ما يقدر بـ50000 نسمة)، أكثر من 3 أيام من المعاناة، وعادت بها الأجواء المناخية إلى عصر ما قبل الحضارة، حيث عُزِلت المنطقة عن العالم الخارجي من كل الجوانب.
ففي يوم واحد فقط من هطول أمطار الخير، فرِح بها الفلاحين “المجاطيين”، حتى قطعت جميع المسالك الطرقية، سواء التي تربط بين الدواوير نفسها، وبين الدواوير والمراكز القروية، حيث تتواجد المصالح الإداية والمحلات التجارية والمخابز وغيرها، وكذا المسالك التي تربط المنطقة بإقليمي “تيزنيت”، و”كلميم”.
المنطقة ولأزيد من 3 أيام، عرفت انقطاع للتيار الكهربائي، ما سبب في انقطاع أيضا للماء الصالح للشرب على الساكنة وشبكتي الهاتف والأنترنيت، وكل هذا في عز هطول أمطار رعدية ليلية، إذ لن لا تستطيع الساكنة مكوث في بيوتها المتواضعة خوفا أن تهدم فوق رؤوس قاطنيها.
عدد من الأسر “المجاطية”، خاصة التي تسكن جنابات الوديان، قضت جل ليالها خارج منازلها خوفا أن تجرفها السيول الوديان وتكون ضمن الأسر المفقودة. وعدد من النساء التي قدر عليهن وضع مولودهن في تلك الأيام لن تجد من يقلها إلى أقرب مستوصف صحي، وحتى الهواتف النقالة التي سلمتها المندوبية الإقليمية للصحة للمتطوعين كانت خارج التغطية. إما لانعدام شبكة الهاتف أو لعدم شحنها نظرا للتيار الكهرباء الذي كان هو الآخر في عداد المفقودين.
المركز القروي لـ”تيغيرت”، والذي خصص له من طرف مجلس جهة سوس ماسة درعة ميزانية تقدر بـ300 مليون سنتيم لتهيئته، وقبل أيام قليلة من مصادقة المجلس القروي لـ”تيغيرت” على رفع ملتمس إلى الجهات المعنية من أجل خلق حزام أخضر بمحيط الجماعة في الـ30 من شهر أكتوبر الماضي، حيث صادق نفس المجلس وفي نفس الدورة، على ميزانية اقتناء بقعتين أرضيتين لبناء “دار الشباب” ومركز القاضي المقيم، بالجماعة. لم يبقى من المركز سوى الإسم.
محلات تجارية خُربت ومواد غذائية جرفتها المياه، وأرصفة وأشغال أحدثت قبل أيام كانت في خبر كان، وقناطر و و و جرفتها المياه، علما أنها ليست المرة الأولى وأكيد أنها لن تكون الأخيرة يكون المركز القروي لـ3تيغيرت” والمراكز القروية المجاورة ضحايا سوء التدبير والتسيير، حيث تصرف الميزانيات في المتاهات دون أن يستطيع المجلس إقامة جدار وقائي يحمي عاصمة “إمجاط” من مثل هذه الكوارث الطبيعية.
إن مسؤولية ما يقع اليوم بـ”إمجاط” عموما من انقطاع التيار الكهربائي مع أول غيث يهطل علينا من السماء نفرح بها، ومن انعدام الخدمات الأساسية وغيرها، يقع على عاتق من يسمون أنفسهم الفاعلين الجمعويين والسياسيين الذي يتواطؤون مع المفسدين ويساهمون بشكل أو بآخر في تخريب البلاد والعباد.
فلو كان المجتمع المدني حقيقة بـ”إمجاط” لتكتل اليوم ويقف وقفة رجل واحد لمقاضاة إثنين لا ثالث لهما في هذه الظرفية الراهنة، أولا، ما وقع بالمركز القروي لـ”تيغيرت”، حيث صرفت الملايين وعادت حليمة إلى مليون درجة تحت الصفر، ويُحَاكَمْ من كان مسؤولا على ذلك، وثانيا مقاضاة المكتب الوطني للكهرباء وما سببه من خسائر مادية ومعنوية للبشرية بـ”إمجاط”.
وفي انتظار تحقيق حلمي وحلمي آلف من الساكنة، دعواتنا للعلي القدير أن “يعطينا الشتاء على قد المسؤولين ديالنا والخدمة ديالهم”، وفي انتظار مسؤولين يحملون هم هذه الثغرة المنسية، إننا معكم حالمون في انتظار تحقيقه.
بقـلم : سـعيد الكَـرتاح / “تِـغِيرْتْ نْـيُوزْ” / تيغيرت – سيدي إفني
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=7861








هذا هو ما يتحدث عليه المغربي الواعي في وصف بلده: يسير بوثيرتين متناقضتين: أدعو جلالة الملك محمد السادس إلى الإهتمام بهذا المغرب: المنسي، المحكور، الغير النافع. يا جلالة الملك أنت تزور مدن الشمال والدار البيضاء والشرق من 5 إلى 10 مرات في السنة. هل نسيت أو تناسيت أن مناطق الجنوب: أكادير، كلميم، تيزنيت، سيدي افني، زاكورة… مناطق أيضا خاضعة لنفوذك وقد بايعوك أيضا لتحكمهم؟؟!! أقول هذا لأنك ما زلت لحد الأن الأمل الوحيد في التغيير بعد أن فقدت الساكنة الثقة الكاملة ومنذ سنين في المنتخبين والبرلمانيين الذي لا يعرفون سوى مصلحتهم الخاصة ومصلحة أبنائهم فمعارفهم!!
جلالة الملك منذ سنين وأنت لم تزر مدينة أكادير ونواحيها: تيزنيت، كلميم، سيدي افني… هناك من يتحدث أنك بسبب غضبك على عمدة المدينة القباج ولكن ما شغل الساكنة إن كانت هناك مشاكل بينك وبين القباج والبلوكاج الكبير الذي تعيشه أكادير ونواحيها بالمقارنة مع مدن المغرب النافع.
أكتب تعليقك