الرئيسية » سياسة ومجتمع »

إقليم “سيدي إفني” .. التواطؤ المكشوف، مرة أخرى بمناسبة ذكرى 23 نونبر 1957

مرت ذكرى 23 نونبر  مرور الكرام، كأن شيئا لم يعد يستحق التذكير في تاريخ هذا البلد، لا تغطية إعلامية رسمية ولا جرائد الرباط مهتمة بهذا الحدث، هذا التنكر لرمزية هذه اللحظة التاريخية يجعلنا بالتأكيد أن المتآمرون على كثرتهم لا يحبون إلا مالا لبدأ لأنفسهم ولعائلاتهم، ولا تهمهم الوطنية بدون ابتزاز ومقايضة. الوطنية في 23 نونبر في مزاد علني.

مرة أخرى على غرار ما يسمى “الانفصال”، أصحاب  الدسائس المدبرة  مخفيون أحيانا  ظاهرون وعلى  كثرتهم يحكمون هدا البلد، مثل هذه المؤامرات الخسيسة  عاشها أجدادنا في كل مرة، لكن لم يكن بودنا أن نتغير لأن شيء ما يسكننا ويجعلنا نحس أننا أحرار، لنا كرامة ونعتز بأنفسنا رغم المحن، والمستفزون لمشاعرنا كثيرون  كان عليهم على الأقل احترام خطاب الملك  وذكرى 23 نونبر ، التي خلقت المسيرة الخضراء.

لا ننتظر منهم شيئا ونحن نستمع إلى تهكماتهم كل مرة على شاكلة ديماغوجية مقيتة، وتحديات الظرفية الحالية تحتم علينا اليقظة أكثر منهم، في حين يتهمون أبناء افني “آيت بعمران”، بأنهم مشاغبون وأنهم فاشلون وغيره من الكلام التافه الذي يعزز  كل يوم  من الكراهية والحقد تجاه مسخرين يتسببون في ألام الناس ربما يكون التحريض واردا والأيادي الخفية قائمة، وإلا ماذا يعني اللعب على رمزية الوطنية بـ”سيدي إفني”.

فمن المسوؤل عما وقع في 6 نونبر؟، وما تلاه بعد ذلك من مقاطعة رسمية لـ23 نونبر؟، يكفي بل الجزم  أن ثمة مسوؤلين في صالحهم استمرار  على الوضع والاقتيات من الآلام وتعاسة ساكنة إلاقليم ، مندوبية الكثيري وموكب العامل حسب ما روج عوض أن يحتفلوا بالذكرى واستحضار مكانتها للائقة يبحثون عن ولائم وعن “الخبز الحافي” في جماعة “اصبويا”، كما نقلت بعض المواقع الإلكترونية، في الوقت الذي انقطع فيه الكهرباء وعاشت بوادي ومدينة “سيدي إفني” في ظلام دامس، ودمرت البنيات التحتية المزورة أصلا، وعاش “آيت بعمران” وإقليم “سيدي إفني” في شبه عزلة تامة، وهو ما يعطي انطباعا واحد هو أن السلطات المحلية وأعيانها مسوؤلين بالدرجة الأولى عما يحصل.

ورغم المحن والمؤامرات، تبقى الذكرى والذاكرة معا تطرحان أسئلة المستقبل في ظل الإجابة عن سؤال ما العمل؟ على ضوء هذا التهميش الممنهج، حيث لا يبالي المسؤولون لما يقال وما يكتب، ورغم النصيحة والتوجيه  والنقد أحيانا لا أحد يبالي، فيكفينا أن  نقترب عما يجري في غالبية الجماعات المحلية وطريقة تدبير وتركيبة المجالس، وتشجيع الكائنات الانتخابية على مقاس السلطة والتورط مع لوبيات العقار، ناهيك عن الرشوة والفساد بالعلالي وضرب القيم ووو…

كلهم أمور واضحة للعيان في إقليم “سيدي افني” – “آيت بعمران”، ولا تحتاج إلى مناورة، وكل المسببات لأحداث السبت الأسود قائمة، فلا مكانة هنا للتأمر والتفرقة فلا يصح إلا الصحيح،  فبعض المفسدين من السلطة وأتباعهم من الأعيان هم المتسببون في كل صغيرة وكبيرة  في كل القطاعات ولا يوجد قطاع نهائيا لم يحتكروه هؤلاء،  بل السلطات في المركز متقاعسة وتتملص من مسؤولياتها في ما يقع وما يكتب عن الظلم المستشري بالإقليم، وسنوضح عما قريب الفساد في كل قطاع لعل آدانا تصغي قبل فوات الأوان.

 وحتى لا ننسى اللحظة التاريخية التي نعتز بها مفخرة لنا،  نقدم لكم فيديو لملحمة 23 نونبر بدون تعليق من مختارات الإسبان، أما الكثيرين فلا يهمهم إلا الولائم وخبز عمر والناجم  ومصالح أباطرة المافيا العقارية وعلى كثرتهم.

بـقلم الكاتب: عمر إفضن / “تِـغِيرْتْ نْـيُوزْ” / سيدي إفني

http://youtu.be/WcOdPJOTH6E

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك