الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

أيها الرجال.. انتبهوا أن لزوجاتكم أجساد تنادي، فلبوا النداء

نفسها تتمنى لو تضع شفتيها على شفتيه

لا أستطيع أن أعبر عن فرحي يوم بلغني أنهما تزوجا كنت شاهدة على كل فصول قصتهما، لا أجد مثلها في الروايات ولا في الأفلام، يتوقف عقلي حين أستمع إليها عن تذكار قصة “قيس وليلة” ر”وميو” و”جولييت” وغيرهم، كانت تنتظر قدومي إلى ”تمازيت” لتحدثني عنه و عن الإكراهات التي تقف أمامهما ليجتمعا في بيت وتحث سقف واحد، تحمر وجنتيها وتبتسم بخجل عندما تحكي كيف انفلتت من يديه حين عزم على تقبيلها وتعترف وهي تدفن وجهها بين كفيها خجلا وإحراجا عندما أحثها على ذلك أنها نفسها تتمنى لو تضع شفتيها على شفتيه ويطوقها بدراعيه

كان أفضل لو لم نتزوج

مضت سنة بالتمام والكمال على زواجهما، في آخر زيارة لي لـ”تمازيرت” قابلتها وعلامات التوتر بادية على وجهها، لم يعد الفرح يفيض من عينيها الجميلتين ولا خصلات شعرها الحريري تتدلى على وجنيتها الموردتين … هنأتها بفرح شديد على زواجها وهي تتحدث إلي ببرود وبلا حماس كمن فقد الأمل، حينها أحسست أن في الأمر شيء يوحي إلى أنها ليست سعيدة في حياتها الزوجية، مع من كان قلبها لا يهوى غيره وليس من أمانيها أكبر من أن تكون في حضنه … ولئلا أحرجها وأعمق ألمها. حاولت بلطف أن استدرجها إلى حديث آخر بعيد عن الحب والزواج، لكنها تنظر إلي بشرود كأني خنت لها أمانة، لا أعرف كيف أتصرف لحظتها، وليس أمامي سوى أن وجهتها بصيغة مباشرة وسألتها كيف وجدت الحياة الزوجية يا صديقتي؟ أجابت بعد أن رفعت رأسها إلى السماء ودارت بعينيها في أرجاء المكان، عادي. وصمتت قليلا لتضيف كان أفضل لو لم نتزوج.

نقص كبير لا تغنيها أفرشة البيت الفاخرة

حاولت أن أدرك بنفسي ظروفها و بواعث ألمها قد يكون لا يهتم بها والأرجح أنه يعنفها، ممكن أيضا أن يقصر في الإنفاق عليها. لكن لا هذا  لا ذاك، فهو على حد قولها لم يسبق أن عنفها ولا أسمعها كلاما قاسيا كان لطيفا معها إلى أبعد حد، ولا تشتكي فقرا في كل مستلزمات العيش، لكن هناك نقص كبير لا تغنيها أفرشة البيت الفاخرة والهدوء الذي يخيم على حياتها عن تجاوزه.

لها جسد يضطرب رغبة في حضنه عاريا

لم يهتم لكونها إنسان في عمقه رغبات عاطفية ولجسدها غرائز تقتضي الإشباع، لا يوفر لها من أساليب التعامل ما يجعلها تشعر بإنجازات جسدها واسقاطه في هوة الغوية، ويحرضها لتهتم بجمالها كان يقتسم معها سريرا باردا لا تقي منه جمالية السرير والأفرشة برود لا تطرده موجات الصيف الساخنة. لا يهمس في أذنيها أنها مشتهاة وأن لها جسد يضطرب رغبة في حضنه عاريا، لا يمنح لشفتيها حياة بقبلة ولا لنهديها شموخا بلمسة، يدفعها في كل لحظة ممددة إلى جانبه كمومياء تتحرك ولا تشعر أن تنفر من جسدها أن تمقته وتكبت في عمقها رغباته، يقتل فيها الإحساس بالحب والجمال و تنتكس نفسيتها كلما اقترب الليل وتضايق من وجوده إلى جانبها.

مجرد آلة تتحرك في البيت

أحسست بمعاناتها كما قد تحس بها كل أنثى تعيش مثلها في حضن رجل جامد كصخرة ثقيلة لا تقوى قوامها الجميلة، وكل تضاريس جسدها المثيرة ولا نظراتها أن تزحزحها، فسألتها إن كان لا زالت تحبه؟ أجابت بعد ابتسامة ساخرة، يمكن أن اقول اني لا أكرهه، لكن انطفأت نيران الحب في قلبي أشعرني بالفشل وأني لست الأنثى التي تغريه ولا التي يمكن أن تفتنه أو تنسيه تعب النهار في لحظة ليلية، أشعرني أني مجرد خادمة استأجرها لتكنس البيت وتطبخ الطعام. اغتال في داخلي الأنثى وأعاد تكويني إلى مجرد آلة تتحرك في البيت حسب برنامج مضبوط بتفاصيل مملة.

“حشومة” المكبوتة

طأطأت رأسي ولا أعرف كيف أنصحها وماذا سأقترح عليها وطاف حول ذاكرتي كموجة رياح هوجاء ذكريات مررت منها فبكيت و بكت لبكائي لا لألمها، لأن المرأة تبكي متألمتا أو فرحتا متى بقيت أنثى، أما هي فقد استأصل برود رجل تشبع بثقافة “حشومة” المكبوتة، ونخر عمقه سرطان الإحساس المستبد بكونه رجل لا يضعف أمام الأنثى حتى في السرير.

بقلم الكـاتبة : حسناء إدوفقير /  “تِـغِيرْتْ نْـيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقات 3

  1. LMAHFOUD: 2014/11/01 1

    ن الدين هو أعظم ما ينبغي توفره في الزوجين، فينبغي أن يكون هذا الزوج مسلما ملتزما بشرائع الإسلام كلها في حياته فالمؤمن لا يظلم زوجته، فإن أحبّها أكرمها وإن لم يحبها لم يظلمها ولم يُهنها قال الله تبارك وتعالى : (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) وأيضا (الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات) ويستحب مع الدين أن يكون من عائلة طيبة، ونسب معروف، فإذا تقدم للمرأة رجلان درجتهما في الدين واحدة، فيُقدَّم صاحب الأسرة الطيبة والعائلة المعروفة بالمحافظة على أمر الله تبارك وتعالى ما دام الآخر لا يفضله في الدين لأنّ صلاح أقارب الزوج يسري إلى أولاده ويستحب أيضا أن يكون هناك قبول في المظهر لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم : (خير النساء من إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا أقسمت عليها أبرتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك){أخرج النسائي}.

    وحسن أن يكون ذا مال يُعفّ به نفسه وأهل بيته، لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، ” مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ…” أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ

  2. Mohamad Kabzoui: 2014/11/05 2

    ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة**نريد في هذه الفقرة أن تعرف المومنات والمومنون في كلياته وتفاصيله ما يُسعد الجسم الذكر بالجسم الأنثى، وما يشرح نفس المرأة حين يسكن إليها وتسكن إليه، وحين يكون الجسم مَعْبَراً للمودة والرحمة ومُعَبِّرا عنهما.
    إن من أهم الواجهات التي تهجم علينا منها الدوابية واجهة الجنس، يُغرون بالزنى والفاحشة بوسائل البث الفضائي والفن، ويعرضون جسم المرأة شبه عار في التلفزيون المحتشم، وعاريا داعرا في أوضاع الفاحشة في قنوات إبليس. القرآن يعلم هذا لأنه من الدين. ويعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء عند الجماع. ويقول: “في بُضْع أحدكم (أي جماعه لزوجه) صدقة” . فهو عمل صالح مقدس زيادة على سعادة الجسم. ويحث صلى الله عليه وسلم على إعطاء المرأة حقها من المتعة، فيمنع المطلقة ثلاثا من العودة إلى زوجها حتى تنكح زوجا غيرهُ و”يذوق عُسَيْلتها وتذوقَ عسيلته” .
    هذه “العسيلة” لا تأتي بهجوم الذكر على الأنثى، لكن بمقدمات وملاعبة يُشرع لها النبي صلى الله عليه وسلم بفعله مع زوجاته، أفشين ذلك للأمة لأنه من الدين، ومما يرضي الله.
    قال ابن القيم رحمه الله في “زاد المعاد”: “ومما ينبغي تقديمه على الجماع ملاعبة المرأة وتقبيلها ومص لسانها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلاعب أهله ويقبلها. وروى أبو داود في سننه أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة ويَمَصُّ لسانها. ويذكر عن جابر بن عبد الله قال: “نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المواقعة قبل الملاعبة” يكتمل سرور النفس وطيبة الزوجين وسعادتهما الجسدية بالتفاهم الرقيق، والكلمة العذبة، واختيار الوقت الأنسب، والحركة الأجمل. ما دام الرجل والمرأة في حلال فلا حرج عليهما فيما يصنعان من فن المداعبة والملاعبة ودلال المرأة وتَعَطف الرجل.
    قال ابن القيم رحمه الله: “قالت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيْت لو مررت بشجرة قد أُرْتِع فيها وشجرةٍ لم يُرْتَعْ فيها، ففي أيهما كنت تُرتِع بعيرك؟ قال: في التي لم يُرتع فيها” .
    هذه كلمات يتبادلها المحبون. فهي رضي الله عنها تذكره بأنها من بين سائر نسائه التي تزوجها بِكْراً، شبهت نفسها بالشجرة التي لم يمسسها آكل.
    وكان صلى الله عليه وسلم ينصح باختيار الزوج ذات الدين الودود الوَلود.
    ذات الدين لأن بالدين صلاح أمرهما في الدنيا والآخرة. الوَدُود لتكون العشرة رحمة والرحلة مُتعة. الولودُ لتنشئة أجيال الإسلام. الأمر بعضه يمسك بعضا. والله هو الرحيم الودود سبحانه.

  3. المنفلوطي: 2014/11/07 3

    كفى من المغالطات ،فالضعف والبرود وانعدام الرغبة الجنسية يعتبر أمرا شائعا بين النساء أكثر من الرجال ،ولكن الطبيعة البيولوجية للعضو الجنسي للمرأة تسمح لها بمشاركة زوجها بطريقة مكانيكية في العملية الجنسية رغم انها لا تشعر بأية متعة، هناك الكثير من الأزواج يعانون من البرود الجنسي لزوجاتهم الى درجة انهن يرفضن ممارسة العلاقة الحميمية معهم، وحتى عندما يقبلن فإنهن يفعلن ذلك ارضاء لأزواجهن ولكن دون رغبة ومتعة جنسية حقيقية ومتبادلة .
    لذلك أتمنى ان أقرأ للكاتبة مقالا اخر بعنوان : أيتها النساء إن لأزواجكن أجساد تنادي ، فلبوا النداء .

أكتب تعليقك