اقترح مجموعة من الشباب المنتمين إلى كل من جماعتي “النابور” و”تيغيرت” بإقليم “سيدي إفني” مجموعة من التوصيات العملية للعمل عليها من أجل الرقي بالعمل الجمعوي بالمنطقة، وكان ذلك خلال الملتقى السنوي الأول لشباب “النابور” المنظم اليوم (الأحد 12/10/2014) بجماعة “النابور” من طرف جمعية “الوفاق للتنمية والتعاون” تحت شعار (العمل الجمعوي بـ”النابور”، المعيقات والأفاق). وذلك لمناقشة مجموعة من النقط المتعلقة بالعمل الجمعوي.
ومن بين التوصيات التي خلص إليها الملتقى، عقد لقاءات تواصلية مع مختلف الشباب في منطقة “النابور” وخارجها، وعقد شراكة مع المؤسسات التعليمية وجمعيات دور الطالب والطالبة قصد تكوين وتأطير التلاميذ حول أهمية العمل الجمعوي، مع التركيز على فتح قنوات للتواصل مع مؤسسات إعلامية محلية وجهوية ووطنية، وكذا استغلال التجمعات الشبابية المناسباتية لعقد ندوات فكرية وثقافية وتوعية حول دور المجتمع المدني في خدمة الصالح العام.
وقبل ذلك، تطرق “محمد بوعبود” الفاعل الجمعوي بمنطقة “النابور” في مداخلة له حول الموضوع، إلى مجموعة من النقط المرتبطة بالعمل الجمعوي الحديث والعمل الجماعي التقليدي، مشيرا في مداخلته إلى مفهوم العمل الجمعوي وآفاقه بالمنطقة. مركزا على تحول العمل الجماعي التقليدي إلى العمل الجمعوي المؤسساتي اللذان لهما نفس المضمون مع اختلاف بسيط حيث يعتمد العمل الجمعوي الحديث على الإجراءات الإدارية والقانونية عكس العمل الجماعي التقليدي العرفي.
وأشار “بوعبود” إلى ثلاث مراحل التي مر منها العمل الجمعوي، انطلاقا من جمعيات تعمل على التجهيزات والبنيات الأساسية إلى جمعيات أخرى تعمل على تقوية قدرات الشباب والتنمية المستدامة، إلى جمعيات تعتبر قوة اقتراحية وجمعيات “المرافعة”. وتسأل ما موقع جمعيات المجتمع المدني بـ”النابور” خصوصا وبـ”إمجاط” عموما عن هذه التصنيفات، التي أكد أن الجمعيات بالمنطقة لا زالت في مرحلة أولية التي لا زالت تعمل على التجهيزات والبنيات الأساسية.
من جهته، أشار الطالب والفاعل الجمعوي “لحسن بنهمو” إلى موضوع هروب الشباب من الممارسة للعمل الجمعوي بجماعة “النابور”، خاصة فئة الطلبة الذين تجاوز عددهم الـ300 طالب بجماعة “النابور” وحدها، موضحا أن العمل الجمعوي وإن كان تطوعا من الناحية الشكلية، فإنه من المضمون يعتبر أمانة يجب الالتزام والاحتفاظ بها جيلا بعد جيل. موضحا في مداخلة له أن غياب ثقافة العمل الجمعوي ينطلق من غياب لممارسة العمل الجمعوي داخل المؤسسات التعليمية.
من جانبهم، ركزت جميع المداخلات حول ضرورة استقلالية العمل الجمعوي، والحفاظ على استقلالية اتخاذ القرار بعيدا عن تنفيذ تعليمات من جهات حزبية تخدم مصالح شخصية وأجندة معينة انتخابوية وسياسوية بالخصوص. وأكدت المداخلات أن استقلالية العمل الجمعوي ليس بعدم انتماء الفاعل الجمعوي لأي تنظيم حزبي أو سياسي، لكن يجب على الفاعل الجمعوي أن لا يكون آلة تحركها أجهزة التحكم عن بعد.
سـعيد الكَـرتاح / “تِـغِيرْتْ نْـيُوزْ” / النابــور – سيدي إفني
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=7338







