الرئيسية » الافتتـاحيـة »

نحن نزعجكم، إذن نحن موجودون

هذه العبارة التي وضعناها عنوانا لهذا المقال، أتذكرها في كل مناسبة، كانت لزميل صحفي، وهو أستاذ بالإجازة المهنية للتحرير الصحفي بجامعة “إبن زهر” بمدينة “أكادير”، ومدير مكتب جريدة يومية بذات المدينة. كان ذلك إثر نشري لملف من أربع صفحات بإحدى الجرائد الورقية الجهوية. وهو الملف الذي أزعج ثلاث نقابات كبيرة ووحدهن لأول مرة بإصدار بيان استنكاري والتهديد بالمتابعة القضائية.200

نفس الأمر ونحن نقترب من إطفاء الشمعة الأولى لجريدة “تِغِيرْتْ نْيُوزْ” الإلكترونية. هنا في هذه الثغرة المنسية المسماة “إمجاط” بإقليم “سيدي إفني” الجديد. حيث كلما أزعجنا مفسدا أو أحد رفاقه على الأقل إلا وتذكرت أننا موجودون بالفعل. لأن لولا وجودنا لما أزعجنا هؤلاء.

هنا في “تيغيرت نيوز” وكما أكدنا منذ انطلاقتها، أن هذا المنبر جاء من أجل  تعزيز الساحة المحلية دعما لباقي المنابر في إظهار الحقائق ونشر الأخبار كما هي بكل شفافية ونزاهة ومصداقية، وليس كما يراد لها أن تنشر. وأكدنا ولا زلنا نؤكد أن الذي يحركنا هو الإحساس بمعاناة الشعب المغربي عموما وأبناء المنطقة بالخصوص، والضمير المهني، وليس جهاز التحكم عن بعد.

قلنا سابقا بأن يكون منبر إعلامي مرآة المجتمع، يعني أن ينقل صورته وتجلياته، يعني أن يعكس ما يعيشه من أحداث الصالح منها والطالح، يعني كذلك أن يكشف عن المنجزات ما تحقق منها وما فشل، ويعني أن يبحث عن أسباب الفشل، وأن يكشف عنها، وأن ينبه إليها حتى تصحح. وأن يكون منبر إعلامي مرآة المجتمع يعني أن يكون مستعدا للكسر بين الحين والأخر، من أولئك الذين لا تروقهم تجليات صورهم البشعة قد يعمدون إلى كسر هذه المرآة التي هي (المنبر) طبعا.

هكذا ينطلق هذا الموقع على أن يكون تلك المرآة التي ستتكسر في كل يوم أو في كل ساعة، لأنها لابد أن تكشف عن أوجه الفساد الذي ينتشر في هذه المنطقة ومناطق أخرى، ولا تهاب أن تتكسر كل يوم ألف مرة. لا محاباة ولا مجاملة، كما لا انتقام ولا تحامل، تحيز الموقع يكون ما أمكن إلى الخبر بموضوعية، تناول جرئ، وتحري دقيق. نافدة مفتوحة لآراء مختلف الفئات، ومختلف التوجهات، لهدف واحد، تنمية الوعي الجماعي، والكشف عن مكامن الخلل، وإيصال صوت الناس المقهورين إلى الرأي العام.

هذا التزامنا … قلنا سنعمل جاهدين على الوفاء به بكل ما أوتينا من جهد، والحمد لله وفقنا قدر استطاعتنا وإمكانيتنا المادية والمعنوية المتوفرة، أزعجنا المفسدين. أزعجنا أصدقاء الأمس الذين اعترفوا بنا قبل اليوم، ويصفوننا اليوم بأكبر المتطفلين على ميدان ومهنة الصحافة.

بعدما فشلوا في إقحامنا في الصراعات القضائية لمرتين بتهم باطلة، وبعد أن فشلوا في جرنا إلى اتجاههم والتلاعب بنا كما يلعب الأطفال الصغار بدمى بلاستكية. وبعد أن عجزوا عن إغرائنا بأموال الحرام وإسكات أصواتنا الحرة بشتى الطرق. ها نحن نقولها مجددا، نعم لسنا صحافيين، نحن مجرد شباب نمارس الكتابة حبا في حرية التعبير وفضح المفسدين، وجودنا أثبتناه بانزعاجكم في كتاباتنا. فما دمنا نزعجكم فنفتخر بوجودنا.

بقــلم: سـعيد الكَـرْتاح / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. hossin: 2014/09/28 1

    ila lamam ya akhi

أكتب تعليقك