لقد قتلت “الخوصصة” جوهر التعليم، ومن المؤلم جدا أن تكرس الدولة الفروقات بين أبناء الشعب. ما الذي يعنيه أن يدرس إبن فلان في مدرسة خاصة وابن علان في مدرسة عامة؟، وكيف تسمح الدولة بأن تفقد المدرسة العمومية مصداقيتها؟. أتدرون ما الذي يعنيه هذا؟، إنه يعني بلا شك “إلى عندك الفلوس غتقرا أو غتاخد منصب كبير وإلى معندكش فلوس سير تكمش”.
نعم هذا ما يعنيه هذا، وهذا ما تشجعه الدولة بتصفيقها لـ”الخوصصة” وإهمالها للمدرسة العمومية. إن هذه الدولة لا شرف لها وإن بدت يوما جميلة فهو طلاء من شرف أبناء الشعب. إن اصلاح منظومة التعليم ليست بتلك الصعوبة التي تجعلها تفشل كل هذا الفشل إلا ان فشلها ناتج لا محالة من إهمالها لمصلحة أفرادها في مقابل أن تجد نظام يخدمها هي كدولة ويراعي مصالح البرجوازية والرأسمالية، وتأخذ مقابل مخططاتها الفاشلة والتي لا تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الشعب المغربي أموال طائلة من الأبناك الخارجية من أجل ماذا؟، من أجل وزرة زرقاء لذكور و وردية للإناث؟.
إلى تعرف هذه الدولة مثلا أنه لا ينبغي أن تميز لون وزرة الذكور عن الإناث، وإنهم داخل المدرسة سواسية لا فرق بين ذكر وأنثى، ولا فرق بين غني وفقير؟. إلى تعرف أنه لا ينبغي أن تثقل محفظة الأطفال بكتب لا تدرسها أصلا. مثل كتاب الأمازيغية الذي يحمله معه الطفل سنة كاملة وهو لا يدرسها؟، إلى تعرف هذه الدولة مثلا بأن فكرة قيام أساتذة المدرسة بالتطوع للقيام بمهمة المساعدة الاجتماعية داخل المؤسسة التعليمية مهمة فاشلة لأنهم لم يتلقوا التكوين الذي يؤهلهم للقيام بهذه المهمة، كما أن عملهم كمدرسين بالمؤسسة سيحول دون اعطاء هذه المهمة حقها. لماذا تضحك هذه الدولة على ذقوننا ونبقى صامتين؟، لماذا كونت أفواجا من المساعدين الاجتماعيين وأطرتهم نظريا وعمليا إن كانت ستحشر أشخاص لا علاقة لهم بالمهمة؟
وإلى تعرف هذه الدولة أن مهمة المساعدة الاجتماعية تعتبر ركيزة أساسية داخل المؤسسة التعليمية، لأن الفشل الدراسي والهدر المدرسي والعنف الذي يقوم به الطفل والمراهق داخل المدرسة والثانوية ليس إلا نتاج أمراض ومشاكل مجتمعية يفجرها الطفل داخل المدرسة؟. وكيف يستطيع المدرس البديل أن يوفق بين إعطاء دروسه داخل المؤسسة والخروج لحل مشكلة كل تلميذ على حدة؟. وهل يستطيع أن يوسع شبكاته والتواصل مع مختلف أطياف المجتمع المدني لحل مشاكل الأطفال؟، وإلى تعرف هذه الدولة أن عدم مرقبتها للمدرسين والتأكد من تلاقيهم التكوين المستمر يجعلهم يهملون أدوارهم ويقمون ببعض الممارسات اللاّ إنسانية كالضرب والتفرقة بين التلاميذ وازدراء الذين يعانون منهم ضعفا في مستواهم الدراسي مما يعمق ألم التلميذ ويأزمه عوض محاولة إدماجه وحل مشاكله، علما بأن الذكاء ليس واحدا فهناك ذكاءات مختلفة ومن واجب الأستاذ اكتشافها … وإلى تعرف بأنه يجب إصلاح مرافق المدرسة وتشيد البنايات وإيجاد حل لمشكل الاكتظاظ..
وأن هذه الدولة تعرف كل شيء لكنها ترقع لأنها لا تعرف شيئا اسمه “أغراس أغراس”، ويبقى غرضها الأساسي هو إنتاج نفس النسق المجتمع الذي تريده، والذي يقوم على التفرقة والطبقية والصراع المجتمعي. لذلك تهمل المدرسة العمومية ليغادرها أصحاب الأموال الذين سيتفوقون ويأخذون المناصب المهمة بينما تبقى تلك الشريحة المهمشة في المدرسة العمومية لتخدمها فيما بعد.
إن المدرسة العمومية هي الحل من أجل مجتمع واعي وعادل، ولو كان يعرف الناس أهميتها ما تكبدوا عناء منافسة بعضهم البعض لتدريس أبنائهم في المدرسة الخاصة، ولوفروا المال الذي يمنعوه عن أنفسهم ليدوسوا به أبناءهم، ولو كان الناس على وعي بأهميتها لنتفضوا بصوت واحد جميعا لرد الاعتبار للمدرسة العمومية، جميعا لإصلاح منظومة التعليم .
بقـلم الكاتبة / زينة أقلالوش
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=6898
التعليم في المغرب تعليم عقيم يفرخ الجيوش من العاطلين لان اهدافه في واد وقاطرة التنمية في واد آخر لا التعليم منفتح على المحيط الاقتصادي ان وجد اصلا.
لاخير في بلد لايعطي في سياساته الاولوية للتعليم والتكوين واستثمارالثروة البشرية فيما ينفع البلاد والعباد.
التعليم في المغرب فاشل لان كل الدين يضعون المخططات ابنائهم اما يدرسون في الخارج او في القطاع الخاص و مادام التعليم العمومي يدرس فيه ابناء الفقراء فلنجعله حقل تجارب لمادا لم يدرس ولي العهد و ابناء الوزراء تلك المناهج المقررات التي تدرس في التعليم العمومي او العكس
المغاربة ينظرون فقط الى المساواة في الحقوق وينسون المساواة في الواجبات والتزامات تجاه الوطن التي يجب ان يقوم بها كل فرد.
وأول هذه الواجبات هو العمل والقيام بجهد والمشاركة في انتاج الثروة الوطنية، ودفع الضرائب والتزامات الصناديق الاجتماعية. إذا لم تقم بهذا فإن وطنتيك ناقصة اصلا، ويجب عليك أن تكون سعيد بما تتلقاه من الدولة لأنه مجرد صدقات تتصدق عليك بها من اوال من ينتج ثروات هذه البلاد ويدفع الضرائب … ولا يمكن أن تطالب بحق بشيء لم تشارك في انتاجه… (ارا جطك وخود حقك)
كيف تطالب ان تعيش مثل المواطن الذي يستيقظ في الصباح الباكر ويذهب الى ورشته الميكانيكية مثلا أو الى حقله أو الى متجره أو عيادته أو شركته ويعمل 15 ساعة ويربح 3000 درهم في اليوم، وتريد ان يكون لك نصيب في ما ينتجه بعرق جبينه وان يتقاسم معك الثروة التي ينتجها لتعيش مثله أو تدرس ابنائك مثله او تحصل على تطبيب مثله ؟؟
على العلم ان الثروة الطبيعية الوطنية المغربية المشتركة بين جميع افراد الشعب التي تطالب بنصيبك من عائداتها لا تشكل سوى 10% من كل ما ينتجه المغرب كله وهي لا تغطي حتى ميزانية صندوق القاصة او ووزارة التعليم مما يعني بانك تحصل على حقك بالزيادة منها.
والمغرب فيه فئتين: فئة، تنتج ثروات البلاد وتساهم بجهد اقتصادي جبار وتؤدي الضرائب وتتحمل اكثر من نصف ميزانية الدولة من خلال الضرائب التي تدفعها كل سنة مما تنتجه، وهذه الفئة لا تشكل سوى 30% من المغاربة ويظهر عليها الثراء والعيش الكريم لأنها تعمل وتنتج وتستثمر وتخلق الثروة الوطنية.
وفئة أخرى لا اقول بانها لا تعمل او كسولة وإنما اقول تعوزها الافكار مردودية عملها ضئيلة جدا وقليلة الى درجة انه لا تسد حتى رمقها وهي التي يظهر عليها الفقر والبؤس … لكن ومع ذالك ف 30% المغاربة لا يمكنهم ان يتحملوا 70% الباقون الذين لا ينتجون أي شيء او من هم مردودية عملهم قليلة جدا.
شكرا على الموضوع الجيد الذي يلامس واقع تعليمنا الذي أريد له أن يمرض بأفعال الفاعلين.
مشاركة مني أقول: إن المدارس العمومية في قريب الأيام لن يعود لها وجود، فكثير من المدارس الابتدائية والإعدادية لم تعد تستقبل التلاميذ ليس لأنها لا تصلح للدراسة؛ بل لإنه لا وجود لتلاميذ يقبلون على هذه المؤسسات العمومية.
أما فيما يخص المؤسسات الخصوصية فإننا نتوجه إلى مؤسسات الجيل الثاني من المؤسسات الخاصة أي أنها خاصة الخاصة، وهذا ما يزيد من تعميق الفجوة بين أبناء الشعب الواحد وبالتالي التحكم في مصير المتخرجين.
أكتب تعليقك
منبر الأحرار
نهاية “سبعة أيام دْيَالْ الباكور” …. إلى موعدٍ لاحق
أسدل الستار بمنطقة إمجاض بإقليم سيدي إفني على غرار باقي مناطق سوس على الدوريات...
قضية الصحراء … دلالات استغناء “ستيفان دي ميستورا” عن زيارته للاقاليم الجنوبية
تغيرت نيوز قاد المبعوث الأممي إلى الصحراء جولة جديدة إلى المنطقة، غير أن هذا...
لماذا لا يحب “الشيوخ” الحقيقة؟
يكتبه: الطيب أمكرود يروج تجار الدين نفس السلعة المستوردة من الخارج عير ربوع...
قانون الكِمَامة وكِمَامة القانون
مشروع قانون 20.22 الذي اصطلح عليه الفيسبوكيون بـ"قانون الكِمَامة"، جاء من حيث توقيته...
الشدائد تُظهر معادن الرجال
علي خالد: تغيرت نيوز يُقال أن الأزمة تلد الهمة، وهو ما وقع هذه الأيام، حيث...
كلام الصورة
تفاعلات القراء
تحقيق صحفي لتلاميذ بسيدي إفني ... شجرة الأركان تشتكي في صمت (الزيارات: 87)
حمى الانتخابات ومشروع تعبيد طريق عمومي بجماعة تغيرت (الزيارات: 75)
برنامج التقويم الهيكلي بالمغرب (الزيارات: 61)
طبيبة في القطاع الخاص تُنقذ حياة نساء تزنيت وسيدي إفني في مستشفى عمومي بالمجان ... من يعترف لها بالجميل؟ (الزيارات: 54)
ملحقة ثانوية محمد اليزيدي بأنفك تكرم متفوقيها في حفل بعنوان" النجاح نبراس مستقبل أفضل (الزيارات: 52)
كلمات لابد منها في حق “خير الدين الحسين” (التعليقات: 26)
إمجاط تحصل على منصب نائبي الرئيس بمجلس جهة كلميم واد نون (التعليقات: 18)
طبيبة في القطاع الخاص تُنقذ حياة نساء تزنيت وسيدي إفني في مستشفى عمومي بالمجان … من يعترف لها بالجميل؟ (التعليقات: 17)
عضو جماعة إبضر يطالب بجمع عام على خلفية تورط رئيس دار الطالب(ة) في فضيحة أخلاقية (التعليقات: 16)
جمعية “اؤف” تنفي مشاركتها في الحملة الانتخابية (التعليقات: 16)
سناء نويصر: هل رئيس هو الذي يتكلف بالمزانية...
بن عمران: وقع هجوم عنيف بإقليم عبدة على مجموعة من ...
فردوس زكري: شكرا جزيلا على كرمك...
الفتاحي مبارك: موفقين باذن الله...
زكرياء: أرجو من الاخ الكريم أن يصلح بعض الأخطاء ...
تابع تغيرت نيوز
-
-
-
كما يمكنك البحث في الموقع عما تريد:تغيرت نيوز على الفيسبوك
أرشيف مقالات جريدة “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”
الزيارات اليومية