الرئيسية » سياسة ومجتمع »

الانتخابات الجماعية بـ”إمجاط” … رَاكْبْ وَمْرْكُوبْ عليه

معَ دُنوّ موعد الانتخابات الجماعية القادمة بمنقطة “إمجاط” إقليم “سيدي إفني”، والتي يُرتقب أن تجري خلال شهر يونيو 2015، يبدأ بعض المرشحون وسماسرتهم بالمنطقة بالظهور بعد أن تواروا عن أنظار الساكنة طيلة ما مضى. ويشرعون في جمع الأصوات بطرقهم الخاصة والمتميزة، وكل واحد منهم يرغب في الظفر بهذا الرغيف الساخن وسحبه بعنف وبشتى الطرق من فم منافسه.sidi ifni

وخلاصة الأمر، إنها حملة انتخابية سابقة لأوانها يستعرض فيها كل مرشح عضلاته ويغيب فيها المنطق والأخلاق الفاضلة، وتحل فيها كل الأساليب بغية كسب المقعد فحسب، وإن اقتضى الأمر أن يتناقض المترشح مع مبادئ الحزب الذي ترشح باسمه بل مع نفسه.

ولكل طريقته المثلى في استمالة المصوتين والضحك على ذقونهم. فهناك من يتقن لغة الخشب عبر تطيب الخواطر وجبرها. وهناك من يفجر الوضع حول مشكلة قديمة كان حريا أن تصفى سلفا لكنها أجلت واحتفظ بها لهذه اللحظة لتضفي الملح على ترشيحه في ظل افتقاره لبرنامج انتخابي مميز يستجيب لحاجيات المنطقة.

هناك أيضا من يستغل المناسبات المحلية أيا كان نوعها لتمرير رسائله وللنيل من خصومه. أسلوب آخر يلجأ إليه بعض أباطرة الفساد بالمنطقة في تجميع الأصوات وهو ابتزاز البطون الجائعة. إذ يمنون عليهم بوعود كاذبة بالحصول على إعانات مجانية مثل كيلو غرامات من الشاي ويتم ذلك في إطار صفقة سرية عنوانها البارز “راكب و مركوب عليه” يجازف فيها السمسار ويدفع للمصوت كما يقال بالنعل الأيمن.

وبعد أن يتحقق من وقوفك بصف مرشحه يمدك بالنعل الأيسر. و أغرب ما طرق سمعي من هذه الأساليب أن أحدهم يمن على بعض العوانس في المنطقة بالزواج ويقولوا لهن “ملي ايجو الانتخابات غير صوتوا على فلان زواجكم مضمون”. هذه إذن بعض صور الحملة الانتخابية السابقة لأوانها بـ”إمجاط”. ومن يشاء منكم أن يستزيد فعليه بالأيام القادمة فإنها تكفيه.

بقلم: الحسن بوضياف / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك