الرئيسية » سياسة ومجتمع » حوادث وأمن »

أين هو دور المجتمع المدني بـ”إمجاط” في قضية اختفاء فتاة قاصر بجماعة “إبضر”؟

السبت ما قبل الماضي، (26/07/2014)، شهدت “إمجاط”، وبالتحديد ضواحي منطقة “كراما” بجماعة “إبضر” القروية حدث مأسوي باختفاء فتاة (عـ. فـ) ذات الـ17 سنة، وهي يتيمة الأب في ظروف جد غامضة ولأسباب مجهولة إلى حد الآن. وأصبح حادث الاختفاء حديث للصغير والكبير بمنطقة “إمجاط” والنواحي،  واستمرت عملية البحث عنها من طرف والدتها وإخوتها وعدد من أفراد عائلتها وجيرانها  دون جدوى.ikhtifa

الآن وقد مرت 10 أيام على اختفائها، نسي الجميع الحادث. وحدها الأم المكلومة تعاني في صمت في ظل غياب ابنتها دون معرفة مصيرها إن كانت لا زالت حي ترزق، أو أنها جثة مقتولة أو منتحرة، مدفونة أم مرمية في مكان ما. فإلى حدود الآن التحقيق التي باشرتها مصالح الدرك الملكي لم تعطي أي نتيجة، لتبقى الأم اليوم في ظروف جد صعبة تعاني هي وأبنائها الذين لا حول لهم ولا قوة.

سمعنا قبل أيام، أن مجموعة من الشباب كانوا يعتزمون تنظيم وقفة احتجاجية تضامنا مع مسؤول منتخب، وسمعنا هنا وهناك عن فاعلين جمعويين ينظمون وقفات احتجاجية وحفلات ومهرجانات، ونحن مقبلون على موسم “سيدي عمر” بـ”تيغيرت” حيث ستحي سهرات فنية ورقصات “أحواشية” على أحزان أم مكلومة اختفت ابنتها الوحيد واليتيمة الأب في ظروف غامضة.

أين جمعيات المجتمع المدني اليوم، بـ”إمجاط” والمنظمات الحقوقية التي تدافع عن حقوق الطفولة؟، أين الأحزاب السياسية والمتحزبين؟، أين وأين كل هؤلاء على الأقل لتنظيم وقفة تضامنية مع الأم المكلومة، والقيام بزيارة تضامنية لها في بيتها، ومواساتها ومساعداتها ماديا ومعنويا، في الوقت الذي يُهَدَّدُ أخوات الفتاة المختفية بفقدان عملهم بسبب ما يعانون منه من ضغوطات حادث الاختفاء المأسوي ونظرة المجتمع التي لا ترحم.

يوجد بـ”إمجاط” بجماعاته القروية الخمس ما يقدر بـ250 وأكثر من جمعية ومنظمة وفروع للأحزاب، وكل هاته التنظيمات لا تظهر إلا في الحفلات والمناسبات الوطنية وفي حملات الأحزاب الانتخابية، وعندما يحتاج إليه مواطن بسيط الكل ظل صامتا كأن الأمر لا يعنيه في شيء، لا بيان تضامني، ولا بيان تنديدي يدعوا السلطات المعنية لتكتيف جهودها للعثور على الفتاة القاصر، حية كانت أو جثة بلا روح.

الجميع اليوم بـ”إمجاط” نسي الحادث، لم يعد أحد يتذكرها، ولم يعد أحدا يناقشها، الكل نسي وتناسا، وحدها الأم الآن لا تستطيع نسيانها، ووحدهم اليوم أفراد عائلتها يعانون في صمت، كأن الفاعلين الجمعويين والحزبيين وساكنة “إمجاط” لا يعنيهم الأمر في شيء، اليوم عليهم وغدا على أحد منا.

إنه نداء إعلامي للضمائر الحية بـ”إمجاط” للوقوف وقفة رجل واحد إلى حين اكتمال فرحة العائلة بالعثور على ابنتهم، فكيف تفرح ساكنة “إمجاط” بأعراس أبنائهم وبناتهم هنا وهنا، و”الشطيح والرديح” هنا وهناك، وسيدة ابنة جلدتكم تعاني وتعاني وتعاني.

بقلم: سـعيد الكَـرْتاح / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقان 2

  1. mohmed: 2014/08/04 1

    awdi asi said meden ifoghten si3r n tmazirt hchoma ghikad hta wa9fa tadamonya li kolo irkhan tch9a flasn rah hadik khtkom 9bal kolchii wa lahawla wala 9owa ila billah

  2. internaute: 2014/08/04 2

    “كراما” بجماعة “تغيرت”

أكتب تعليقك