الرئيسية » ثقافة وفن » الشؤون الدينية »

بالمغرب .. حرية الرأي والتفكير والتكفير

عرف المشهد السياسي المغربي والساحة الفكرية مؤخرا تصاعدا للتكفير وتنامي لخطابات الإرهاب والتطرف كآليات تفاعل لبعض الأفراد الأصوليين والمتطرفين مع النقاش العمومي الدائر في الساحة الوطنية حول مواضيع وقضايا ذات اهتمام الرأي العام.

ولكن هذا النقاش العمومي يعرف اختراق وتدخل لظواهر صوتية سلبية تكون لها مخرجات وتطبيقات مادية وأفعال إجرامية تهدد السلامة الجسدية للمفكرين والكتاب. وهذه الافعال الاجرامية تكون نتيجة الفهم الضيق لأناس ضيقي التفكير لمثل هذه الفتاوى الرجعية الرائجة في سوق الفكر والنقاش بالمغرب مؤخرا. وأخرها وليس أخيرها تكفير الأستاد “أحمد عصيد” من أحد شيوخ الجهل المقدس.

وهذا ما يعتبر تحريضا مباشرا على القتل، وهو تحريض موثق بالفيديوsafri والصور كدلائل مادية على الفعل الإجرامي. لكن الغريب هو عدم تحريك المسطرة من طرف الأجهزة الأمنية المغربية وصمتها السلبي، ما يهدد السلامة الفردية للمثقفين والباحتين وكل المواطنين عبر حقهم في الرأي والتعبير والتفكير، وما يهدد كذلك النقاش العمومي الذي سيأتر وسيتأطر بقواعد التكفير والتصفية والإرهاب عوض مبادئ الاختلاف والتعدد والإحترام المتبادل والمقارعة الفكرية والبرنامجية، وما يهدد كذلك الاستقرار الفكري والثقافي بالبلاد ويكرس الأحادية والقمع لكل الأصوات المخالفة لرأي القوى الأصولية .

ويعتبر التكفير وسيلة من الوسائل للدفاع عن إيدولوجيا مغلقة وفكرة عمياء وتحصينها، وهو من المبادئ المؤطرة لخطاب رواد الأصولية والتطرف بالمغرب. ويعتبر الوسيلة الوحيدة ولغة النقاش والحوار والمقارعة المعتمدة من بعض شيوخ الإسلام السياسي المغربي مع باقي التنظيمات والأفراد خصوصا المختلفين والمتبنين للتصور الحداتي التقدمي بمواقفهم المتميزة من المرأة وتبنيهم للعلمانية في تنظيم علاقة الدولة بالدين واصطفافهم إلى جانب المرأة في معركة المساواة والكرامة ودفاعهم عن الحريات الفردية والجماعية. ما يهدد ويخلخل المواقف والتصورات العمياء للمتطرفين. ويعتبر التكفير من الانتهاكات لحرية الرأي والتعبير وتضييق الخناق على الفاعلين الديمقراطيين وتكميم للأفواه في زمن حق الرأي والتعبير والحق في الإختلاف.

لكن السياقات السياسية للتكفير لا تكون عادة عفوية بل تكون حملات ممنهجة وإرهاباً يستهدف النيل من حرية الأفراد وفرملة إبداعهم وتفكيرهم وتدميرما تحقق مؤخرا من إنتصارات ومكاسب متواضعة لمصلحة الحقوق والحريات بفضل تضحيات قوى ديمقراطية والسعي كذلك لفرملة كل الأصوات الحداتية من المساهمة في النقاش العمومي ومن الإستمرار في معركة الديمقراطية وترسيخ أسس وقواعد مجتمع حداتي.

بقلم الكاتب : حسن سفري / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. LMAHFOUD: 2014/07/20 1

    عاصفة هوجاء تلك التي تسببت فيها بضع عبارات “ثقيلة” قذفت بها المذيعة المصرية، أماني الخياط، مقدمة برنامج صباحي في قناة “أون تي في”، في وجه المغرب بأن وصفته ببلد الدعارة، وملكه بالانخراط في دور ملتبس عبر صفقة مع الإسلاميين،
    حسبنا الله و نعم الوكيل , اللهم نزل غضبك على جميع ابواق الانقلاب الارهابي الفاشي الدي هز مصر ام الدنيا و الامة العربية الاسلامية قاطبة ,اللهم احفظ المغرب ملكا و حكومة و شعبا من ابواق الانقلاب الغاشم ,نتاسف اسفا شديدا لما الت اليه الاوضاع في مصر بسبب الانقلاب العسكري الفاشي على الرئيس الشرعي محمد مرسي. مادا حل بك يا مصر؟ اعلام فاسد وكم للافواه و اغلاق للمنابر الحرة و اعتقال الاصوات المعارضة للانقلاب , قضاة فاسدون يدعمون الانقلاب الظالم , السجون مكتظة بالعلماء والمظلومين من رجال و نساء مصر , هدا هو زمن الرويبضة الدي تحدت عنه الرسول المصطفى صلى الله عليه و سلم , السفهاء هم الان الدين يحكمون مصر والحكام الشرعيون فيالسجون , لا حول و لا قوة الابالله العلي العظيم , حسبنا الله و نعم الوكيل في الظالمين الانقلابيين عملاء الصهاينة الاندال

أكتب تعليقك