الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

المغرب وتأسيس لجبهة البوليساريو الجديدة .. هل الصحراء لم تعد تهم “المغاربة”؟

إعلان قيام بوليساريو في الداخل

هل حقاً إن ما كان ينقص برلمان المغرب، اليوم، هو إعلان قيام بوليساريو في الداخل، و”مبايعة” الآلاف من العائدون وعلى رأسهم القياديون أي الذين استفادوا من العودة المأجورة وعلى رأسهم رئيس الغرفة الثانية كما يحلوا للبرلماني الاتحادي أن يتفوه به أمام انظر ممثلي الأمة دون خجل ضربا مشاعر المغاربة في مشارق الأرض ومغاربها؟.

الصحراء لم تعد تهمهمعمر-افضن

هل فعلا، عدنا القهقرى أربعين سنة، لإحياء تنظيم البوليساريو الذي حاربناه، وتُهنا وراء ملاحقته طوال هذه المدة الطويلة، حتى تفرقنا قبائل وعشائر بل بالأحرى تيارت، وصحراو المغرب وتندوف تمزقها الحدود التي صنعتها فرنسا وعروبة القدافي، ولم نكن نعترف بها يوما في عز قوتنا في دول مثل المرابطين والسعديين؟ هل نحن، فعلا مغاربة؟، بعد تصريح البرلماني الإتحادي بتأسيس جبهة البوليساريو الداخل، ولا أحد تحرك ساكنا؟، أليس كل المغاربة هنا بإلزمهم الصمت يعلنون أن الصحراء لم تعد تهمهم؟ أين تلك الأموال التي تتدفق على ما يسمى بالمجتمع المدني والأحزاب التقليدية التي وعدتنا بشعاراتها الرنانة عن الحكم الذاتي ومغربية الصحراء و…؟

البوليساريو البعثي

نام المغاربة على أحلام، بل أوهام الحكومات المتعاقبة ومنها كوابيس حكومة السيد “بن كيران”، لم يعد يميزون بين القيل والقال وحالتهم المعيشية يرثى لها، وهم فاشلون حقا إلى إقامة دولة الحرية والكرامة والعدل، وكل يوم يمر، الاّ ويستيقظون على كوابيس المفسدين وجور العدالة والأوضاع الإجتماعية المزرية..، «البوليساريو البعثي»، القادمين من غياهب صحراء تندوف. لهم مكان اليوم، في صحرائنا  ببدعة إسمها  الهجوم  على خصوم وحدتنا الترابية وإقناع المجتمع الدولي، فهي من المحدثات والنقاش الضروري، وهذه كما البرلمان الإتحادي حفيظ وشاك، مستشهدا بالسفير السابق في إسبانيا “الدليمي” و”لد سويلم”، ورئيس مجلس المستشارين “بيد الله”.

“المخاربة” في الصحراء  المغربية

إنها هرطقة، وتلو الهرطقة إهانة ولكل إهانة حساب. لا خيار أمامنا بعد اليوم  الاّ أن نقول أن مثل هذه المواقف  التي تلفظ بها ممثل الأمة تعني أن الصحراء لم تعد  تعني “المخاربة”. فممثل حكومة “بن كيران” هو الأخر التزم الصمت كأنه تفضل علينا بقبول مقترح إقامة بوليساريو الداخل، وما علينا سوى تنصيب كل القادة العائدون وهم بالآلاف وبنفوذهم داخل دواليب القرار وإعلانا قائدا عليهم، كواجبا شرعيا يشرعنه “المخاربة” في الصحراء  المغربية  على كل الصحراويين. ولا انتخابات بعد اليوم، ولا وعود الجهوية المتقدمة الكاذبة، ففي جبهة البوليساريو الداخل الجديدة، كما يريد أن يصنعها الاتحادي مع “ولد سويلم” و”بيد الله” وبمعية مسوؤلي الدبلوماسية في حكومة “بن كيران”.

“عبد العزيز” بـ”تندوف”

هناك في هذه اللعبة رفاهية  ورخاء ووهم،  مستشري بدعوى القضاء على رفيق الأمس وتنظيمه بـ”تندوف”. وفي هذه الحالة عليهم بتصريف عائدات الشعب من الضرائب في جولات مكوكية لاستعادة مكانة هؤلاء التي تناساها الدبلوماسيون الدين سبق لهم وإن اعترفوا ببوليساريو “عبد العزيز” بـ”تندوف”. ومن أراد الرزق والحياة الكريمة، فعليه أن يلعب على مثل هذه الأوثار ما دام أن الشعب مغلوب على أمره، وإلا فعزلة المغرب في الاتحاد الإفريقي  تنتظره الكوارث ويجب الهجوم على النظام الجزائري ودبلوماسيته “المقيتة”! 

شعب لم يعد يقبل الاّ الإذلال

هل حقا فشلت الدبلوماسية المغربية إلى هذا الحد؟ هل حقا ذهب دم الشهداء سدى؟ هل حقا نحن شعب لم يعد يقبل الاّ الإذلال والخنوع والولاء والطاعة العمياء؟، لماذا لا خيار أمام المغربي اليوم سوى التزام الصمت والخضوع  والتعايش مع الفساد، بل الإهانة كما هو وارد على قبة البرلمان؟. على الأقل كان عليهم أن يحترموا مشاعر الأبرياء الذين قدموا أرواحهم سدى باسم الوحدة الوطنية؟.

عوض إنفاق الملايير من الدراهم

لماذا فشلت الحكومات السابقة واللاحقة منها في إقامة دولة ديمقراطية، أساسها إيجاد حل لقضية الصحراء؟، لماذا يتهكم البعض منا من “المخاربين”  مثل كل  المسترزقين الذي يبحثون عن مصالح لأنفسهم، دون أن يحترموا هذا الشعب المغلوب على أمره، ضحك عليه كل التلاوين الحزبية بما فيهم من يدعوا اليوم إلى تأسيس بوليساريو الداخل بالصحراء؟، لماذا فشلت الدبلوماسية المغربية إلى حدود اليوم في استقطاب أصدقائها وإقناعهم بالاعتراف بمغربية الصحراء،؟ عوض إنفاق الملايير من الدراهم  بمطالبة أخرى لسحب اعترافها عن الجمهورية الوهمية؟.

ممالك المشرق

ماد تعني سيادة المغرب بدون صحرائه في مفارقة مثل هاته؟ وكما يقال فالصديق وقت الشدة؟ وهل للمغرب في هذه الحكاية أصدقاء حقا على الرغم من مليارات البترول والغاز التي تتوفر عليها ممالك المشرق؟ أم أن تضارب المصالح لايهم قضايا الشعوب؟، لماذا سقط البرلمانين ومسؤولي الحكومة في ورطة عند أول امتحان للدفاع عن ملف الصحراء وتجريب  لعبة الشد والجدب مع النظام الجزائري؟، لماذا  التهكم علينا وبشكل سيء إلى هذا الحد، فلا خيار أمامنا سوى خلق قيادة جديدة اسمها “بوليساريو” الداخل بعد أن استنفد انفصال الداخل مهمتهم  و”مبايعة” “ولد سويلم” أو “بيد الله” كما يلمح الاتحادي ممثل الأمة وفي صمت مريب لوزير الخارجية؟.

ما الفرق بين “بوليساريو الداخل” إذن وانفصالي الداخل

ما الفرق بين “بوليساريو الداخل” إذن وانفصالي الداخل؟، هل فعلا يوجد فرق بين عرقلة التنمية وتشجيع العنف، ألا يعد الهدف من التشابه بين الاثنين  ابتزاز الشعب؟ واسفاه! ضيع أجدادنا دمائهم سدى ونسفوا أحلامهم في مغرب يريدون أن يعيش فيه الإنسان بكرامة، لكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن، تركوا وعدهم أحلاما تحولت إلى كوابيس تتجدد في بؤسنا اليومي، نرضى بها رغم أنفنا، نحصي إنتهاكاتهم، ونضمد جراحنا، وننتظرغدا لا إسم له ولا عنوان، نتابع عاجزين عن الرد، ولا شيء يتحرك في دواخلنا. فهل الصحراء لم تعد تهم المغاربة الأحرار؟.

بقلم الكاتب: عمر افضن / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقان 2

  1. LMAHFOUD: 2014/07/15 1

    البوليساريو تستعطف مصر لتعترف بها و السيد بن كيران يرفض الاعتراف بالسيسي لحسابات خاصة بحزبه و لولى حنكة الملك و موقفه من السيسي لكسبت البوليساريو حليفا مصريا بسبب عته بنكيران انت يا سيد بن كيران رئيسا لحكومة و لست رئيسا لحزبك فقط و عليك ان تقدم مصالح المغرب على مصالح حزبك الان السيسي هو الرئيس الفعلي لمصر و البكاء على مرسي و الاخوان ليس في مصلحتك و لا في مصلحة المغرب و البوليساريو تلعب على هذا الوتر بسبب صبيانيتك التي ستكسب البوليساريو معركة ضد المغرب

  2. UGHIGHU: 2014/07/17 2

    الصحراء لا عربية و لا غربية الصحراء أمازيغية الأرض أرض تامازغا .
    بأي حق تتفاوضون و تتقتسمون الارض أرض الامازيغ و الدليل أن العرب أنفسهم يسمونها بلاد البربر يعني لي حب يقسم راه عندوا في جزيرة العرب قسمة
    الصحراء أرض أمـازيغية صرفة ، هي أرض أجدادي ( إزناكن ) ومعقل أعظم دولة عرفها المغرب ” دولة المرابطين الصنهاجيين الأزناكيين ” أمازيغ إزناكن وحدهم من لهم كامل الصلاحية في اختيار انتمائهم مادامت الصحراء أرضهم فهو حق مطلق لهم ، لكن إزناكن اختاروا المغرب والوحدة كيف لا وهم من وحد الأندلس. أستسمح إخواني الصحراويين فإننا كأمازيغ لن نرض بدولة عربية يقيمها عرب أبو هلال في أرضنا

أكتب تعليقك