حملت كل من جمعية “محمد خير الدين” وجمعية “أناروز” بمنطقة “تافروات” (إقليم تيزنيت) المسؤولية الكاملة لكل من الوكالة التجارية للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب بـ”تافراوت”، و”الحوض المائي لسوس ماسة درعة”، وكذا “بلدية تافراوت”، جراء ما قالت عنه الجمعتين “تدني الخدمات الضرورية للمواطنين والإنقطاعات المتكررة والمستمرة للماء الصالح للشرب”.
هذا وقالت الجمعيتين في بيان مشترك لهما، توصلت جريدة ” تِغِيرْتْ نْيُوزْ” بنسخة منه، أن هذه الإنقطاعات التي تساهم بشكل كبير في ارتفاع نسبة المياه المضخاة وبالتالي تصبح العدادات تحتسب كميات الإستهلاك في الهواء مما يجعل معه الفواتير تعرف انتفاخا على حساب امتصاص جيوب المواطنين حسب تعبير البيان.
وفي سياق الموضوع، نددت الجمعيتان بشدة بالطريقة التي يتم بها تدبير أزمة الماء الصالح للشرب بـ”تافراوت” من طرف الوكالة الوصية على ذلك، والتي تطبعها (حسب البيان) العشوائية والعبث واللامسؤولية. واستنكرتا الأساليب الرسمية التي يتعاطى بها مع هذه القضية والتي يميزها التباطؤ والتسويف وتقديم معطيات مغلوطة للرأي العام.
واستنكرت الجمعيتان ما قالا عنه سعي الوكالة التجارية للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب بـ”تافراوت”، لإيجاد الحلول لأزمة الماء بـ”تافراوت” المركز عبر الترامي اللاقانوني واللامقبول على أملاك الناس بالقبائل من خلال حفر آبار بها دون موافقة ملاكيها المسبقة الحرة والمستنيرة.
واستنادا إلى المصدر ذاته، فقد اعتبر الجمعيتين أن أزمة المياه الحالية لمثال صارخ على فشل سياسة المجلس البلدي الحالي، حيث يهدر أموالا طائلة في مشاريع وأنشطة فاشلة وثانوية، فيما يهمل ويقصي القطاعات الحيوية ذات الأهمية والأولوية لدى المواطنين كقطاع الصحة والبيئة والخدمات الأساسية و يتهاون في واجبه في الدفاع عن القضايا المصيرية لهؤلاء يقول اليان.
وشجب البيان بقوة ما وصفها بـ”الجريمة البيئية الشنعاء” التي مورست ضد رمز من رموز الهوية المحلية والوطنية بالمنطقة، حيث يتم الإعتداء وإتلاف العديد من شجر الأركان سنويا بتواطؤ من بعض المنتخبين ووسط صمت رهيب للجهات المسؤولة، وكآخر مثال على ذلك (يقول البيان) ما وقع مؤخرا من مجزرة اقتلاع العشرات من أشجار الأركان بدواوير “إغالن” و”تيفراضين” و”إميان”.
وبخصوص تحديد أملاك الغابوية بالمنطقة، أعلنت الجمعيتان رفضهما إلى جانب الساكنة المحلية ما وصفوه بـ”السياسة الرسمية المنتجهة” وطالبا بضرورة إلغاء الظهائر المعتمدة في هذا الشأن والتي تعود للحقبة الإستعمارية. كما طالبا بإعادة النظر في المراسيم الحكومية التي انبثقت عنها بشكل يكفل إحقاق الحقوق للأفراد والقبائل في ملكية أراضيها وحقها في الإستفادة من الثروات والموارد التي تزخر بها المنطقة.
حسن أبـيضار / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ” _ تافراوت
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=6042







