الرئيسية » ثقافة وفن » الشؤون الدينية »

مدرسة “تازروت” بمنطقة “أمسرا” .. المعلمة التاريخية والدينية بـ”إفران”

13

سلسلة المدارس العلمية بـ”إفرانعرفت إفران بـ”وادي الأدباء” مند القدم، نتيجة العدد الهائل من العلماء الذين تخرجوا من المدرسة العتيقة، وتعتبر مدرسة “أمسرا” من أهم هذه المدارس.

تقع مدرسة “تازروت” بـ”أمسرا” على الضفة الغربية لوادي “أمسرا” في مداشير “اديشوا”. و تبعد بحوالي 17 كلم عن المدرسة “التنكرتية”. بنيت ما قبل 1040 هـجرية، بناء على ما جاء في رسم مؤرخ 1040 هـ، يتضمن شراء ملك يحد بالمدرسة في إحدى جهاته الأربع.

لقد بنيت هذه المدرسة في البداية في المحل المسمى “تاكجوفت أوفلوس ” -نخلة الديك-. لقد كانت القبيلة قد بنت المدرسة في المكان المعروف بـ”تازروت” مراعية توفر مجموعة من الظروف كالرخاء والأمن السائدين في هذه الفترة. إضافة إلى الأمن والرخاء،  فقد بنيت المدرسة في موقع محاطة بأنواع مختلفة من الأشجار. حيث أنها تتوفر على أملاك وأشجار النخيل والزيتون واللوز

وقد لعبت هذه المدرسة دورا هاما في المنطقة. فقد كانت في البداية قرآنية تم تناقلت بعد ذلك بين قرآنية وعلمية. لكنها أدت دورها في جميع الأحوال، ولعل أهم الأسباب في ذلك قربها من المدرسة “التنكرتية”، مما يجعلها تتأثر بجميع ما يقع فيها من تطورات، كما أنها مرت في نفس المراحل التي مرة منها “التنكرتية”. حيت عرفت مراحل الازدهار والانكماش.

قادها عمالقة العلم والآداب تعليما وتعلما، و يا سبحان الله من ذا الذي يظن أن هذه الأمكنة الساذجة وهذه السقائف البسيطة كانت ميادين، لأوائل الفطاحل المدرسين العظام. وإن السبب الرئيسي الذي دفع السكان في جميع مناطق سوس إلى التوجه إلى المدارس و الزوايا والمساهمة في بنائها هو محاربة الصلبين. حيث لم يطل العهد العلوي حتى كانت القبائل السوسية بصفة عامة، والإفرانية بصفة خاصة قد أسست مدارسها، وخاصة المركزية منها ولم يبقى أمامها إلا توفير الأمن. وقد بنيت هذه المدارس على هضاب مرتفعة. وكأن القدر أراد أن يبين لنا مقدار المدارس فهيئ بنائها في قمم الهضاب ليعلم أنها في قمم المجد.

مبارك الـكبوس / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ” –إفران الأطلس الصغير

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك