الرئيسية » سياسة ومجتمع »

جمع عام جمعية “تودرت للماء” بجماعة “النابور” يؤجله خليفة القائد

سبت-النابور

كما كان منتظرا، لم يعرف الجمع العام لجمعية “تودرت للماء الصالح للشرب” بـ”سبت النابور” (سيدي إفني) طريقه إلى الخروج بنتيجة، بعدما تعذر استيفاء النصاب القانوني، بفعل عدم توصل عدد كبير من المستفيدين باستدعاءات الحضور كما ينص على ذلك القانون الأساسي للجمعية. وهو ما احتج عنه بعض الحاضرين بالصدفة، بعدما حاول رئيس الجمعية اللعب على أوتار قديمة، والتنصل من مسؤولياته محاولا رد أمر الغياب للجنة المحاسبة، كما ما قام ممثل لهذه اللجنة بالرد عليه، مطالبا بالرقي بالمسؤوليات وعدم البحث عن احتماء بالسراب مادام ملف التجاوزات المالية واقعا يستلزم ربط المسؤولية بالمحاسبة، فقد ولى عهد التسيب ولن تنفع النعرات العاطفية في تغيير ما هو متصف بالخروقات.

ومن له حرص على الصالح العام فعليه أن يرأف بالمواطنين البسطاء، ممن يعانون في المنطقة من قساوة الأرض والمناخ لتوفير القوت اليومي لأطفالهم وذويهم، وجلهم نقش على الصخر بالأظافر كما يقال من أجل توفير ثمن عداد الماء، وهؤلاء الفقراء يشكلون قاعدة بدواوير “سبت النابور” كما تابعنا في استطلاع سابق رفقة زملاء صحفيين للمنطقة خلال سنوات سابقة، فغادرنا تراب الجماعة يومها بحرقة رؤية مشاهد تحيل على العصر الوسيط وليس على الألفية الثالثة.

جريدة “تغيرت نيوز” الإلكترونية توصلت بريديا من فاعلين ينحدرون من جماعة “سبت النابور” بملف يتضمن وثائق ومعطيات، جلها يطرح فعلا ثغرات على مستوى مالية الجمعية  منذ التأسيس، وسنعمل مباشرة بعد رمضان الفضيل على نشرها والتعليق على النقائص التي تطرح علامات استفهام، وإن كنا بلمحة أولية نتحفظ عن مضمون التقرير الذي أنجزه خبير حسابات من أكادير، لكونه جاء متناقضا مع وثائق الجمعية ذاتها كما سنبين في حينه، وانخراطنا وتبنينا لهذا الملف بقوة نابع من محاربة أشكال استبلاد العباد المنظم، خاصة في المجال القروي السوسي البئيس، الذي يحتاج فعلا إلى فضح وتعرية لواقعه.

ولعل من غرائب ما وصلنا من أصداء حول الجمع العام الذي كان مقررا عقده يوم الخميس الماضي (26 يونيو 2014)، هو اتخاذ خليفة القائد لقرار تأجيل الجمع، وهو ما يتنافى مع القانون، الذي لا يمنح لممثل السلطة اتخاذ قرار من ذلك النوع، بحيث أن دوره لا يتجاوز توفير الأمن اللازم (وهو ما لم يسجل في حينه بفعل غياب رجال القوات المساعدة)، وهذا موضوع آخر لنا له عودة مستفيضة، لكونه توصيف جديد لقاموس جمعيات المجتمع المدني، والتي من المعروف أنها تكون مستقلة عن توجيه السلطة أو انتصابها طرفا في قراراتها.

محمد العمراني / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ” _  النابور

 

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك