الرئيسية » الافتتـاحيـة »

إرْحَّالْنْ بين جرأة مناضل وتورط القائد

إن ما صرح به الفاعل الجمعوي والسياسي والعضو السابق بالمجلس القروي لجماعة “بوطروش” بإقليم “سيدي إفني”، والاتهام الموجه مباشرة إلى أعلى سلطة محلية بالمنطقة وممثليها الوحيد، وهو القائد الإداري لقيادة “تيغيرت” أمس الجمعة (20 يونيو 2014) بكون هذا الأخير حامي الرعاة الرحل بـ”إمجاط” ومساندهم الرسمي وتورطه مع  قائد آخر لمنطقة “أداي” الذي هو الآخر رغم مسؤوليته الكبيرة في وزارة الداخلية، إلا أنه يُعتبر من بين الرحل المهاجمين على ساكنة “إمجاط”، وهي تهم خطيرة جدا يجب فتح تحقيق فيها لكشف المستور.

إن التهمة التي صُرِّح بها صوتا وصورة (فيديو1) – (فيديو2) تفيد أن الآلاف من رؤوس الأغنام التي يعاني منها ومع أهلها ساكنة “إمجاط” تعود لقائد قيادة منطقة “أداي”. وكانت اتصالات لهذا الأخير بزميله قائد قيادة “تيغيرت” بضرورة حمايتهم في إطار تبادل المصالح الشخصية بين رجلي السلطة المحلية وممثلي وزارة الداخلية بالمنطقتين. وهي تهمة ثقيلة جدا تستدعي وقفة تأمل.

فأعتقد أن “عبد الله بلقايد”، وبحكم تجربته الجمعوية والسياسية والحزبية، واع تمام الوعي بالتهم التي وجهها لقائدي قيادة “تيغيرت” و”أداي”. أنها لن تكون تهم مجانية لولا تأكده من صحة المعلومة نظرا لخطورتها. خاصة وأن لحظة إطلاق هذه الاتهامات كانت أمام جمهور غفير وسط سوق أسبوعي لـ”تيغيرت” وأمام مقر القيادة التي يسيرها ذات القائد المتهم، وفي مكبر الصوت وبأعلى صوته، وبوجه مكشوف.

إن في الدول الديمقراطية، والتي تدعي الحق والقانون وتحترم نفسها كمملكتنا السعيدة، لمجرد إطلاق مثل هاته التهم، يجب على نياباتها العامة فتح تحقيق نزيه في الموضوع لكشف عن ملابسات هذه القضية التي أصبحت تشغل الرأي العام الجهوي عموما والمحلي بمنطقة “إمجاط” خصوصا. إذ أضحى الموضوع موضوع الساعة لكل الصغير والكبير.

وبما أن الاتهامات خطيرة جدا، وصمت وزارة الداخلية وكل المؤسسات التابعة لها. من عمالة إقليم “سيدي إفني” وباشوية “لاخصاص”، إضافة إلى القائد نفسه المتهم المباشر الذي “ضْرْبْ الطّْمْ” ولم يكلف نفسه عناء توضيح للرأي العام المحلي بقيادة “تيغيرت” حقيقة الاتهامات، أو على الأقل تبرئة نفسه منها. فإن ساكنة “إمجاط” أصبحت تفقد ثقتها في مؤسسات الدولة التي كانت الملاذ الوحيد لها عندما تتعرض لاعتداء من طرف هؤلاء الذي يصفونهم بـ”الإرهابيين” و”المستعمرين” الجدد للمنطقة.

وأكيد أن عدم اتخاذ الدولة احتياطاتها اللازمة وإجراءاتها القانونية وإرغام الرعاة الرحل بالرحيل من المنطقة ليعيش أهلها بسلام كما هو معروف عنهم، فلا شك أن الشعار الذي ردده المتظاهرين أمس (الجمعة  20 يونيو 2014) بـ”تيغيرت” باللغة الأمازيغية، “إرْحَّالْنْ أضَافُوضْنْ نْغْدْ أتْرْوِي”، سيتحول إلى الحقيقة، لأن فقدان الثقة في مؤسسة الدولة نتيجته الفوضى.

بقلم الكاتب: سعيد الكَـرْتاح /  “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقان 2

  1. afonass: 2014/06/21 1

    يقول ابن خلدون المؤرخ و مؤسس علم الاجتماع عن العربان
    – إنهم (العربان ) في الأصل أمّة متوحشة همهم نهب ما عند الناس –
    – العرب إذا تغلّبوا على أوطان أسرع إليها الخراب لأنهم أمة وحشية استحكمت –
    فيهم عوائد التوحش و أسبابه
    -إذا اتى العرب عربت وإذا عربت خربت وإذا خربت لن تبنى-
    -العرب كالجراد ، أينما حلّو ، حلّ الخراب –
    – إن العرب لا يتغلبون إلا على البسائط بسبب طبيعة التوحش التي فيهم –
    قال إنهم في الأصل أمة متوحشة همهم نهب ما عند الناس –
    قال تعالى (( الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على –
    رسوله والله عليم))-سورة التوبة

  2. amjoud: 2014/06/23 2

    تحية عالية لتنسيقيو محمد خير الدين على تنظيمها لهذا الشكل النضالي
    وهي لوحده التي عبرت عن ملامساتها لهموم الساكنة المحلية عكس الاحظاب الكرطونية التي تستغل عفوية الناس في المواسم الإنتخابية فهذا الإطار أي تنسيقية محمد خير الدين يستحق أن يلتف الكل حول نضالاتها وذلك لنزاهتها ولمواقفها الشجاعة ولدفاعها المستميت عن حقوق الساكنة بدون مقابل وبدون مطامع انتخابية

أكتب تعليقك