الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

“إمجاط” بين ﺳﻨﺪﺍن ﺍﻟﺮﺣﻞ ﻭﻣﻄﺮﻗﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ

aliwi

ﻋﺎﻧﺖ ﻣﻨﻄﻘﺔ “إمجاط” ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻫﻤﺠﻴﺔ ﺍﻟﺮﻋﺎﺓ ﺍﻟﺮﺣﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺧﻀﺮﻫﺎ ﻭﻳﺎﺑﺴﻬﺎ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻋﺎﺛﺖ ﻗﻄﻌﺎﻧﻬﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﺑﺎﻷ‌ﻻ‌ﻑ ﻓﺴﺎﺩﺍ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ. ﺣﻴﺚ ﺃﺗﻠﻔﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻞ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﻭﺛﻤﺎﺭ ﺍﻟﻠﻮﺯ ﻭﺍﻷ‌ﺭﻛﺎﻥ والصبار، ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻣﺼﺪﺭ ﻋﻴﺶ ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ.

ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻔﻮﺍ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ، ﺑﻞ ﻭﺻﻞ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺑﻬﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﻬﻤﺠﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻨﻜﺮﺕ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻷ‌ﺭﺍﺿﻴﻬﺎ ﻭﺷﻨﻮﺍ ﻫﺠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻭﻳﺮ ﻭﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻭﺣﺮﻭﺏ ﻗﺘﺎﻟﻴﺔ ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺼﻲ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻟﻊ، ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻋﻦ ﺟﺮﺡ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻛﻤﺎ ﻛﺴﺮﺕ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ، ﺑﻞ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻟﻢ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﻫﻤﺠﻴﺘﻬﻢ ﻭﻧﺎﻟﺖ ﻫﻲ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ ﻧﺼﻴﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻹ‌ﻋﺘﺪﺍﺃﺕ.

ﻭﻗﺪ ﺳﺒﻖ ﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺃﻥ ﻗﺪﻣﻮﺍ ﻋﺪﺓ ﺷﻜﺎﻳﺎﺕ ﻭﺭﺍﺳﻠﻮﺍ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﻣﺮ، ﻗﺼﺪ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻭﺇﻧﻘﺎﺫ ﻣﺼﺪﺭ ﻋﻴﺸﻬﻢ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺿﺤﻰ ﻓﻲ ﻣﻬﺐ ﺍﻟﺮﻳﺢ. ﻟﻜﻦ ﺗﻔﺎﺟﺆوا ﺑﻌﺪﻡ ﺟﺪﻳﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻭﺃﻇﻬﺮﺕ ﺗﻮﺍﻃﺆﻫﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺣﻞ، ﻣﻤﺎ ﺧﻠﻒ ﺍﺳﺘﻴﺎﺀا ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺎﺏ ﻇﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻨﺼﻔﻬﻢ.

ﻟﻴﺒﻘﻰ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻳﺴﻤﺮ ﺯﺣﻒ ﻗﻄﻌﺎﻥ ﺍﻹ‌ﺑﻞ ﻭﺍﻷ‌ﻏﻨﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻣﻌﺘﻤﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺎﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﺍﺯﺩﺍﺩ ﻫﺠﻮﻣﻬﻢ ﻛﺜﺎﻓﺔ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻭينة ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺪﻳﻦ. ﻭﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﻳﻦ ﻗﺎﻝ “إﻥ ﺍﻟﻠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺗﺨﺬﻭﻫﻢ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻳﺒﻴﻌﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﻳﺸﺘﻐﻠﻮﻥ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻳﺤﺮﺿﻮﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻼ‌ﻙ ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﻢ”.

ﻭﺃﺎﻡ ﻫﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻏﻴ ﺍﻟﻤﻘﺒﻝ ﻻ‌ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﻭﻻ‌ ﺷﺮﻋﺎ، ﻭﻨتيجة ﻟﻌﺤﻤ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺭﺅﺔ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﻐﺘﺼﺎﻡ ﺃﻋﻴﻨﻬ، ﻓﺴﻴﻀﻄﺮﻭﻥ ﻟﺘﺼﻌﻴﻣﻮﻬﺘﻬ ﻷ‌ﻭﻟﺌ “ﺍﻟﻬﻤﺠﻴﻴ“، ﺃﻥ ﺍﺘﻔ ﺍﻟﺴﻠﺑﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﺘﻔﺝ، ﻭ ﻓﺸﻛﻞ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺔ، ﻓإﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻐﺎﺏ ﻴﻘﻠﻤﺘﻪ ﺃﻥ ﺒﻴ ﺃﻥ ﻻ‌ ﻗﺎﻧﻮﻨﻔﻊ ﻊ ﻫﻻ‌ﺀ ﻭﻴﺘﺧﺮﻃﺮﺩﻫﺎﻷ‌ﺎﻟﻴ ﺍﻟﺘﻲ ﻔﻬﻤﻮﻧﻬﺎ، ﺘﺴﻤﻴ ﺍﻟﻤﺎﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻗﺔ ﻭﺍﻟﻬﺠﻡ ﻋﻠﻰ ﻴﺎ ﻟﻴﻼ‌.

بقلم: محمد عيوي _ “تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك