ﻋﺎﻧﺖ ﻣﻨﻄﻘﺔ “إمجاط” ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻫﻤﺠﻴﺔ ﺍﻟﺮﻋﺎﺓ ﺍﻟﺮﺣﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺧﻀﺮﻫﺎ ﻭﻳﺎﺑﺴﻬﺎ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻋﺎﺛﺖ ﻗﻄﻌﺎﻧﻬﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﺑﺎﻷﻻﻑ ﻓﺴﺎﺩﺍ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ. ﺣﻴﺚ ﺃﺗﻠﻔﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻞ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﻭﺛﻤﺎﺭ ﺍﻟﻠﻮﺯ ﻭﺍﻷﺭﻛﺎﻥ والصبار، ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻣﺼﺪﺭ ﻋﻴﺶ ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ.
ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻔﻮﺍ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ، ﺑﻞ ﻭﺻﻞ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻬﺆﻻﺀ ﺍﻟﻬﻤﺠﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻨﻜﺮﺕ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻷﺭﺍﺿﻴﻬﺎ ﻭﺷﻨﻮﺍ ﻫﺠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻭﻳﺮ ﻭﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻭﺣﺮﻭﺏ ﻗﺘﺎﻟﻴﺔ ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺼﻲ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻟﻊ، ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻋﻦ ﺟﺮﺡ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻛﻤﺎ ﻛﺴﺮﺕ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ، ﺑﻞ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻟﻢ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﻫﻤﺠﻴﺘﻬﻢ ﻭﻧﺎﻟﺖ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻧﺼﻴﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻹﻋﺘﺪﺍﺃﺕ.
ﻭﻗﺪ ﺳﺒﻖ ﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺃﻥ ﻗﺪﻣﻮﺍ ﻋﺪﺓ ﺷﻜﺎﻳﺎﺕ ﻭﺭﺍﺳﻠﻮﺍ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ، ﻗﺼﺪ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻭﺇﻧﻘﺎﺫ ﻣﺼﺪﺭ ﻋﻴﺸﻬﻢ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺿﺤﻰ ﻓﻲ ﻣﻬﺐ ﺍﻟﺮﻳﺢ. ﻟﻜﻦ ﺗﻔﺎﺟﺆوا ﺑﻌﺪﻡ ﺟﺪﻳﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻭﺃﻇﻬﺮﺕ ﺗﻮﺍﻃﺆﻫﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺣﻞ، ﻣﻤﺎ ﺧﻠﻒ ﺍﺳﺘﻴﺎﺀا ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺎﺏ ﻇﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻨﺼﻔﻬﻢ.
ﻟﻴﺒﻘﻰ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻳﺴﻤﺮ ﺯﺣﻒ ﻗﻄﻌﺎﻥ ﺍﻹﺑﻞ ﻭﺍﻷﻏﻨﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻣﻌﺘﻤﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺎﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﺍﺯﺩﺍﺩ ﻫﺠﻮﻣﻬﻢ ﻛﺜﺎﻓﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻭينة ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺪﻳﻦ. ﻭﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﻳﻦ ﻗﺎﻝ “إﻥ ﺍﻟﻠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺗﺨﺬﻭﻫﻢ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻳﺒﻴﻌﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﻳﺸﺘﻐﻠﻮﻥ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻳﺤﺮﺿﻮﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻼﻙ ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﻢ”.
ﻭﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﻝ ﻻ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﻭﻻ ﺷﺮﻋﺎ، ﻭﻛﻨتيجة ﻟﻌﺪﻡ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺭﺅﻳﺔ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﻢﺗﻐﺘﺼﺐ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻋﻴﻨﻬﻢ، ﻓﺴﻴﻀﻄﺮﻭﻥ ﻟﺘﺼﻌﻴﺪﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻬﻢ ﻷﻭﻟﺌﻚ “ﺍﻟﻬﻤﺠﻴﻴﻦ“، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﻛﺘﻔﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﺝ، ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺸﻞﻛﻞ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻳﺔ، ﻓإﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻐﺎﺏ ﺳﻴﻘﻮﻝ ﻛﻠﻤﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﻻ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻳﻨﻔﻊ ﻣﻊ ﻫﺆﻻﺀ ﻭﺳﻴﺘﻢ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﻢ ﻭﻃﺮﺩﻫﻢﺑﺎﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻔﻬﻤﻮﻧﻬﺎ، ﺑﺘﺴﻤﻴﻢ ﺍﻟﻤﺎﺷﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻭﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺎﻣﻬﻢ ﻟﻴﻼ.
بقلم: محمد عيوي _ “تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ”
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=5501








