انتهت بطولة القسم الثالث لعصبة “سوس” باحتلال “اتحاد تارودانت” للمرتبة الأولى وبالتالي الصعود للقسم الثاني هواة شطر الجنوب، و احتلال كل من “نهضة تافراوت” و”شباب سيدي وساي” و”اتحاد أولاد جرار” للمراتب الثلاثة الأخيرة وهي المراتب التي تؤدي إلى القسم الرابع بعد تواضع كبير لنتائجهما هذا الموسم.
حيث فريق “نهضة تافراوت” والذي يهمنا بالخصوص في هذا الموضوع فرغم انه أقدم على بداية موفقة جدا وذهاب مقبول، غير أنه في الإياب سجل تواضعا كبيرا وتراجع في نتائجه دورة بعد أخرى، بل سجلنا نتائج غير مفهومة وغير منطقية كالفوز على الوصيف “شباب القليعة” بملعبه بـ”القليعة” والهزيمة أمام “شباب سيدي وساي” المحتل للمرتبة الأخيرة مند البداية بـ”تافراوت”، مع العلم أن “سيدي وساي” انهزم أمام كل الفرق وبحصص كبيرة.
وأكثر من ذلك لم يتمكن الفريق “التافراوتي” من حصد إلا 5 نقط في الإياب من أصل 39 نقطة ممكنة (فوز واحد وتعادلين في 13 مباراة)، وأكثر من ذلك الفريق “التافراوتي” كان بإمكانه في أكثر من مباراة حسم البقاء لصالحه بفوز واحد أو اثنين لكن أرجل اللاعبين لم يعد بإمكانها هز الشباك وتفكيرهم غائب عن 90 دقيقة. بل أصبح الاستخفاف بالقميص والدفاع عنه سيد الموقف، ومن أراد العبر ليأخذها من مباراة الدورة الأخيرة بـ”المزار” حين رحل الفريق بـ12 لاعب فقط جلهم من فئة الشبان رفقة مدرب الفريق والكاتب العام لا غير.
هذا دون الحديث عن مفارقات عجيبة وغريبة سجلت هذا الموسم. ولولا الألطاف الإلهية ونوع من الحظ لفقد الفريق نقط عديدة خارج الميدان (فريق يمثل منطقة “تافراوت” برجال أعمالها ووزرائها وفي المقابل يملك قميص واحد خاض به مباريات الموسم بكاملها” اللون الأخضر” وهو ما يتنافى مع قوانين اللعبة حيث الفريق الزائر ملزم بإحضار قميصين بلونين مختلفين)، وكلها نتائج كارثية وأوضاع أصبح على ضوئها النزول للقسم الرابع منصفا وعادلا.
هذه الأوضاع والمشاكل التي يعاني منها الفريق والتي أسالت مدادنا طوال الموسم في أكثر من مقال، يتحمل مسؤوليتها المكتب المسير هذا العنصر الحاضر الغائب عن محيط الفريق ومنه عن مشاكل وما يعانيه اللاعبون، فللإنصاف فقط لا يمكن أن نلوم ونحمل كامل المسؤولية للاعبين عن عودة الفريق للقسم الرابع في ظل المعاناة اليومية (خوض التدريب في فترة من الموسم بالملعب بدون ماء، وخوض مباريات بدون لوازم خاصة بالفريق، وغياب تام للمكتب المسير)، بل المسؤولية وكل المسؤولية يتحملها في نظري المتواضع من يسير الفريقّ، حيث الطريقة التي يسيرون بها لا تليق بسمعة المنطقة ولا بسمعة فريق يمارس بالقسم الثالث.
لا أحد يفكر في مباراة الأسبوع وترتيباتها إلا الكاتب العام “محمد بوخصاي” والذي اعتبره شخصيا بهذا الصدد جندي الخفاء وضابط التوازن وبدونه كان الفريق سيعيش حالة كارثية أكبر مما عاشه هذا الموسم من حيث التسيير، بالإضافة لـ”سعيد واكريم” والذي على الأقل يواظب على حضور المباريات داخل الميدان ويسهر على بعض ترتيباتها كواجبات التحكيم وحضور الأمن أحيانا، زد على ذلك “أحمد الخرازي” مدرب الفريق الذي تراجع عن مطالبته بمستحقاته المالية الباقية على ذمة الفريق في فترة من الفترات وعاد لدكة البدلاء، بالإضافة لصديق اللاعبين والذي يتقمص أكثر من دور “هشام ايت الحاج” ومعه اللاعب المخضرم والعضو الحالي بالمكتب السيد “عمر هرواش” الذي ناب عن “عبد الحق أكراي” وعوض رحيله عن الفئات الصغرى ، دون إغفال الدور الرئيسي الذي يقوم به “حفيظ امشاعرو” أمين المال والذي بدونه سيعتذر الفريق عن خوض المباريات منذ الدورات الأولى على اعتبار أن منح المجالس المنتخبة المخصصة للفرق على الصعيد الوطني لا تسدد إلا على بعد دورات من نهاية الموسم.
وهنا تجد أغلب فرق الهواة بالمغرب نفسها في حاجة لمن يسدد المتطلبات المالية اليومية والأسبوعية إلى أن يفرج عن تلك المنح، وهو الدور الذي يقوم به “حفيظ امشاعرو” داخل فريق “نهضة تافراوت” وهو أمر ليس بالسهل وليس بالإمكان أن يقوم به أي كان. ومن خلال ما سبق تتضح معالم طريقة تسير فريق “نهضة تافراوت” هذا الموسم، من خلال العلاقة الثلاثية بين “أمين المال” والذي يسدد كل المتطلبات المالية من ماله الخاص إلى أن يحصل الفريق على المنح المخصصة له و”الكاتب العام” الذي يتكلف بكل الترتيبات سواء المتعلقة بمباريات داخل الميدان أو خارجه (رفقة هشام ايت الحاج في شق منها) ومدرب الفريق الذي يضع لائحة 18 لاعب ويشرف على توجيههم في 90 دقيقة.
وكل ذلك يتم بين يوم الجمعة والسبت الذي يسبق يوم المباراة، وهي طريقة أقل ما يمكن أن نقول عنها أنها كارثية لا تسير بها حتى بعض فرق الأحياء، حيث لا تدريب يذكر في الشهرين الأخيرين، ولا اجتماعات تواصلية لحل أزمات الفريق، ولا حضور لأغلب أعضاء المكتب للمباريات وما خفي أعظم، لتكون بذلك العودة للقسم الرابع كما سبقت الإشارة عودة منصفة ومستحقة يتحمل فيها المكتب المسير للفريق كامل المسؤولية .
“تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ” عن “أدرار بريس” للكاتب: سعيد إبراهيم الحاج- تافراوت
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=5339








