الرئيسية » سياسة ومجتمع »

“تاماينوت” تطالب رئيس جماعة “بوطروش” تقديم توضيحات حول آليات الحكامة والتسيير بالجماعة

راسلت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمنظمة “تامينوت” فرع “بوطروش” بإقليم “سيدي افني” رئيس المجلس القروي لـجماعة “بوطروش” القروية بخصوص تقديمه التوضيحات حول مجموعات من الملاحظات التي تمت معاينتها منخلال التقرير الحقوقي الأخير المنجز من طرف ذات المنظمة حول آليات الحكامة والتسيير بالجماعة القروية لـ”بوطروش”.

رئيس الجماعة خارج الجماعة

ضمت المراسلة التي حصلت “تغيرت نيوز” على نسخة منها 13 ملاحظة أبرزها معاناة الساكنة المحلية من عدم تفعيل مكتب لتصحيح الإمضاءات بالجماعة، بناء حسب المراسلة على زيارة المنظمة لذات المصلحةمن أجل القيام بتسجيل وتصحيح إمضاءاتهم، وذلك  ذلك راجع إلى أن المخولينالثلاثة بمهمة تصحيح الإمضاءات يقطنون خارج المركز، منهم الكاتب العام الساكن بـ”كلميم” والموظف المكلف يقطن“بـ”تيغيرت”، إضافة إلى رئيس الجماعة الذي لا يتواجد دائما بالجماعة يقول المنظمة.

عجز مصلحة المالية

ومن بين أبرز الملاحظات التي طالبت المنظمة رئيس الجماعة بتقديم توضيحات بخصوصها، عدم تطبيق القانون فيما يتعلق باستخلاص واجبات كراء أرضية المحلات التجارية، إذ رصدت تناقضاتفي لوائح الاستخلاص. فمن مجموع جل المحلات التجارية، لم تستخلص الواجبات إلا من طرف البعض فيما بقيت واجبات تخص محلات أخرى مضى على تهربها من أداء الواجب سنوات طويلة. وتسألت “تاماينوت” عن أسباب عجز مصلحةالمالية بالجماعة عن القيام بواجبها في استخلاص واجبات أرضية الجماعة. كما تمت ملاحظة مستودعات ومحلاتمتعددة المساحة فارغة ولا تؤدي واجبات استغلال الملك العام لسنوات ولأسباب مجهولة. إضافة إلى انتقال تقني الجماعة إلى وجهة أخرى دون تعويضه طبقا للمساطر القانونية والسير العادي للمصلحة التقنية بالجماعة.مع العلم تقول المراسلة أن المصلحة التقنية لها دور كبير في الخدمة العمومية بالجماعة وغيابها تسبب في مشاكل جمة خصوصا فيمايتعلق بتدبير إجراءات الصفقات العمومية ودراسة ملفات البناء بالجماعة.

رئيس جماعة بوطروشتشوه سمعة السوق والجماعة

وبخصوص البنيات التحتية، فيما يتعلق بالتطهير والإنارة العمومية، فقط أشارت المراسلة إلى مظاهر تشوه سمعة السوق والجماعة والساكنة المحلية،منها غياب النظافة في جل المرافق خصوصا المجزرة الجماعية التي لا تتوفر فيها أدنى شروط النظافة، إضافة “تقول المراسلة” إلى الأوساخ المنتشرةفي جميع الأرجاء، وضيق مساحة المجزرة، عدم ربطها بالماء الشروب التسيب في تسيرها، غياب المراقبة البيطرية. كما سجلت المنظمة ملاحظتها بخصوص ضعف الإنارة العمومية الموجودة بمركز الجماعة، والدواوير التابعة للجماعة، وعدم إدراج مجموعة من البنايات الجديدة ضمن الدراسةالمحينة من طرف الجماعة للاستفادة من الربط بالتيار الكهربائي مما شكل عدة مشاكل للساكنة المحلية. وكذا غياب الصيانة في إصلاح التجهيزات والأعمدة الكهربائية فعدد من الأعمدة تعرض للسقوط جراء العواصفالرعدية ولم تتم إعادته إلى وضعيته العادية.

الورقة التقنية والمالية

المراسلة تطرقت في ذات السياق إلى موضوع الصفقات والمشاريع المنجزة من طرف الجماعة، وطالبت الرئيس تمكين المنظمة من الورقة التقنية والمالية حول مشروع مدخل مركز “بوطروش”، الذي ظهرت عليه تشققاتوتصدعات، إضافة إلى معاناة ساكنة الجماعة مع مشروع الماء الصالح للشرب التي أصبح ظاهرة  من الظواهر المستعصية علىالفهم والحل ومسلسل المشروع الذي مازال مستمرا رغم مرور أزيد من سبع سنوات تقول “تاماينوت”. هذا دون أن تغفل المراسلة قطاع التربية والتكوين التي يعاني حسب المصدر ذاته كباقي القطاعات، وغياب للتواصل بين الجماعة والطاقم التدريسي والإداري لمؤسستي التعليمية المركزية الإبتدائية وإعدادية “بوطروش” وفرعية “إزروالن” حيت لم تستفيد هذه المؤسسات حسب “تاماينوت” من الربط بالماء الصالح للشرب.

قاعة للاجتماعات ومبيت للحارس الليلي

وفي غياب للشفافية الإعلامية، سجلت المنظمة غياب سبورة للإعلانات بمقر الجماعة، وعدم توفر في واجهتها الأمامية على لوحة تحمل اسمها، وهي الوحيدة (حسب المراسلة) التي لم يستطع مجلسها وضع إشارة ترمز إلى مقر الجماعة، إضافة إلى غياب عدة مصالح بالجماعةكمصلحة “شؤون الجمعيات”  و”حفظ الصحة”، و”الشرطة الإدارية”، وكذا ضعف التجهيزات المكتبية بجل أقسامالجماعة، إضافة إلى ظهور تشققات والرطوبة ببعمرافق الجماعة، وعدم توفر الجماعة على الماء الصالح للشرب، و قاعة للاجتماعات التي بها شقوق والتي يتم استغلالها كمبيت للحارس الليلي  ومستودع للمحرك الكهربائي. إضافة غياب المناطق الخضراء والتشجير عن مركز“بوطروش” حسب نص المراسلة.

محو الأمية والتدرج المهني

وفي الشق الرياضي، سجلت المنظمة غياب للمرافق الرياضية والثقافية بالجماعة رغم إلحاح ومبادرات النسيج  الجمعوي المحلي لتهيئة ملعب جماعيبمركز “بوطروش” لما له من دور ودور اقتصادي وتأطيري وتربوي لشباب المنطقة، مع العلم (حسب تاماينوت) أن مديرية الشباب والرياضةعبرت عن استعدادها للمساهمة في المشروع. فيما يخص دور الثقافة فتمت ملاحظة من طرف هذه الأخيرة غياب لدور الأحياء والثقافة والمراكزالتربوية والنوادي النسوية  بالمنطقة رغم تواجد العديد من الجمعيات الثقافية وبرامج محو الأمية والتدرج المهني.

تهميش تام للجمعيات

وفيما يتعلق بموضوع منح الجمعيات، طالبت المنظمة رئيس الجماعة تنوير المنظمة ومن خلالها الرأي العام المحلي بالمعايير المتخذة للاستفادة من منح الجمعيات، خاصة وأن الجمعيات التي تستفيد من الدعم تقول مراسلة “تاماينوت” هي التي لم يسبق لها أن قامت بأي مشاريع وأنشطة ثقافية، في تهميش تام للجمعيات النشيطة، إضافة إلى هزالة المنح المخصصة للجمعيات وغياب تصور ورؤيةثقافية وتنموية ورياضية واضحة لدى المجلس.

تحرير:  سعيد الكرتاح – “تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ” – بوطروش- سيدي إفني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك