الرئيسية » أغراس أغراس »

عمالة “تافراوت” ودرس جديد لساكنة “إمجاط” والفاعلين الجمعويين

اختفاء1

لا حديث في الأونة الأخيرة في عدد من مناطق “إمجاط” بإقليم “سيدي إفني” إلا عن ما يتداوله الرأي العام المحلي بخصوص التقسيم الإداري المتعلق بإحداث عمالة جديدة بمدينة “تافراوت”، مع إلغاء بعض الجماعات القروية وإدماجها في جماعات أخرى مجاورة. وإن كان خبر التقسيم مجرد إشاعة لن يلعن عنها رسميا بعد، إلا أن المثل يقول أنه “دخان بدون نار”، والعبرة استنتجتها الساكنة قبل سنوات أثناء إلحاق قبيلة “إمجاط” بجماعاتها القروية الخمس إلى عمالة “سيدي إفني”، رغم أن الأمر فيه ضرر كبير لساكنة المنطقة، خاصة إبعاد الإدارة من المواطنين.

الإشاعة هذه المرة أو الخبر إن صح التعبير لا يتعلق فقط بإلحاق “إمجاط” بجماعاته الخمس إلى عمالة “تافراوت” المرتقبة إحداثها استجابة لذوي النفوذ من النخب السياسية والاقتصادية بالمنطقة، بل إن العمالة الجديدة المرتقبة بـ”تافراوت” ستنضم إليها جماعة “أنفك” وإدماجها مع جماعة “إبضر” لتكون جماعة واحدة تحت نفوذ تراب عمالة “تافروات”.

الغريب في الأمر أن جماعة “سبت النابور” في حالة تحولت الإشاعة إلى قرار من وزارة الداخلية على أرض الواقع، سيتم إزالتها من الوجود والانتماء “المجاطي” وإلحاقها بقيادة “آيت الرخاء”، مع إدماج جماعة “بوطروش” في جماعة “تيغيرت” لتكون جماعة واحدة تحت نفوذ عمالة “سيدي إفني”، وبهذا ستكون قبيلة “إمجاط” منقسمة إلى ثلاث أجزاء.

المتوقع من كل هذا، خاصة بعد سكوت الساكنة سنة 2009 إثر إلحاقهم قسرا بعمالة “سيدي إفني” بعد حداثها سنة بعد الأحداث الدموية التي شهدها منطقة “آيت بعمران”، والتي تُـعرف بـ”السبت الأسود”. (المتوقع) أن جهة ما تخطط لتشتيت منطقة “إمجاط” لكونها قبيلة تعتبر وزنا زائدا يتم إضافتها إلى كل إقليم جديد، وكل هذا في ظل صمت أعيان المنطقة ومنتخبيها الذين سبقوا وإن استفادوا من بقع أرضية في وقت سابق بكل من “مير اللفت” و”أكلو”، مقابل موافقتهم وعدم اعتراضهم بإلحاق “إمجاط” إلى عمالة “سيدي إفني” رغما عن الساكنة الصامتة.

إن إلحاق منطقة “إمجاط” بعمالة “تافراوت” الجديدة إن أحدثت أصلا هي إهانة لساكنة المنطقة وإفساد جميع المصالح التي تطالب بها، وهي مطالب يراهن فيها المطالبين على الكثافة السكنية التي تفوق 40000 نسمة في الجماعات القروية الخمس، أهمها الثانوية التأهيلية بـ”تيغيرت”، والمستشفى المحلي بمركز “تيغيرت”، ودائرة “تيغيرت” وغيرها من المصالح.

إن إلحاق جماعتي “أنفك” و”إبضر” إلى عمالة “تافراوت”، وإلحاق جماعة “سبت النابور” بقيادة “آيت الرخاء” وإبقاء جماعتي “بوطروش” و”تغيرت” وحدهما بقيادة “تيغيرت”، ما يعني أن الثانوية التأهيلية بـ”تيغيرت”، والمستشفى المحلي بمركز “تيغيرت” ودائرة “تيغيرت” في مهب الريح. لتكون بذلك “تيغيرت” بدون مستشفى محلي وبدون ثانوية تأهيلية وبدون دائرة، وبدون مكتب وطني للكهرباء وغيرها من المصالح والإدارات التي هي بحاجة الساكنة إليها.

إن قرار الداخلية بإحداث عمالة “تافراوت” وتشتيت “إمجاط” وتقسيمها إلى ثلاث أجزاء عار على جبين الفاعلين الجمعويين والسياسيين والمنتخبين الذين ضربوا “الطم” كما فعلوا سنة 2009. إذ لم تستطيع إلى هذه اللحظة أية جمعية أو كتابة محلية لحزب سياسي بالمنطقة أن يدقوا ناقوس الخطر بخصوص هذه الإشاعة التي قد تتحول إلى حقيقة في يوم من الأيام، لكن ربما الاستفادة من الريع الاقتصادي والسياسي والجمعوي هو سبب صمت كل هذه الأطراف.

بقلم: سعيد الكرتاح – “تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقات 4

  1. salah amrika: 2014/06/01 1

    المراسلة التي سيرسلها فعليات المجتمع المدني بإمجاض قريبا إلى السيد وزير الداخلية بخصوص ما يتداول مؤخرا حول التقسيم الإداري المستقبلي لقبيلة إمجاض .. التي تؤكد ان مجموع ساكنة إمجاض ترفض هذا رفضا تاما ثم توقعها من طرف مجموعة من جمعيات المجتمع المدني

    قبل هذا المقال ياأخي سعيد

  2. LMAHFOUD: 2014/06/02 2

    بالفعل اظن ان خبر التقسيم مجرد اشاعة يتداوله الراي المركزي بالمنطقة بخصوص التقسيم الجديد وهو من سبع المستحيلات الاسباب عدة منها اقتصادية سياسية اجتماعية والدولة ليست لها اي مصلحة في هذا النطاق
    فالسياسة التي اتخدتها الدولة واوزارة الداخلية و المجتمع المدني الا حد الان هو توسيع التنمية في الاقليم سيدي افني و التقريب الاداراة الى المواطنين ويتجلى هذا كي تصبح لاخصاص وتغيرت ملحقا اداريا لسيدي افني وباعتبار تغيرت مركزا اداريا لخمس جماعات بامجاض
    ولتوضيح فقط فان تفراوت واقعيا لا تستحق العمالة ولا اقليم مقارنة مع سيدي افني اقليم غني بثرواته البحرية و السياحية وكدا استراتيجية المنطقة ,,,

  3. اليزيد امحاولو: 2014/06/03 3

    بالفعل هنالك جماعات ستمحى من الوجود كما أشرتم، كنموذج سبت النابور الفقيرة على مستوى المداخيل، والتي لم يتوصل المجلس الاعلى للحسابات الى وجود اية برامج لدى اعضائها، وهذا هو الخبر الوحيد الصحيح في مقالكم بشكل مؤكد، بحيث ستلحق النابور بجماعة ايت الرخاء.
    مشروع عمالة افني محسوم كذلك، بفعل القوة الضاغطة لرجال الاعمال من اصل تافراوات، ومساهمتهم الفعالة في الاقتصاد الوطني، ولا يجب النظر للأمر وكأنه تشتيت لامجاض، فإمجاض أصلا مشتت بحكم الحاسيات القبلية، وهذا واقع لايعلى عليه ، فحتى مرشحي الانتخابات من اصول مجاطية لا يحظون بأصوات ابناء المنطقة، والذين يفضلون دوما الباعمرانيين ، مما يوضح أن مقولة وحدة امجاض فارغة من ناحية المضمون، وجغرافيا لاتصمد لغياب المداخيل.

  4. لشكر: 2014/06/07 4

    لكل من له الصورة والنظرة الشمولية في تقسيم مجاط والمناطق المستحقة لإنشاء العمالة ان يسال الشريحة الضعيفة الممثلة لأكثر من 90% من ساكنة مجاط مع معانة التنقل الى افني مرورا امام جميع الإدارات بتيرنبت

أكتب تعليقك