تساءل الكاتب الصحفي مصطفى الفن، عن السبب الدي جعل عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، يفوت مهمة الإشراف وصرف ميزانية برنامج “فرصة” إلى “وزيرة”، وصفها بأنها “بلا تجربة” وصبغت على عجل بلون “الأحرار”، وأنها ما تزال تعيش إلى حد الآن “معلقة الروح” بين المغرب و”وارسو” والليكسمبورغ.
وذكر الفن في مقال تحت عنوان: “برنامج “فرصة” أو المخطط “الأزرق” الذي قد يقود إلى انتخابات 2026″، أن أخنوش “فَعل هذا الذي فعل ضدا على المنطق وضدا على المسطرة التي تفرض أن يكون برنامج لتشغيل الشباب تحت إشراف وزارة التشغيل التي يتولاها وزير من البام”.
وتابع الكاتب ذاته، “أخنوش فعل هذا الذي فعل لأنه بحس تجاري عال، ويعرف جيدا ماذا تعني “فرصة” توزيع ميزانية بقيمة 1.250 مليار درهم على الشباب المغاربة في هذه الظرفية الصعبة التي تجتازها البلاد”، مسترسلا: كما أن أخنوش يعرف جيدا أهمية المال وأهمية دفاتر الشيكات وسط مجتمع تجاوز الذين طلبوا بطاقات “راميد” 14 مليون مغربي.
وأردف الفن، الواقع أن المال، بالنسبة إلى أخنوش، ليس وسيلة فقط، إنه “الحل” لكل معضلة، و”عصب الحياة”، والضامن لـ”الخلود” على رأس الحزب وربما على رأس الحكومة أيضا، أما الذكاء السياسي، في نظره، يقول الفن متهكما: “فلا يضمن شيئا ينفع الناس ويمكث في الأرض..”.
ولهذا السبب، يردف الكاتب الصحفي، فقد “أصر” أخنوش على أن يضع برنامج “فرصة” بهذه الميزانية الهامة تحت تصرفه من خلال إشراف شكلي ووهمي لسيدة بسيطة كانت مستخدمة عنده.. واسترسل، بل إن أخنوش فعل هذا الذي فعل لأن “فرصة” هي ربما اليوم جزء من مخطط آخر أو “همزة” أخرى من “لهموز” التي ينبغي أن تصبغ بالأزرق في أفق مفتوح على استحقاقات 2026.
“وهذا ليس استنتاجا بلا وقائع ميدانية تسنده على الأرض”، يؤكد الفن، وتابع، أعتقد أن الأمر جد وما هو بالهزل، ويكفي أن أذكر في هذا المنحنى أن الآلاف من الشباب المغاربة لم يعد يهمهم اليوم الذهاب إلى مؤسسات الدولة، ولم يعد يهمهم الذهاب إلى العمالات والملحقات الإدارية لدى الولاة وعمال صاحب الجلالة ولدى القياد من أجل الاستفسار عن كيفية الاستفادة من أموال “فرصة”، لا، الذي يهم اليوم هؤلاء الآلاف من الشباب المغاربة هو الذهاب إلى مقرات حزب التجمع الوطني للأحرار بمختلف جهات ومدن المملكة.
وأضاف، الذي يهم اليوم هؤلاء الآلاف من الشباب هو البحث عن مسؤولي وقادة ووزراء وبرلمانيي التجمع الوطني للأحرار، والذي يهم اليوم هؤلاء الآلاف من الشباب هو التواصل مع منتخبي التجمع الوطني للأحرار ولم لا الانتماء إلى هذا الحزب.
وأشار الفن إلى أن أخنوش يريد أن يفعل في قطاع التشغيل والشباب على شاكلة ما فعل بالمخطط الأخضر في قطاع الفلاحة، فهذا المخطط كمشروع ملكي هام، وُضع في البداية ببعد استراتيجي، لكنه دُبر بمنطق انتخابي ضيق واستفاد، من ريعه ومن أراضيه، بضعة أعيان وبضعة فلاحين كبار هم اليوم يتحملون مسؤوليات انتدابية وازنة باسم التجمع الوطني للأحرار.
وعبر الفن عن خشيته من أن يتمدد “الانفلات” في اتجاه قطاع التشغيل والشباب الذي يبقى قطاعا حساسا وفيه الكثير من الألغام “النائمة”، مؤكدا أن عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة ونزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال معنيان هما أيضا بهذا “الهوس” الانتخابي المدفوع بعقيدة الربح لدى حليف حكومي لا يستشير “ربما” حتى حلفاءه.
والمطلوب منهما، وفق الفن، أن يسألا حليفهما أخنوش عن الداعي إلى “تعطيل” مشروع ملكي اسمه “انطلاقة” الموروث من حكومة العثماني والذي مازال صالحا وتعويضه ب”مشروع حكومي” اسمه “فرصة“.
“شبيبات الأحزاب من يمينها إلى يسارها مطالبة هي بدورها بأن تدخل على الخط في هذه القضية..”، يقول الفن، موضحا أنه لا ينبغي أن تكتفي هذه الشبيبات بالتفرج على رئيس حكومة يتجه ربما نحو تأسيس “شبيبة حزبية” من المال العام. كما أن الداخلية، وفق المتحدث ذاته، تبقى هي المعنية رقم واحد بهذا “الانفلات” الذي قد يفتح الباب على مصراعيه نحو المجهول.
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=45289








