الرئيسية » سياسة ومجتمع »

قراءة في رفض مجلس جماعة ترابية بسيدي إفني رفض إدراج نقط في جدول أعمال دورة أكتوبر

تغيرت نيوز

رفض مكتب مجلس جماعة تغيرت إقليم سيدي إفني (الرئيس ونوابه الأربعة) إدراج عدد من النقط ضمن جدول أعمال دورة أكتوبر 2019 العادية، والتي تقدمت بها كلتومة المحي، عضو المجلس، ورئيسة لجنة المرافق العمومية والخدمات، أبرز هذه النقط، تلك التي تتعلق بـ”التداول والمصادقة حول كيفية تدبير مركز التربية والتكوين بمركز جماعة تغيرت”. والتي تتعلق بـ”التداول والمصادقة على تجديد اتفاقية الشراكة مع جمعية النادي الرياضي تامونت إمجاض”.

المثير للانتباه، حسب المتتبعين للشأن المحلي والسياسي بالجماعة، ليس أن مكتب المجلس المكون من الرئيس ونوابه الأربعة المنتمون لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باستثناء النائب الأول الذي ينتمي لحزب التقدم والاشتراكية،  طبق الفقرة الثانية من المادة 40 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14 التي تنص على “يتعين أن يكون رفض إدراج كل نقطة مقترحة معللا وأن يبلغ إلى مقدم أو مقدمي الطلب”، وإنما المثير للانتباه والاستغراب، تلك التبريرات التي برر بها المكتب رفضه إدراج النقط.

بخصوص النقطة الأولى المتعلقة بـ”التداول والمصادقة حول كيفية تدبير مركز التربية والتكوين بمركز جماعة تغيرت”، رُفضت بداعي “أنه لم يتم اقتراح أي نموذج للنظام الداخلي، بالإضافة إلى أن جمعية أووف للتنمية والتعاون تستغل المركز في محاربة الأمية والتكوين”. وهو المبرر الغير منطقي، كون الذي يقترح نموذج للنظام الداخلي، هي اللجنة التي ستقوم بدارسة النقطة، وهي لجنة المرافق العمومية والخدمات التي ترأسها صاحبة المقترح، والتي ستقترح نموذجاً للنظام الداخلي، الذي سيكون بمثابة قانون لتكافؤ الفرص بين باقي جمعيات المجتمع المدني النشيطة بالنفوذ الترابي للجماعة، لا سيما الجمعيات النسائية.

في هذا السياق، أضاف مصدر من الجماعة الترابية لتغيرت، أن تبرير رفض النقطة بأن جمعية أووف للتنمية والتعاون تستغل المركز في محاربة الأمية والتكوين، هي “كذبة واضحة” الهدف منه عدم إدراج النقطة، كون الجمعية المذكورة والتي يترأسها عضو من المجلس الجماعي تستغل فقط المركز في محاربة الأمية، أما في الجانب التكويني فكانت تستغله الجمعية النسوية تيتريت نتيغيرت، قبل الانشقاق الذي عرفته الجمعية بفعل (فاعل) وبفعل مجموعة من الصراعات السياسية، إضافة إلى أن استغلال المركز من طرف الجمعيتين المذكورتين يتم بطريقة عشوائية في غياب لأي اتفاقية تسيير أو اتفاقية شراكة بين الجمعيتين والجماعة.

أما بخصوص النقطة الثانية المتعلقة بـ”التداول والمصادقة على تجديد اتفاقية الشراكة مع جمعية النادي الرياضي تامونت إمجاض”، فقد برر مكتب المجلس رفضها، أن “المجلس سيوفر الاعتمادات خلال دراسة ومناقشة مشروع الميزانية”، ويأتي هذا الرفض مخالفاً لما جاء في تبرير اقتراح إدراج النقطة، الذي هو “تجديد اتفاقية شراكة بين الجماعة والنادي الرياضي تامونت إمجاض” وليس “تخصيص أو تحويل الاعتمادات”، رغم أن مكتب الجمعية المسيرة للنادي، تلقى مجموعة من الوعود من طرف النائبين الأول والثالث قصد إدراجها.

فمكتب المجلس بدل أو يوضح الأسباب الحقيقية لرفض تجديد الاتفاقية ودعم النادي، التجأ إلى التدليس في التوضيح، موضحاً أنه سيـُخصص الاعتمادات في مشروع ميزانية 2020، علماً أن تخصيص الميزانية يحتاج إلى اتفاقية شراكة قصد صرفها، ناهيك عن المدة الزمنية التي يحتاجها مشروع الميزانية قصد “التأشير” عليها من طرف السلطات الإقليمية، علماً أن مكتب المجلس سبق وأن رفض إدراجها في وقت سابق بمبررات غير واقعية، كذبها الواقع، حيث برر إدراجها في وقت سابق أن الجماعة لم تتوصل بتقرير حول صرف الاعتمادات التي تم تخصيصيها للجمعية في السنة الماضية، في حين أن الجماعة توصلت بتقرير مالي مصادق عليه من طرف محاسب معتمد بتاريخ 12 شتنبر 2018 تم تسجيله بمكتب الضبط بالجماعة.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك