الرئيسية » سياسة ومجتمع »

عادة “الصقر” .. لقاءات عاطفية بين الجنسين قصد الزواج بتافراوت

تشهد مدينة تافراوت التي تقع بالجنوب الغربي للمغرب، كل صيف “عادة الصقر” المتجذرة لدى ساكنة المنطقة، حيث ترفع القيود التي تضعها المجتمعات الأمازيغية المحافظة عن اللقاءات بين الجنسين، بهدف الزواج وتكوين أسرة. وتكثر هذه العادة في الصيف نظرا للمهرجانات التي تقام بالمدينة، وارتبطت أساسا بالمهرجان الكبير “تيفاوين” الذي تنظمه جمعية فيستيفال تيفاوين كل سنة.

وفي هذا السياق، ينظم المهرجان المذكور كل سنة “زواجا جماعيا”، أو بالأحرى حفلا جماعيا للعرسان الجدد الذي يعتبر تتويجا لهذه العادة المتأصلة، بهدف دعم الفئات المعوزة من الشباب وتشجيعهم على الزواج وبناء أسرة، حيث يقدم للمشاركين مبلغ قيمته مليون سنتيم، مع دفع تكاليف عقد قرانهم، ومأدبة عشاء على شرفهم.

وحسب نص بلاغ للجمعية المنظمة للمهرجان، فمن بين أهداف تنظيم الزواج الجماعي المساهمة في الحد من الانحرافات والآثار السلبية التي أصبحت تعرفها بعض العادات الشبابية الأصيلة بتافراوت، كعادة “الصقر” العريقة. وأضاف ذات المصدر، أن عادة الصقر تترجم نوعا من التواصل الحضاري المحترم والمقنن بضوابط عرفية بين شباب المنطقة، غير أن آفة الهجرة والتمدن إلى جانب الانسلاخ الثقافي وعوامل أخرى ، أثرت عليها بشكل كبير، خاصة في جوانبها الأخلاقية، إلى الحد الذي أصبحت تهدد فيه صورة وسمعة منطقة تافراوت.

وحسب روبورطاج أعدته جريدة محلية، فإن ظاهرة الصقر تقليد جماعي ورثته ساكنة قرية “تافراوت أملن” عن أجدادها، مما جعلهم يستبيحون اللقاءات العاطفية بين الجنسين رغبة في الزواج وتأسيس أسرة. مضيفاً أن الزواج في تافراوت أملن لا يتم خارج عادة الصقر، إلا أن المشكل هو التحول الذي تعيشه اليوم هذه العادة، من لقاءات جماعية قرب العين إلى مواعدات ثنائية بالمقاهي والفنادق، مما يضر بسمعة المنطقة.

وجدير بالذكر أن مهرجان تيفاوين انطلق ابتداء من يوم الخميس 22 غشت 2019، وسيستمر إلى غاية يوم غد السبت، كما أن موعد الزواج الجماعي الذي تتوج فيه عادة الصقر هو اليوم الجمعة حسب البرمجة التي وضعتها الجمعية المنظمة.

فاطمة راجي – صحافية متدربة (العمق المغربي)

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك