الرئيسية » سياسة ومجتمع » حوادث وأمن »

جمعية حقوقية بإقليم سيدي إفني تـُندد باستغلال حفل ديني من طرف رجل سلطة واعتقال مواطن

تغيرت نيوز

قالت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع سيدي إفني ، عقب اعتقال المواطن عبد الله فهمي والذي تم الإفراج عنه اليوم بكفالة، (قالت) أنه بعد الاستماع لمجموعة من المواطنين تبين  أن الحفل المنظم يوم الجمعة 09 غشت 2019 بمسجد جماعة تيوغزة التابعة لإقليم سيدي إفني استدعي له مجموعة من المواطنين لتكريم قائد هذه المنطقة، وأوضحت الجمعية أنه تبين الاستغلال الواضح لحفل ديني بمسجد من طرف قائد سلطة وأعوانه وشركاؤه بما فيهم منتخبون في تحويل النشاط إلى تكريم ومدح لمنجزات القائد بالجماعة على حد قولهم.

وأكدت الجمعية في بيان له توصلت تغيرت نيوز بنسخةٍ منه، أن العداء بين القائد والمتهم سابق وبسبب أنشطة هذا المواطن السلمية في تتبع الشأن العام وفضح الاختلالات والممارسات المشبوهة، من منطلق ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما استنتجت الجمعية ضيق صدر المسؤولين (قائد جماعة تيوغزة) من الآراء المخالفة ومن تتبع الشأن العام مما يبين وجود ممارسات مشبوهة ونيات تستبطن استغلال البرامج والصفقات للمصلحة الشخصية بدل المصلحة العامة يُضيف المصدر.

هذا ونددت الجمعية بسياسة تكميم الأفواه ومعاقبة المواطنين على آراءهم وملاحظاتهم المعبر عليها بطرق تنظيمية وسلمية سامية مما يعد ضربا صارخاً لحرية التعبير،  والتنديد للتضخيم الذي فبركه “القائد” للموضوع بدافع أحقاد شخصية تولد عنها رغبة في الانتقام، ومجارات النيابة العامة لأهوائه وطموحاته غير المشروعة، منددةً لجنوح الضابطة القضائية للدرك بمركز مير اللفت إلى أسلوب الترهيب مع ما صاحبه من “سب وشتم” للشهود وتحويلهم إلى متهمين بتنسيق مع النيابة العامة لفبركة ملف قضائي يُدين المتهم عبد الله فهمي الذي ذنبه الوحيد محاولة التعبير عن رأيه وتتبعه للشأن العام من باب المسؤولية كمواطن، مما جعله ضحية لسلوكيات سلطوية غير عادلة وظالمة وفق تعبير الجمعية، داعيةً القضاء إلى تحكيم العقل والقانون لتجنب خدمة أهواء وسلوكيات لا مسؤولة هدفها قمع المواطن وثنيه عن حقه في تتبع والمشاركة في الشأن العام بشكل سلمي وحضاري كأساس من أسس المواطنة. داعيةً أيضاً إلى الافراج الفوري عن المواطن مبارك فهمي وبتصحيح المنحى السلبي الذي اتخذه الملف بجنوح البعض لأسلوب الانتقام والتأنيب الناتج عن أمراض سلطوية وشخصية منبوذة.

وفي بيانها، أشارت الجمعية أن النشاط تخللته عديد من المداخلات تثني وتمجد قائد قيادة تيوغزة إلى أن قام إمام المسجد الذي كان يسير  الحفل بإعطاء الكلمة للمواطن عبد الله فهمي، حينها قام القائد المشتكي بإعلان نهاية الحفل وأمر الامام بتلاوة دعاء الختم، فانصرف وتبعته حاشيته من أعوان ومقربين، وبعد انصرافه وعودة الهدوء للقاعة تلى المواطن فهمي مداخلته مبديا رأيه حول الحصيلة التنموية خلال ولاية القائد وبعض ممثلي السكان الذين نسجوا معه علاقات مشبوهة تتخللها مصالح اقتصادية شخصية تستدعي فتح تحقيق حولها بناء على ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وعلى الساعة الثامنة من مساء نفس اليوم وبعد اختتام الحفل المذكور، يتفاجأ المواطن فهمي وسط محله التجاري برجال الدرك الذين تولوا نقله إلى مركز مير اللفت قصد الاستماع له بناء على شكاية القائد، ثم تطور الأمر بأمر من وكيل ابتدائية تيزنيت إلى اعتقاله تحت الحراسة النظرية بتهمة السب والقدف في شخص قائد قيادة تيوغزة، ليتم صباح يوم السبت

وصباح السبت حسب ذات المصدر، تم استدعاء بعض الذين حضروا الحفل بمن فيهم إمام المسجد الذي أقيم فيه وكذا إمام مسجد حي ودادية الفتح بسيدي إفني وبعض من سكان مركز تيوغزة أصدقاء المتهم كمتهمين كذلك في القضية وقد تعرضوا لوابل من السب والاهانة والترهيب من طرف ضابط قضائي بمركز مير اللفت الذي أجرى معهم مسطرة الاستماع بهدف التأثير على أقوالهم وتوظيف شهاداتهم ضد المتهم عبد الله فهمي وفق تعبير البيان.

كل هذا، يُضيف البيان، كان يجري بتنسيق مع وكيل الملك لدى ابتدائية تيزنيت وقائد قيادة تيوغزة مع أعوان السلطة وبعض المنتخبين، وأكد البيان أن الجمعية توصلت إلى أن القائد المعني كان يكن عداء شخصياً للمتهم مما جعله يتحين الفرص للإيقاع به في ملف قضائي انتقاما من نشاط هذا المواطن وتحرياته حول مجموعة من الملفات التنموية والصفقات المشبوهة، وسبق للقائد حسب البيان دائماً أن منع المتهم من حضور جمع عام جمعية آباء وأولياء التلاميذ بالرغم من أن المتهم يتتلمذ إبنه بالمؤسسة المنظمة للجمع العام، أن المنع يعد غير قانوني كما يخالف القوانين الأساسية والداخلية المنظمة لجمعيات آباء وأولياء التلامذة.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك