الرئيسية » سياسة ومجتمع »

بعد انتهاء كل شيء … من سَرَّبَ “استقالة” عبد الرحيم بوعيدة؟

أشار رئيس مجلس جهة كلميم واد نون  السابق، عبد الرحيم بوعيدة، أن نسخة من الاستقالة المثيرة للجدل قد يكون تسريبها مر عبر مصلحة تصحيح  الإمضاء، و أعلن أنه لم يقدم استقالته، خلافاً لما نشرته وكالة المغرب للأنباء  بأن وزير الداخلية استلم رسالة استقالة رئيس الجهة. وقال رئيس مجلس جهة كلميم واد نون في وقت سابق: “على وزارة الداخلية أن تثبت أنني جئت بنفسي وقدمت استقالتي، لقد كنت في مراكش وتفاجأت كباقي الناس بالاستقالة وأنا لست نكرة ولست طفلاً صغيراً، أنا رئيس جهة وأستاذ جامعي”.

و أفاد: “عندما بدأت المفاوضات وجدت أن الأطراف تتفاوض مع زعيم المعارضة مع الشخص الذي يتهمونني بالصراع معه، إذاً كيف لمن كان جزءا من المشكل أن يكون جزءاً من الحل، كيف لمن كان يعرقل المشاريع التنموية بجهة كلميم وادنون أن تجلس معه السيدة مباركة بوعيدة للتفاوض تحت إشراف السلطات الوصية (الداخلية)؟ واتصلت بها وقلت لها إنني ضد ذلك وأن استقالتي سلمتها لك كأمانة وعندي ما يؤكد ذلك”. وزاد: “أنا غير معني بمخرجات التفاوض لا من بعيد ولا من قريب، لأنه لا يمكن لمن كانوا سبباً في البلوكاج أن نعيدهم إلى المجلس معززين مكرمين .. وهذا منطق لا يقبله العقلاء”.

وفي رسالة الوداع قبل تشكيل المجلس  قال الرئيس المعزول،  “أهداف البعض منا لم تكن واضحة أو لنكون أكثر دقة لم تكن صادقة لذا عند أول امتحان غير البعض جلده ونوعه وقيمه وأصبح مدافعا عن ما كان يوما ضده وتلك خيارات لن أناقشها ولن أعاتب أحد أو ألومه … لكن سأعاتب نفسي التي وثقت بالبعض وامنت بالبعض الآخر ..”.

وقال ذات المصدر “لكل واحد منكم اختار هذا السبيل، أقول له بكل مسؤولية واحترام، مبروك الاختيار وللقيادة الجديدة، أقول أيضا قد نربح الحزب والدولة والمجلس ونخسر أنفسنا ومن معنا في الدم، وسيأتي يوم تدركون أني ما تراجعت حباً في كرسي أو مال أو بطولة، لكن احتراماً وانسجاماً مع قناعة راسخة، وهي إن من تشاركنا في محاربته وقلب الطاولات عليه لا زال هو نفسه من يمنحكم الآن فتات المجالس نيابة أو رئاسة أو لجنة”.. وأضاف “عذرا قد أكون شخصياً خسرت الحزب وبعضا من الدولة والعائلة وأعضاء اقتسمنا معهم ذكريات جميلة وحزينة لكن في المقابل ربحت نفسي..”.

أكثر من ذلك، كان بوعيدة قد تحدث عن دور ابنت عمه مباركة بوعيدة في ما وصفه بـ”التوافق” والذي رفضه بشدة في فيديو له، حين قال “أرفض أن تكون ابنة عمي بديلا عني، لا يمكن أن نكون عائلة تؤثث المشهد فقط، لا يجب أن يكون هناك تبادل للأدوار خارج السياقات الديمقراطية”. وحسب نص وثيقة استقالة عبد الرحيم بوعيدة والتي توجه بها إلى وزير الداخلية، معللاً قرار استقالته بأن “المجلس مشلول” وبالتالي  ليست له لا صلاحيات ولا اختصاصات، والرئاسة شكلية، وأن الواجب الأخلاقي يحتم تقديم الاستقالة من الرئاسة بكل مسؤولية”.

وتابع بوعيدة في نص وثيقة الاستقالة حصل عليها موقع “طانطان 360″، “لهذه الاعتبارات جميعها أبسط أمام سيادتكم المحترم استقالتي النهائية ودون رجعة من رئاسة مجلس الجهة”.  وأثار تسريب وثيقة الاستقالة جدل  واسع حول دور  عدة جهات في المشكل السياسي بالمنطقة ولا زال التساؤل قائما بعد تشكيل مجلس جهة بتواقف جديد حول من سرب الاستقالة ؟.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك