الرئيسية » سياسة ومجتمع »

برلمانيون يقترحون تشريعاً جديداً لتسهيل التعمير في العالم القروي

أمام مشاكل التعمير والبناء المستمرة في العالم القروي وعدم تحرك وزارة السكنى وسياسة المدينة الوصية على القطاع لحلها، تقدم برلمانيون من المعارضة بمقترح قانون يضع أسس تشريع جديد يُنظم عمليات التعمير والبناء في قرى المغرب.

مقترح القانون، الذي قدمه برلمانيو حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب الأسبوع الجاري، حدد منطلقات عدة يرتكز عليها؛ أولها أولوية العدالة الاجتماعية والمجالية والتعميرية، إضافة إلى تفعيل مفهوم الحق في التنمية القروية.

ويعتبر القانون الحق في البناء من مستلزمات الحق في الملكية الخاصة، ولذلك يرى أنه لا يمكن تقييده إلا إذا اقتضت ذلك متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية طبقاً للفصل 35 الذي يتحدث عن حق الملكية وحدودها.

ويقترح البرلمانيون في هذا النص، الذي يستوجب موافقة الحكومة، مراعاة خصوصية المجال القروي بإضفاء المرونة اللازمة وتبسيط مساطر الترخيص بالبناء والإصلاح والتوسع فيه، وإلزام الإدارة بواجب التفاعل الإيجابي مع الطلب القروي في مجال التعمير وإعطاء البديل في الزمن المناسب.

كما ينص المقترح على منح المواطن حق المبادرة لإقامة البناء إلا إذا اعترضت الجماعة القروية التي ينتمي إليها على ذلك لأسباب معقولة ومعللة تعليلاً كافياً، إضافة إلى تقديم المساعدة التقنية للبناء والمواكبة بالمجان لذوي الدخل الضعيف.

وأشار معدو النص إلى أن “هذه المقتضيات من شأنها أن تنصف سكان المجال القروي، وتحد من التمييز التعميري بينهم وبين سكان الحواضر، وتخفف من مظاهر البيروقراطية التعميرية السائدة، وتحد من تعسف الوكالات الحضرية الحالية”.

ويؤكد أصحاب المبادرة أن هذا النص المقترح “سيفك عقدة البناء في العالم القروي وسيساهم في حل معضلة السكن به ويعزز جاذبيته ويقوي حظوظ التنمية فيه، وفق مقاربة جديدة وجريئة للبناء والتوسعة لتنظيم كيفية ممارسة الملايين من مغاربة العالم لحقهم الدستوري في السكن اللائق وفي الحياة الكريمة والبيئة السليمة”.

وحسب تشخيص فريق الأصالة والمعاصرة فإن إشكالية التعمير بالمغرب تعتبر جد معقدة وتشكل معضلة كبرى للتقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وتزداد تعقيداً مع توالي السنين بفعل الزحف القوي والمتواصل للتعمير وانتشار البناء العشوائي.

كما يرتبط الأمر أيضاً بالخصاص الكبير والمستمر في إصدار التشريعات الملائمة لتقدم المجتمع وبطء إنتاج وثائق التعمير الضرورية، إضافة إلى عدم كفاية عدد الوكالات الحضرية وغياب سياسات مجالية جريئة ومنصفة.

ويؤكد الفريق البرلماني أن المجال القروي يعاني منذ الاستقلال من فراغ كبير على مستوى التشريع والتهيئة والعدالة المجالية، وهو ما يتطلب إصدار تشريع متطور وملائم خاص بالقرى لإعطاء دفعة قوية لتنمية المجال الواسع، الذي بدأ يستفيد من هجرة مضادة من المدن إلى البوادي لممارسة الأنشطة الفلاحية والصناعة الغذائية والسياحة الجبلية.

هسبريس – يوسف لخضر

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك