الرئيسية » سياسة ومجتمع »

بعد مجلس الجهة … بلوكاج جديد بالمجلس الإقليمي لكلميم

كان من المرتقب بأن تنعقد صباح اليوم الاثنين 10 يونيو 2019، أشغال الدورة العادية لشهر ماي 2019 للمجلس الإقليمي لكلميم، للتداول بشأن 17 نقطة مدرجة في جدول أعمالها، لكن تم تأجيلها تفعيلاً للمادة 34 من القانون التنظيمي المتعلقة بحضور الوالي لأشغال دورات المجلس والذي غاب عن هذه الدورة. وقبل أن يتخذ مقرر تأجيل أشغال دورة ماي2019، تناول جل أعضاء المجلس الإقليمي لكلميم، الكلمة في إطار نقطة نظام، عبروا من خلالها عن ضرورة حضور الوالي لمناقشة ما يتخبط فيه المجلس من مشاكل عويصة ناتجة ما وصفوه بـ”العرقلة” المتواصلة منذ أزيد من أربع سنوات.

الأعضاء عددوا مجموعة من مظاهر هذا “البلوكاج”  الذي انعكس سلبا على تدبير شؤون المجلس الإقليمي والجماعات الترابية التابعة له، من بينها عدم التأشير على كم كبير من الاتفاقيات وإعادتها أكثر من مرة من طرف قسم الجماعات المحلية  بمبررات اعتبروها “واهية” ويمكن التنبيه إليها خلال اجتماعات اللجان، كما تطرق المداخلات إلى   العجز المالي المسجل في الميزانية الموروثة عن المجلس السابق لعدم تنفيذ الالتزامات الخاصة باتفاقيات المشاريع ذات الأولوية التي تعني 16 جماعة بالإقليم، وبغلاف مالي يتجاوز 45 مليار سنتيم “المتعثرة” هي الأخرى منذ 06 سنوات والمهددة بـ”السكتة القلبية” بسبب العديد من المشاكل التقنية والمالية أهمها سوء تقدير القدرة الافتراضية للمجلس سنة 2012 مما ترتب عنه رفض صندوق التجهيز الجماعي منحه قرضا قيمته 9 ملايير  والاكتفاء بخمسة ملايير ونصف، حيث لجأ المجلس على إثر ذلك لتوقيع بروتوكول مع الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية بموجبه سيتم  تغطية هذا الخصاص في الاتفاقية مع تسوية العجز المالي المسجل في الميزانية وأيضا المساهمة في تمويل جزء من المشاريع المبرمجة في برنامج عمل المجلس ورغم أن جميع الأطراف صادقت على هذا البروتوكول إلا أنه لم ينفذ لحد الساعة متسائلين عن من “يعرقل” ذلك؟ ومن يقف وراء هدر الزمن التنموي للمجلس الممتد طوال أربع سنوات تم فيها “إفشال” كل مبادراته ولم يتلقى فيها سنتيماً واحداً كدعم لبلورة مشاريعه على أرض الواقع في وقت يحظى الآخرون بدعم مريح وبمئات الملايين

هذا ولم يفوت الأعضاء الفرصة دون تسليط الضوء على مشاكل أخرى يعاني منها المجلس كعدم تسلمه لمرآب الآليات والمعدات والسيارات والشاحنات وعدم وضع الموظفين التابعين لميزانيته رهن إشارته وعدم التأشير على ميزانية 2019 حتى الآن كما هو الشأن بالنسبة لجل جماعات الإقليم مما خلق ” بلوكاجاً تنمويا” بالإقليم سينضاف لما يعيشه مجلس الجهة وسيساهم في تأزيم الوضع بالمنطقة. وقبل اتخاذ مقرر تأجيل انعقاد هذه الجلسة من دورة ماي 2019،  أبدى أعضاء المجلس الإقليمي لكلميم، استعدادهم للانخراط في  كل الخيارات الممكنة لحلحلة مشاكل المجلس مع الإبقاء على خيار تقديم استقالة جماعية وعقد ندوة صحفية أمرا ممكنا لإيقاف ما أسموه بـ”العبث”.

نون توداي من كلميم

 

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك