الرئيسية » سياسة ومجتمع » حوادث وأمن »

بالصور … مختلون عقلياً ومتشردون يهاجمون المارة والمنازل بتيزنيت والساكنة تستغيث

أصبحت شوارع مدينة تيزنيت هذه الأيام، تعج بالحمقى والمرضى النفسانيين والمشردين ومن مختلف الأعمار ذكوراً وإناثاً، بعد أن تخلصت منهم مدن مجاورة وقامت سلطاتها بنقلهم عنوة عبر حافلات وتهجيرهم قسراً وهو ما يعد جريمة ضد الإنسانية، وخطراً على سلامة المواطنين مستعملي المجال العام ووصمة عار على جبين المؤسسات الاجتماعية بالمدينة وآفة ماسة بكرامة الإنسان وحقوقه.

وأضحى وجود هذه الفئة التي تحتاج إلى مقاربة إنسانية نفسية في التعاطي مع وضعياتها، ظاهرة تورق بال الساكنة خاصة بعدما تعرض مجموعة من المواطنين لاعتداءات من قبل هؤلاء الذين يتجولون بمختلف الأزقة والشوارع فرادى وبهندامات متسخة واسمال بالية رثة وهم يسألون المارة وأصحاب المطاعم والمحلات كسرة خبز يسدون بها جوعهم، ومنهم فئة تتسول بالعنف وأي رفض لطبها يقابل إما بمطاردة أو تهجم باستعمال العنف والحجارة، هذا وزد على ذلك الكلام الساقط الفاحش البذيء في الشارع العام .

وكلما ازدادت نوباتهم حدة جراء قلة العناية والمتابعة الصحية المركزة والملائمة، يصبحون أكثر شراسة فيتجهون بذلك لمضايقة المواطنين بالشارع العام وأصبحوا يشكلون خطورة على محيطهم الاجتماعي .وعلى اثر ذلك تعرض مجموعة من المواطنين بحر هذا الأسبوع لاعتداءات من طرف هؤلاء المختلين كان آخرها تعرض شابة بالقرب من مسجد بدر بالحي الصناعي لهجوم من قبل متشرد ولولا الألطاف الإلهية لوقع ما لا تحمد عقباه .

كما عرفت ساحة المشور ليلة أمس حالة عصيان لأحد المختلين بسبب لجوئه للعنف المفاجئ واستعماله لسكين والحجارة في جميع الاتجاهات وكاد أن يخلف ضحايا لولا تدخل المارة لثني المتشرد بالعدول عن تصرفاته الخطيرة . كما تعرضت سيارة بالقرب من السوق البلدي 20 غشت لكسر زجاجها الأمامي، وأقدم أحد المختلين بحر هذا الأسبوع على محاولة انتزاع طفل من والدته بالقوة بـ”إكي واسيف”، وحاول آخر اقتحام مسجد الهداية وسط المدينة، فيما قام آخر باعتراض سبيل أحد المواطنين كان متجها لأداء صلاة التراويح بالقرب من مقر الباشوية …

هذا وسبق للمدينة أن عرفت في الشهور القليلة الماضية مجموعة أخرى من اعتداءات المتشردين من بينها الاعتداء الهمجي الذي تعرض له أحد التجار في محله بساحة المشور من أحد الأشخاص المختلين عقلياً والذي كاد أن يؤدي بحياته، كما تعرض مواطن بطريق كلميم لاعتداء بواسطة “ياجورة” أرسله في حالة خطيرة إلى مستعجلات الحسن الأول.

ولم يجد هؤلاء المختلين أية مؤازرة والدعم النفسي من الجهات المسؤولة، اللهم من “امعمري مصطفى” صديق المتشردين، الذي يخصص كل جزء من قته للاعتناء ببعضهم بإمكانياته  الخاصة وبدون أي دعم الذي يخصص بملايين السنتيمات لمؤسسات موقوفة التنفيذ. ويتساءل عدد من المواطنين بمدينة تيزنيت عن الجهات الخفية التي تقف وراء إغراق المدينة بالمختلين عقليا، وأعطت أوامرها لإخلاء بعض المدن من هذه الفئات الاجتماعية وإفراغها بمدينة تيزنيت؟.

واعتبر البعض إغراق المدينة بالمهاجرين الأفارقة وبالمختلين والمتشردين لـــ”تنقية” مدن اخرى ، بمثابة إهانة لساكنة تيزنيت وتحقيرا لها، واستغرب البعض كذلك عدم تحرك السلطات والمنتخبين لمواجهة هذه “الهجمة” على المدينة وعلى الساكنة واعادة السكينة والطمأنينة الى نفوس النساء والرجال والاطفال.  والبعض فقط اكتفى بالدعاء بقوله : “لا يسعنا إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى الباري جلت قدرته بأن يلهم ساكنة تيزنيت الصبر لتحمل وزر هذه الظاهرة”.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنين تدخل الجهات المسؤولة لوضع حد لهذه المهزلة، اكتفت أحزاب الاغلبية المسيرة للمجلس الجماعي بالاستنكار بدورها ، حيث دعت أحزاب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار في بيان مشترك لها، السلطات المحلية والوزارة الوصية المكلفة بالهجرة الى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الظاهرة .

وانتقد المستشار الجماعي الناجم كوغرابو ، بيان الهيئات الحزبية الموقعة على هذا البيان وقال في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك “، بأنه “لا حاجة لنا بالمجلس إذا كانت الأغلبية المسيرة تصدر بيانات الاستنكار تجاه ما تعرفه المدينة من غزو وهي من تملك القرار”. ووصل هذا الوضع إلى نقطة الغليان بموقع التواصل الإجتماعي حيث هاجم نشطاء بالمدينة المسؤولين بالمدينة، وانتقدوا كل على طريقته تعامل السلطات مع هذا الوضع الخطير الذي يهدد أمن وطمأنينة الساكنة.

ونفذ هؤلاء النشطاء وقفة احتجاجية مساء يومه الأحد 02 يونيو 2019 أمام مقر العمالة و الباشوية  وتحولت فيما بعد لمسير استنكروا من خلالها التعامل السلبي للمسؤولين مع إغراق المدينة بالمختلين و المتشردين .. وكتب الناشط المدني سعيد رحم تدوينة طويلة حول الموضوع كشف فيها، أن عملية الإغراق و الترحيل القسري تم عبر التنسيق محلياً مع مختلف الأجهزة الأمنية والإدارة الترابية ابتداء من قسم الشؤون العامة وصولاً إلى تقارير مختلف المصالح الأمنية، التي تقوم باستقراء المزاج العام وحضور الفاعلين السياسيين والمدنيين وقدراتهم على استيعاب قرارات الدولة المركزية أو رفضها”.

وعلق الناشط و المدون “على تياسير” على هذه الظاهرة من خلال طرحه مجموعة من التساؤلات ختمها بسؤال قائلا : “هل سننتظر حتى تسقط أرواح وتغتصب نساء كي نرى تحرك السلطة والمنتخبين؟”. وتساءل مجموعة من المواطنين: لماذا لا تبادر عمالة تيزنيت وعامل الإقليم بتنسيق مع السلطات الإقليمية والمحلية بإعادة ترحيل هؤلاء المتشردين والمختلين كإجراء استباقي قبل وقوع الكارثة؟ فمن سيتحمل مسؤولية سقوط أى ضحية بالمدينة؟ وللإشارة فقد سبق لعامل سابق بتيزنيت أن قام بعملية ترحيل مجموعة من المتشردين إلى إحدى المدن المجاورة بعدما استفحلت هذه الظاهرة بشكل ملفت بالمدينة.

عن موقع تيزبريس الإلكتروني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك