الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

“إد بوتيلاس” لن يصمدوا أمام “تيفاوت” نْـ”إمجاط”

ccccccc

“فْرْتْلّيسْ” تلك الحشرة التي نستأنس بها  كثيرا في “تامازيرت”  تحوم حولنا ونحن نستنير بقنديل، إنها حشرة أليفة تعشق الليل وتحب الطيران في ظلمات الليالي، “فرتليس”  اسم أمازيغي مركب ومشتق من “إفرأين وتيلاس”، إنها  حشرة  تنزعج كثيرا  من الضوء أو “تيفاوت” كما ترغب  كثيرا في القضاء عليها بل، الانتقام  منها، فأجدادنا الأمازيغ يرددون مقولة خالدة تقول (إغْ إرَا  رْبّي كْرَ وطُّوفْ سُورْوَاسْ يْسْكْرَاسْ تْغات يْفْراوِينْ)، ليترك عمله المتسم بالمثابرة والكد والتفاني ويلتحق بـ”فْرْتْلّيسْ” وأمثاله في حربهم ضد  “تيفاوت”.

“فرتليس” حشرة مزعجة أحيانا، لكن ليس بقدر  الذي يشكل فيه خطرا على حياتنا، لكن يجب الاحتراس منها، بل يكفي التمسك بـ”تيفاوت” للقضاء عليها، فـ”فْرْتْلّيسْ” همه الوحيد هو تخريب كل منابع الضوء أو “تيفاوت”، لأنها “فوانيس” تشوش على حياتها وعلى فضاءاتها الرحبة المظلمة فـأصبح “فرتليس” في يومنا هذا لم يعود وحيدا.

لقد انضم إلى حزب “إدبو تيلاس”، الذي يضم خيرة الانتهازيين من كل أصناف خفافيش الظلام من أجل استغلال كل الوسائل والأليات والقنوات لتحسيس بني جلدتهم بمخاطر “تيفاوت”، هذا أنوع من “فْرْتْلّيسْ” قد تجده تارة يحرص على عدم حضور اللقاءات والاجتماعات لتفنن في استظهار بلاغات مضادة لتملق فيها عقلية التخلف، ويداهن فيها الفكر الظلامي، وهو يجتر نفسه برافض لكل بصيص نور يستهدف تسليط الأضواء على مؤهلات منطقتنا الغالية وما تكتنزه من خبايا ثقافية وتراثية طبيعية وبشرية، مؤهلات لو تم استثمارها لتحولت قبيلة “إمجاط” إلى دائرة المردودية والرفاهية.

فـ”فْرْتْلّيسْ”، و”إد بوتيلاس” لن يصمدوا أمام “تيفاوت” نْـ”إمجاط”، وهذا قدرهم المشؤوم مهما زوقوت ونمقوا، لأن منابع “تيفاوين” بـ”إمجاط” قوية ومتينة وخطابها متماسك وواقعي وفوانيسها ستظل مشتعلة ومنيرة في سماء قبلة “إمجاط” كلها، وستبرز  للعيان مكامن قوة منطقتنا، ولكي نعمل جمعا كل من موقع مسؤوليته للدفع بعجلة التنمية نحو آفاق الاستدامة، وليحيى “فْرْتْلّيسْ” في بحر “تانديلافت”  وتعيش “إمجاط” على رؤوس رجالها.

علي خالد: “تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ” – تيغيرت – سيدي إفني     

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك