الرئيسية » الافتتـاحيـة »

رسالة من أستاذ فـُرض عليه التعاقد … إلى مجازي إقليم سيدي إفني

هذه الرسالة ليست استعطافا، ولا دعوة إلى العدول عن القرار، هي ببساطة شرح لمسار نضال لا نريد إجهاضه، ففي نهاية المطاف كلنا معنيون.

ستتوصلون باتصالات هاتفية هذه الـأيام إن لم تكونوا توصلتم بها من قبل، سيتصل بكم مدراء المؤسسات التعليمية من أجل تكليفكم بمهمة التدريس تعويضا للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد المضربين، المهمة ستتلقون عليها تعويضات مالية، كما ستعملون دون شروط ودون ضغط، المهم أن تحرسوا على ولوج التلاميذ للقسم وخروجهم، لن تعدوا جدادة ولن تحرصوا على برمجة ولا مذكرة، فقط تواجدوا في القسم وساعدوا المدير في ضبط التلاميذ بالمؤسسة وهذه مهمتكم، لكن اسمحوا لي أن أضعكم في سياق هذه الخطوة وإلى أي حد نحن نتقاسم الهم ذاته:

أولا: شعارنا هو إسقاط التعاقد، وهذا الشعار لم نرفعه عبثا وإلا كان أن نرفع الادماج مع الإبقاء على التعاقد، لكن اخترنا أن لا نكون أنانيين وفكرنا في حق الأجيال القادمة في ضمان وظيفة قارة ولا بأس أن نكون نحن الشمعة التي تحترق لتنير الدرب.

ثانيا: ما ترنو المديريات القيام به هو ضرب في منظومة الحقوق التي كرسها الدستور، فالإضراب حق دستوري نمارسه لصون الحق ولم يكن يوما للعطلة والاستجمام.

ثالثا: إجراءات توليكم مهمة التدريس تخلو من الحماية القانونية لكم كأشخاص داخل المؤسسات، وأي حادث ولو بسيط لن تجدوا ما تبررون به تواجدكم بالمؤسسة.

رابعا: تعويضات التي وعدوكم بها لن تتلوقها حتى يجف عرق جبينكم ونحن مقبلون على شهور حارة، والدليل أن منا من ما زالت تعويضاته عالقة على ذمة المديريات.

ختاما، لست هنا أسود لكم قطاع التعليم، ولست هنا أدعوكم للعدول عن قراراتكم، لكن وللأمانة فلو كنت مجازاً وعاطلاً لن أقبل طعن نضالات أساتذة ضحوا بالغالي والنفيس صوناً لكرامتهم وكرامة الأجيال اللاحقة، فمن وقف عاري الصدر أمام مضخة الماء في الثالثة صباحاً قادراً على أن يقف في وجه قساوة الحياة ولن يخيفه طرد ما عساكم تعويض.

انتهت الرسالة.

افتتاحية يكتبها: (رشيد أمونان – أستاذ فُرض عليه التعاقد)

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. محمد عبد الله: 2019/04/20 1

    أين كانت رسائلك وأنت تتلقى راتبك الشهري عن عمل/همزة لم يكن ضمن ما يسمح به دبلومك؟
    كمجاز عاطل سأقبل بتعويض أساتذة الكونطرا وسأعمل ضعف ما كانوا يعملون.

أكتب تعليقك