الرئيسية » الافتتـاحيـة »

“تَمَازِيرْتْ أورْ طـَّافْ مَفْلاَّسْ إيسَاوَالْنْ”

يشق جماعات إمجاض الخمس طريقين إقليميين، الأول 1919 الرابط بين إدلحاج إقليم تيزنيت وإفران بإقليم كلميم، مروراً بكل من جماعة إبضر وتغيرت، والثاني 1916 يربط بين جماعة أيت الرخاء إقليم سيدي إفني وجماعة أيت وفقا إقليم تيزنيت، انطلاقاً من جماعة سبت النابور مروراً بجماعة تغيرت، ثم بوطروش ثم إبضر مروراً بأنفك، وهما الطريقين اللذان يصلحان لكُـل شيءٍ إلا السير والجولان، وهما شرايين منطقة إمجاض ومصدر اقتصادها، وهما المنفذين الرئيسيين إلى جماعات إمجاض الخمس.

غير أن كل زائر للمنطقة يعبر هذين الطريقين، يعتقد أن المنطقة بدون مسؤولين، وربما يعتقدون أن “لا أحد من هؤلاء المسؤولين يُحركـون ساكناً”، فيما السكان المحليين عباراتهم المتكررة المعتادة “تَمَازِيرْتْ أورْ طـَّافْ مَفْلاَّسْ إيسَاوَالْنْ”، ويوجهون اللوم إلى رؤساء المجالس الجماعية المنتخبة الحاليين والسابقين، ومن خلالهم باقي مكونات المجالس، ثم إلى البرلمانيين، الحاليين والسابقين أيضاً، متهمين إيَّـاهم أنهم لم يـُقدموا أي شيء لهذين المسلكين الهامين، وهذا واقع فعلاً.

المسلكين يتم تداولهما منذ المجلس الإقليمي السابق لإقليم تيزنيت، ثم الآن في المجلس الإقليمي لسيدي إفني، وفي كل سنة يترقب الرأي العام المحلي إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز هذين المشروعين بدون جدوى، مرة يؤكدون أن الاعتمادات غير متوفرة، ومرة يتدرعون بأن الدراسة التقنية في طور الإنجاز، ومرة أخرى يلتزمون الصمت، في انتظار من يتدخل لإخراج المشروعين إلى حيز الوجود، لتظهر من جديد كائنات انتخابوية لتـُنسب الإنجاز لنفسها إن تحقق دون أن تـُبدي أي مجهود أو ترافع.

لكن قبل توجيه اللوم إلى المسؤولين من طرف الناخبين وعموم المواطنين، لا سيما اللوم إلى المنتخبين. هذا اللوم يجب أن يصدر فقط من شرفاء هذه القبيلة الذين لم ينخرطوا في مهزلة “الانتخابات”، حتى إن انخرطوا فيها كان انخراطهم “واجباً وطنياً” ونيتهم التصويت لمن يستحق أن يمثل الأمة أحسن تمثيل، سواء في الجماعات المحلية أو في التشريعيات، أما الذين صوتوا لـ”المفسدين” مقابل دراهم معدودات، فلن تـُقبل منهم شكاية.

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك