الرئيسية » تربية وتعليم »

قراءة قانونية في تهديدات الوزير أمزازي للأساتذة “المتعاقدين”

بعد الاطلاع على تهديدات أمزازي ومزايداته، لابد من ‘بداء ملاحظات بشأن مسطرة ترك الوظيفة التي يُهدد بها الأساتذة المتنازع على تسميتهم بين الذين فرض عليهم التعاقد وبين أطر الأكاديميات وهي:

  1. مسطرة ترك الوظيفة منصوص عليها في الفصل 75 مكرر من قانون الوظيفة العمومية وهو قانون لا يسري على أطر الأكاديمية كما تسميهم الوزارة، ولم أطلع بعد على القانون المنظم لعمل أطر الأكاديمية حتى نتأكد من وجود نص قانوني مماثل لنص الفصل 75 مكرر من قانون الوظيفة العمومية.
  2. إن سلوك مسطرة ترك الوظيفة تحتاجأن يكون المعني بالأمر في حالة ترك الوظيفة، والتي تتحقق بمغادرة الموظف للوظيفة بدون مبرر قانوني وفقا للعمل القضائي المتواتر في هذه النقطة، والحال أننا أمام أساتذة يمارسون حق الاضراب، وهو حق دستوري لا يوجد لحد الآن نص تنظيمي يحدد شكليات ممارسته، ومن تم تكون حالة ترك الوظيفة باعتبارها وضعية قانونية غير محققة، وأن أي قرار إداري يعتمد حالة ترك الوظيفة قابل للإلغاء أمام المحكمة الإدارية داخل أجل 60 يوما من تاريخ التوصل به من طرف المعني بالأمر.
  3. إن مسطرة ترك الوظيفة تقتضي إرسال إنذارات للأساتذة وانتظار 07 أيام بعد التوصل، وفي حالة عدم التحاق المتوصل بالإنذار تعمل الإدارة على قطع الأجل لمدة 60 يوما وهو ما يعني أن الوصول إلى عزل الموظف إعمالا لهذه المسطرة يحتاج على الأقل ما بين 70 و75 يوما وهي المدة المتبقية من عمر السنة الدراسية، فضلاً عن أن رجوع الموظف قبل نهاية 60 يوماً من قطع اجرته بيومين مثلاً سيضع حدا لهذه المسطرة ويتم الرجوع إلى مسطرة التأديب العادية، ما يعني أن الإدارة ستحيل المعني بالأمر على المجلس التأديبي وستمكنه من ضمانات الدفاع عن نفسه قبل إصدار أي قرار تهم وضعيته القانونية، والتي يفرض عليها من حيث المبدأ احترام التدرج في توقيع العقوبة التأديبية وفق ما هو منصوص عليه في الفصل 64 وما يليه من قانون الوظيفة العمومية التي تريد الوزارة اعمال مقتضياته.
  4. في حالة رجوع الموظف داخل مدة 60 يوماً من قطع أجرته، فالمسطرة قد تتطلب من الوقت أزيد من 06 أشهر قبل صدور قرار المجلس التأديبي والذي يقبل الطعن أمام القضاء الإداري، وهو ما يعني عرض أزيد من 50 ألف ملف على المحاكم الإدارية، ومن تم سننتقل من إهدار الزمن المدرسي إلى إهدار الزمن القضائي، والكل من أجل تمرير قانون جديد لم توفر له الدولة البنيات الذهنية لتقبله والبنايات المؤسساتية والاجتماعية لمواكبته، بل وفرت له مشعوذون في السياسية لا يتقنون إلا لغة التهديد عوض وضع الأمور على طاولة النقاش العمومي، ما دام أن الأمر يتعلق بمسألة استراتيجية وفقا للمشعوذون دائما.

عن المحامي (حميد بوهدا)

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك