قرر المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ظهر اليوم الإثنين 25 مارس 2019، “تمديد الإضراب لمدة أسبوع”، لـ”يقفل” بذلك الأساتذة شهرا كاملا دون أن يلجوا حجرات الدرس؛ فيما مازال النقاش محتدما منذ أمس الأحد حول المسيرات التي ينادي البعض بتنفيذها وطنيا، وفي المقابل يصر آخرون على جهويتها، حسب ما أسره مصدر قيادي لجريدة هسبريس الإلكترونية.
المصدر أضاف أنه من المرتقب أن يستمر اجتماع اليوم إلى ساعات متأخرة من الليل، بحكم كثرة المنسقين وحجم المسؤولية الملقاة على العاتق، مشددا على أن التنسيقية تعقد الشوط الثاني من النقاش بعد أن استنفدت الأول ليلة أمس، إذ تواصل السجال دون الوصول إلى طرح مشترك بين جميع منسقي جهات البلاد، وأضاف المصدر ذاته، أن بخصوص فشل الوزير أمزازي في إقناع النقابات بالعدول عن الإضراب كان متوقعا، فلم يكن الأساتذة يراهنون على الاجتماع بشكل كبير، لأنه فشل منذ البداية بسبب عدم استدعاء التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد.
هذا رداً على التصعيد، تشبث وزير التربية الوطنية بخيار التوظيف في الأكاديميات الجهوية، مناشدا النقابات التعليمية في اجتماع اليوم تأجيل تنفيذ إضراب الأساتذة المرتقب غدا لفسح المجال لمعالجة الملفات الفئوية. غيرَ أنَّ ممثلي النقابات رفضوا مطلب الوزير، ودعوه إلى الاستجابة لمطلب الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، بالعمل على إدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية، وتفادي المقاربة الأمنية التي تغذي أجواء الاحتقان.
وذكرت مصادر نقابية حضرت اللقاء أنَّ “الوزير أمزازي متشبث بخيار التوظيف الجهوي الذي يعتبره خياراً استراتيجيا حكومياً لا يمكن التراجع عنه”، مشيرة إلى أنّ “الإضراب الوطني العام لأيام 26-27-28 نافذ لا رجعة فيه، وعلى الوزارة الانكباب الجدي لمعالجة جميع القضايا المطروحة من طرف التنسيق الخماسي، في حين أن العطلة البينية الثانية فرصة لتفادي مزيد من التصعيد وتغذية الاحتقان في القطاع.
في هذا السياق، دعا وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الأمناء العامين للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد المغربي للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والذراع النقابي للحزب الحاكم “الاتحاد الوطني للشغل”، إلى الاجتماع في جولة ثانية، بمقر وزارته يوم الثلاثاء 26 مارس 2019. ويأتي هذا اللقاء، وفقا لما ذكره موقع المركزية النقابية “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”، في “سياق اجتماعي مغاير تماما عن اللقاء الأول، بعد حركة التصعيد الخطيرة في الحراك القطاعي للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، والهجوم على الحقوق والمكتسبات الاجتماعية، والتضييق على الحريات النقابية، والمتابعة القضائية في حق المسؤولين النقابيين، وغياب الإرادة السياسية للحكومة منذ أزيد من 7 سنوات عن تقديم عرض جيد يرقى لانتظارات الطبقة العاملة ومعها عموم الشعب المغربي”.

رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=39174







