تغيرت نيوز
طلبت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتكوين المهني بسيدي إفني مديري المؤسسات التعليمية بالإقليم تحويل التلاميذ بين الوحدات المدرسية المتقاربة بعد استشارة أولياء أمورهم، وإسناد أقسام فئة المدرسين “المضربين عن العمل” رسمياً ابتداء من تاريخه للفائض من المدرسين، وكذا واستيفاء عدد ساعات العمل القانونية لأساتذة التعليم الثانوي بسلكية، مع إمكانية الاستغناء مؤقتاً عن التفويج. وطلبت المديرية ضم الأقسام من المستوى نفسه بالثانوي إن أمكن ذلك، واعتماد جميع الإمكانيات والحلول المتاحة لسد الخصاص الناجم عن “التوقفات الجماعية” عن العمل لبعض أطر الأكاديمية.
في هذا الصدد، سبق أدانت خمس نقابات تعليمية، “اعتماد المقاربة الأمنية في التعاطي مع الاحتجاجات المشروعة للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها، وعلى رأسها نضالات الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، من خلال الإجراءات التهديدية التي يمارسها القائمون على تدبير الشأن التعليمي، وطنيا وجهويا وإقليميا، ويحذرها من مغبة المس بالحق في الإضراب، وقالت النقابات في بلاغ لها، إنه “عوض استحضار دقة المرحلة، والحاجة التاريخية للإصلاح الحقيقي للنظام التعليمي بالمغرب، لجأت الوزارة في بلاغها الأخير إلى التغطية على فشلها في تدبير هذا الملف عبر توجيه اتهامات مجانية إلى جهات لم تحددها بكونها هي التي تحرض الأساتذة المضربين على مواصلة إضرابهم، بل وتمنعهم من استئناف عملهم”.
جدير بالذكر، أن الأساتذة والأستاذات المنضوين تحت لواء التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، قد أعلنوا تمديد إضرابهم عن العمل للأسبوع الثالث على التوالي ابتداء منذ يوم أول أمس الاثنين 18 مارس 2019. وقد انخرط في هذا الإضراب 383 أستاذ وأستاذة على صعيد المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بسيدي إفني، 157 منهم بجماعات إمجاض الخمس، جماعة أنفك بـ49 أستاذ وأستاذة، وجماعة تغيرت بـ32 أستاذ وأستاذة، وجماعة سبت النابور بـ28 أستاذ وأستاذة، وجماعة بوطروش بـ26 أستاذ وأستاذة، وجماعة إبضر بـ22 أستاذ وأستاذة.
وقالت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة كلميم واد نون، إن أطر التدريس المتدربة فوج 2019 الخاضعين للتكوين التأهيلي بمختلف المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، إنه طبقاً لبنود عقد التدريب الموقع من طرفهم خاصة البند الخامس، يـُعتبر الغياب المبرر بدون وثيقة رسمية لأكثر من 05 أيام، أو 10 أنصاف يوم خلال مدة التدريب خرقاً لبنود العقد الموقع مع الأكاديمية مما يستوجب فسخه.
وقالت الأكاديمية في إعلان رسمي، أن المعنيون سيتوصلون برسالة فسخ العقد، مع ما يترتب عن ذلك من تبعات، وعليه، تضيف الأكاديمية يعد تواجدهم غير قانوني داخل مركز التكوين، انطلاقاً من يوم الاثنين 18 مارس 2019، ولا يحق لهم ولوجها. وهو ما اعتبره الأساتذة المنضوين تحت لواء التنسيقة الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، أن قرار الأكاديمية يصب الزيت على النار.
وكانت عدد من جمعيات أباء وأمهات وأولياء التلاميذ والتلميذات بمنطقة إمجاض إقليم سيدي إفني، حملت مسؤولية تخريب المدرسة المغربية العمومية للوزارة الوصية عن القطاع ومن خلالها الحكومة، وحملت الجمعيات الموقعة على البيان توصلت تغيرت نيوز بنسخة منه مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع إلى الوزارة ومن خلالها الحكومة، وذلك على إثر تواصل الاحتجاجات والإضرابات المتكررة للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد.
وطالبت الجمعيات، كل من المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بسيدي إفني والأكاديمية الجهوية للتكوين بكلميم واد نون، برفع معاناة أمهات وأباء وأولياء المتعلمين للجهات المسؤولة قصد إيجاد حل منصف لجميع الأطراف، وأعلن البيان تضامن الجمعيات اللا مشروط مع الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ومع حقهم في الاستقرار المهني والنفسي والمادي، ورفضت سياسة الوزارة في خلق التمييز والفئوية داخل الجسد التعليمي بين “مرسم” و”عرضي” و”سد الخصاص” و”متعاقد ….”
بيان الجمعيات، يؤكد على ضرورة صيانة حق الأبناء في التمدرس والتحصيل وضمان استفادتهم من زمن التعلم، نتيجة تواصل الاحتجاجات والإضرابات المتكررة للأساتذة وما ترتب عن ذلك من هدر للزمن المدرس للمتعلمين خصوصاً بالعالم القروي الذي تدرس به أغلبية هذه الفئة من الأساتذة، ما ولد لدى أمهات وأباء وأولياء المتعلمين قلقاً وحيرة حول مآل السنة الدراسية مصير فلذات أكبادهم.

رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=39058







