الرئيسية » تربية وتعليم »

الأساتذة المتعاقدون يهددون بسنة بيضاء ويرفضون الحوار مع الداخلية ونقابة مفتشي التعليم تدخل على الخط

هددت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، بسنة بيضاء في حالة لم تستجب الحكومة لمطالبهم، مؤكدة أنها ترفض بشكل نهائي أي حوار مع وزارة الداخلية، “لأنه حوار ممركز ولا يعني العمال أو الولاة بل يعني الدولة”، مشيرة إلى أنها تقبل فقط بحوار في اتجاه الترسيم والإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.

جاء ذلك في ندوة صحفية نظمتها التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، اليوم الأربعاء 13 مارس 2019، بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، حول “مخطط التعاقد بداية لخوصصة التعليم، النضال الوحدوي مدخل حقيقي لإسقاط التعاقد والدفاع عن المدرسة العمومية”.

وعبر الأساتذة المتعاقدون، عن استنكارهم لاستهداف بعض الأساتذة والمنسقين من طرف الداخلية، حيث تلقوا اتصالات هاتفية تدعوهم إلى الحوار مع عمال الأقاليم، مؤكدين على أن معكرتهم مستمرة إلى غاية إسقاط التعاقد والإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.

كما هددوا، بحسب ما أكده حميد علام، عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، في مداخلته، خلال الندوة الصحفية، بسنة بيضاء في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم، وقال في هذا الإطار: “إذا أرغمتمونا أن تكون سنة بيضاء فلتتحملوا كامل المسؤولية”، مضيفا أن الأساتذة المتعاقدين مستعدين للعمل ليل نهار وفي أيام العطل من أجل أن تصل المعرفة إلى أبناء الشعب.

وجدد الأساتذة المتعاقدون تأكيدهم على مطلب الترسيم والإدماج في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، مؤكدين رفضهم للمقترحات الأخيرة التي قدمتها الوزارة خلال اللقاء الأخير مع النقابات، والتي وصفوها بأنها “مجرد كذبة تسوق لها الحكومة”.

وفي هذا الإطار، قالت رجاء أيت سي، وهي عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، إن الأساتذة المتعاقدين “لم يطالبوا بالترسيم في نظام موظفي الأكاديميات، لما له من تبعات إذ أن من وضع هذا النظام هي مجالس إدارية فاقدة للمشروعية”، مشددة على أن “تلك المقترحات لا ترقى حتى لتكون نظاما أساسيا للأكاديميات”.

وأضافت أيت سي، أن الوزارة “كذبت” على الشعب عندما أعلنت أنها تخلت عن التعاقد في الحين أنها تخلت فقط عن المصطلح وليس المخطط، مشددة على أن مطلب الأساتذة المتعاقدين هو إسقاط مخطط التعاقد وليس المصطلح.

وشددت على أن رفضهم لمقترحات الوزارة لم يأت من فراغ بل لأنهم يعتبرون مخطط التعاقد مدخلا لتخلي الدولة عن المدرسة العمومية وتفويضها لمؤسسات عمومية والتي هي الأكاديميات، وهذا أمر خطير، مضيفة أن ذلك لبيس بهواجس وهمية بل هي أمور حقيقة أكدتها تصريحات مسؤولين بالوزارة.

ومن جهته، قال محمد أيت أحمد، منسق التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم بشيشاوة، أن المقترحات التي قدمتها الوزارة الأخيرة “لا تتعلق بالإجابة على الملف المطلبي للأساتذة المتعاقدين”، مشددا على أنهم منذ البداية رفعوا شعار إسقاط التعاقد والإدماج في النظام الأساسي للوظيفة العمومية، مؤكدا رفضهم لمقترحات الوزارة جملة وتفصيلا.

وأضاف أيت أحمد، خلال الندوة الصحفية ذاتها، أن الأساتذة المتعاقدين لن يكونوا قنطرة عبور لمخططات ستدمر المدرسة العمومية والقطاع العمومي، مشددا بقوله: “لن تنازل نهائيا عن مطالبنا ولا نتق في أي وزير ولا أي حكومة”، لافتا إلى أن التنسيقية لن تقبل أي حوار إن لم يكن في اتجاه إسقاط التعاقد والإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.

من جهتها، دخلت النقابة الوطنية لمفتشي التعليم الحكومة على خط احتجاجات أساتذة التعاقد من خلال مطالبتها للحكومة بتمكين الأساتذة من حقوقهم المادية والمعنوية تجنبا لسنة بيضاء. وأعلن بيان للمفتشين وقوفهم إلى جانب كل ضحايا الأزمة الحالية في قطاع التربية الوطنية، وأولهم المتعلم والمتعلمة باعتبارهما الضحية المباشرة، ودفاعه عن حقهما في الاستفادة من الزمن المدرسي كاملا غير منقوص.

وندد النقابة بما تعرض له نساء ورجال التربية والتعليم من عنف وانتهاك وإذلال أمام الرأي العام الوطني والدولي، وخصوصا الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد و الأساتذة معتقلو الزنزانة 9، معتبرا ذلك إساءة للدولة ومؤسساتها، وحمل المفتشون الحكومة المغربية و وزارة التربية الوطنية لـ”مسؤوليتهما في الأزمة الخانقة التي تعيشها منظومة التربية والتكوين، ومسؤولية النتائج المحتملة لهذا الوضع على مستقبل الناشئة، والتي ليست سوى صدى لسياسة صم الأذان والهروب للأمام”.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك